Warning: Declaration of tie_mega_menu_walker::start_el(&$output, $item, $depth, $args, $id = 0) should be compatible with Walker_Nav_Menu::start_el(&$output, $item, $depth = 0, $args = Array, $id = 0) in /homepages/30/d401486955/htdocs/a5bar/wp-content/themes/jarida/functions/theme-functions.php on line 1904
إفطار رمضاني على شرف البطريرك يازجي: “ببنين – العبدة” | لبنان اليوم Libanaujourdhui

إفطار رمضاني على شرف البطريرك يازجي: “ببنين – العبدة”

٢٠١٩٠٥٠٨_٢٠٠٥٥٠

 

أقيمت في قاعة “لاسيتاديل” مأدبة إفطار موسّعة على شرف بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي.

الحضور الرسمي
حضر البطريرك يوحنا العاشر وتمثّل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان بالقاضي الشيخ خلدون عريمط  وقائد الجيش باللواء الياس شامية، وإلى جانب رئيس بلدية ببنين – العبدة الدكتور كفاح الكسار وأعضاء المجلس البلدي، حضر النواب: وليد البعريني، محمد سليمان، طارق المرعبي، هادي حبيش، وهبي قاطيشه، نقيب المحامين في الشمال محمد المراد، عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى علي طليس، راعي أبرشية عكار وتوابعها للروم الأورثوذكس المطران باسيليوس منصور، رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية في عكّار الشيخ مالك جديدة، المفتي زيد زكريا تمثّل بالشيخ وليد إسماعيل، الشيخ حسن حامد وأحمد الهضام عن المجلس الإسلامي العلوي، ورجال دين، النواب السابقون: مصطفى هاشم، وجيه البعريني، جمال اسماعيل، نضال طعمة، رياض رحال، اللواء محمد خير، اللواء ميلاد اسحق، العميد وليم مجلي ممثلاً الرئيس عصام فارس، محافظ عكار عماد اللبكي، العقيد ميلاد طعوم ممثلاً العميد كرم مراد، العقيد ريمون بومعشر، العقيد خالد السبسبي وعدد من القيادات الأمنية، أمين عام الجماعة الإسلامية الدكتور عزام الأيوبي، أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري ممثلاً بمنسق عام عكار خالد طه، عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل سامر حدارة، عضو المكتب السياسي في التيار الوطني الحر جيمي جبور، القاضي الشرعي بلال حمود والقاضي باسم نصر، منفذ عام عكار في الحزب القومي ساسين يوسف، رئيس قسم محافظة لبنان الشمالي لقمان الكردي، تيار العزم ممثلاً بالأستاذ محمد حسين، رؤساء اتحادات بلدية ورؤساء بلديات، رئيس الجمعية اللبنانية للإنماء الريفي جان موسى، رجل الأعمال محمد شديد والناشط السياسي في حزب الكتائب روبير النشار، رئيس اتحاد روابط مخاتير عكار زاهر الكسار وعدد من رؤساء الروابط والمخاتير وفاعليات مختلفة.

البداية مع النشيد الوطني اللبناني فكلمة ترحيب من الزميل منذر المرعبي بعدها عُرض فيلم يجسّد العيش المشترك.

الأب جوزيف الخوري
وتحدث الأب جوزيف الخوري فألقى كلمة باسم رعيّة سيدة البشارة في العبدة استهلها بتهنئة المسلمين بحلول شهر رمضان المبارك وقال: «دائماً يستوقفني شهر رمضان لأنه صوم لله، فكل صوم هو لله وهذا الشهر هو رياضة روحية كبرى يتقرب فيها المسلمون إلى الله. ونحن المسيحيين كلما صمنا كلما التقينا مع المسلمين بروح المحبة».

