Warning: Declaration of tie_mega_menu_walker::start_el(&$output, $item, $depth, $args, $id = 0) should be compatible with Walker_Nav_Menu::start_el(&$output, $item, $depth = 0, $args = Array, $id = 0) in /homepages/30/d401486955/htdocs/a5bar/wp-content/themes/jarida/functions/theme-functions.php on line 1904
أطفال على قارعة الطريق !! | لبنان اليوم Libanaujourdhui

أطفال على قارعة الطريق !!

خالد المحمد بائع سوري متجول في طرابلس

 

أسامة العويد – طرابلس

على وقع صخب السيارات وعنان المزامير و زحمة السير في مدينة طرابلس يتنقل الفتى خالد  وبيده علبة “العلكة” وبجانبه صديق وأكياس المناديل، يأمل أن تباع كلها في أسرع وقت،يقترب قليلاً يقول بصوت خافت:أتشتري؟؟..

 

الفضول الصحفي يدفعنا للدردشة معه ” ولما وأنت في هذا العمر تبيع العلكة؟مكانك يجب أن يكون في المدرسة!!!”،يكرر السؤال وكأنه يحاول تجاهل سؤال ويقول :” هل تشتري مني؟؟”- نعم سأشتري منك – أرد الجواب ولكن قل لي أي المكان تفضل،في الشارع هنا أم في المدرسة . لم يتخط الفتى خالد الثانية عشر من العمر،ولكن عليه أن يقوم بواجبه تجاه الأهل – كما يقول – يضيف:”نعمل في هذه المهنة،نبيع بما تيسر ونعود للبيت،علينا العمل أنا وإخوتي كي نؤمن إيجار منزلنا وقوت يومنا، أبيع أنا العلكة وأخي يبيع المناديل،وبالرغم من أن الربح هو قليل ولكن يجب أن نستمر في هذا العمل حتى نعيش،في آخر النهار يمكن أن نبيع ب 10 آلاف أو 20 ألف ليرة تقريباً وأرباحنا قد تصل إلى النصف أو أقل ونحمد الله على كل شيئ”

 

ولدى السؤال عن كيفية تعامل الناس مع هؤلاء الباعة المتجولين؛ يقول ” في الحقيقة هناك من يظننا متسولين،ولكن هذا ليس بصحيح،نحن لا نأكل الا بتعبنا ولا نطلب مال من أحد دون مقابل، نطلب من أن يشتروا منا فقط والبعض منهم يحب أن يضع لنا مالاً دون أخذ شيئ ولكن هذا الشيء لا يسرنا كثيراً فنحن في الشارع اليوم لنبيع ولسنا متسولين،لقد كنا نعيش حياة طيبة وهنيئة ونلبس أجمل الثياب في بلدنا سوريا؛ولكن الغربة ومرارة العيش في هذا البلد تدفعنا لهذا وأنا لو فكرت دخول المدرسة سأعمل بعدها لأجنى المال لأهلي”.

 

سلبيات.

في شوارع طرابلس هناك أشكال كثيرة ومتعددة على قارعة الطريق،هناك من يعرفون بالنور وهم بدون قيد يعملون في التسول منذ ساعات الصباح الأولى ويقول مطلعون على هؤلاء أنهم يتبعون لرؤساء أموال “يعمدون الى إيصالهم لشوارع بيروت وطرابلس لجني المال في آخر النهار” ويعتبرون هذه مهنة مهمة بدون رأس مال، وبات الناس لا يثقون في كثير من المتسولين الأمر الذي إنعكس سلباً على حالات فقيرة إضطرت لمد يدها في الشوارع وعلى أبواب المساجد ناهيك عن حالات باتت شاذة تتاجر “بالرذيلة “

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*