أضاف «زيارتكم يا صاحب الغبطة أطربتنا بشراً وحجراً. لعلها نعمة إلهية من الله علينا وهي محطة تاريخية مجيدة. صاحب الغبطة في كلمة لك خلال إحدى الزياراتت بهذه الجولة العكارية طلبت منّا ألّا نخاف. ونحن في ببنين العبدة لا نخاف ونحن نعيش كالأهل بعضنا لبعض. كيف نخاف ولنا في عكار درع الكنيسة وسيفها وعقلها سيدنا باسيليوس؟ كيف نخاف ولنا في عكار نماذج محبّة على رأسها الأخ الحبيب كفاح الكسار العين الساهرة على أمننا وأماننا؟ وما بذله من جهد خلال استقباله لكم سيدي بالتعاون مع صاحب السيادة باسيليوس وأنا أشهد ونحن في حارة السيدة في العبدة لم نشعر يوماً بالخوف أبداً. أما أنت يا دكتور كفاح يا طبيب الفقراء والمساكين فأعبّر لك عن كل محبة وتقدير باسم أبناء رعية حارة السيدة في العبدة ولن ننسى ما أعطيتنا من وقتك وراحتك ونفسك فسكنت في قلوبنا واحتليت الجزء الأكبر منها أعطاك الله على قدر نواياك الطيبة… شكراً سيدي باسيليوس على كل ما أعطيتنا وقدمت لنا وأنك سمحت لنا بالفرصة أن نلتقي غبطة البطريرك يوحنا العاشر اليازجي”.

الكسّار
رئيس بلدية ببنين – العبدة الدكتور كفاح الكسار قال: «باسم صاحب الدار سماحة المفتي الشيخ عبداللطيف دريان ممثلاً بالشيخ خلدون عريمط؟، وباسم حامي الدار قائد الجيش العماد جوزاف عون ممثلاً بالعميد الياس شامية نرحب بغبطة البطريرك الضيف الكبير الذي تتزامن زيارته مع بداية شهر كريم شهر رمضان شهر الخير والبركة. وهنا نتوجّه بالشكر الجزيل إلى مجلس رعية كنيسة السيدة في العبدة على هذه اللفتة الكريمة للإفطار الرمضاني، الذي نلتقي فيه مسلمين ومسيحيين لنبعث برسالة إلى كل أبناء هذا الوطن الذي كادت تمزقه النزاعات الطائفية والمذهبية لولا أن عناية الله تداركتنا من خلال رجالات الإعتدال والتعقل ونبذ الفتن وإلا كانت بلادنا لا تزال تعيش ويلات الفتنة والخراب».

أضاف «هذا اللقاء أيها السادة لم يكن صدفة زمانه أو مكانه. فزمانه شهر رمضان شهر الرحمة والغفران شهر مكارم الأخلاق والفضيلة وليس صدفة أن يكون مكانه في ببنين العبدة كبرى البلدات اللبنانية التي مارس أبناؤها حقيقة التعايش الأخوي بين المسلمين والمسيحيين بأبهى صور المحبة والإحترام وما كان هذا اللقاء اليوم إلا تكريساً لهذا المبدأ ».

وشدد على أنه «في هذا الزمن الصعب الذي تكثر فيه أحداث مؤلمة أنتجتها مخططات الحقد والكراهية لأتباع بني صهيون التي تمعن في تفكيك المجتمعات ومنعها من التعايش مع بعضها البعض بمحبة واحترام. ولا بدّ أن يأتي دور دعاة الفكر والإعتدال لتشكّل جبهة مقاومة ضد كل أشكال التطرف ولعدم الخروج عن درب الإنسانية التي أرادها الله تعالى والسائرون على هذا الدرب يتعرضون للكثير من التجريح وأفضل على ذلك يكون بالتواصي بالصبر، وقد صدق الله القائل: «وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِين ) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ «

وختم بتوجيه الشكر لمجلس الرعية في العبدة ولكل من حضر اللقاء مؤكداً على أن ببنين – العبدة ستبقى واحة العيش الواحد والسلام والأمان.

عريمط
من جهته نقل الشيخ خلدون عريمط تحيات المفتي دريان إلى غبطة البطريرك يازجي وإلى هذه  الوجوه الكريمة في هذا اللقاء المبارك الذي ينعقد الآن برعاية بلدية ببنين ومجلس بلديتها برئاسة الدكتور كفاح الكسار وقال: شهر رمضان هو شهر الإيمان والخير والبركات ومن بركات هذا الهشر أن نلتقي على مائدة الرحمن بمشاركة كريمة من غبطة البطريرك يوحنا العاشر اليازجي ومن فاعليات عكار جميعها.

أضاف «هذا اللقاء هو تأكيد على العيش الواحد بين أبناء عكار المحافظة اللبنانية التي جسّدت الوحدة الوطنية بأرقى معانيها لتكون الصورة الحقيقية للبنان الذي نريده أن يبقى سيداً حراً مستقلاً لا مكان فيه للإنعزال ولا للغلو ولا للطائفية، يعيش المواطنون جميعاً ثقافة المواطنة لبناء الدولة القوية بعيداً عن الثقافة المعادية التي يحاول أعداء هذا الشرق أن ينشروا فكرة الأقليات والأكثريات خدمة للمشاريع الصهيونية في شرقنا العربي شرق الإيمان والإنسان. نحن في هذا الوطن لا مكان عندنا للأقلية أو الأكثرية نحن في لبنان نعيش في وطن واحد وأمة واحدة. من هنا فإن شهر رمضان بقدر ما هو مناسبة تعبّدية إيمانية للمسلمين فهو مناسبة وطنية جامعة لمواطنين بكل معتقداتهم هكذا هو لبنان كان وسيبقى بلد التنوّع واحترام الآخر ومن هذا المنطلق يأتي هذا الإفطار المبارك برعاية بلدية ببنين – العبدة وفي مقدمتها الطبيب الإنسان الدكتور كفاح الكسار».

وشدد على القول بأن «رسالتنا في هذا الوطن رسالة إيمان ومحبة ووحدة لكل الناس. ونؤكد لجميع في عكار وفي كل مكان أن الإرهاب هو حالة مرضية وبضاعة مستوردة لتمزيق الوحدة الوطنية في كل الوطن العربي. لذلك فإن الوحدة هي التي تمنع التمزقات وتمنع التشرذم. فلبنان لا يُبنى على مقاس الأحزاب والطوائف الوطن لا يبنى إلا بثقافة المواطنة والحرية والعدالة بعيداً كل البعد عن المحاور الإقليمية والدولية ليبقى واحة للإيمان والإنسان وبوابة الشرق إلى العالم وبوابة العالم إلى هذا الوطن العربي الكبير من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي».

يازجي
وردّ البطريرك اليازجي بكلمة قال فيها:«لسان حالي في أمسية كهذه ما نقرأ في الكتاب المقدس عندما يقول: ما أحلى وما أجمل عندما تجتمع الإخوة معاً. فها نحن سوية على مائدة محبة نبرهن فيها للناس أجمع أننا عائلة واحدة وهذا ما علّمنا إياه الإنجيل الشريف أن الله محبة».

وأردف القول «الصيام هو مسيرة يسعى فيها الإنسان أن يلتصق بكل صلاح  لكي يتقرّب من الله تعالى. نحن في هذا اللقاء نؤكّد على أننا عائلة واحدة وهذا ما شاهدناه بموجب دعوة أخينا المطران باسيليوس إلى عكار في هذه الزيارة السلامية منذ أن دخلنا إلى الحدود في العريضة وفي كل البلدات التي زرناها وسنزورها نرى الوجوه الجميلة المحبّة التي تحفظ القيم والمبادئ وتريد أن تكون أداة سلام في هذا العالم».

وأكد أن «التطرّف مرفوض والدين ليس عامل تفرقة ونحن نقرأ في القرآن الكريم: لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا  وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا  الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ.». ففي أيام  الإنتداب الفرنسي تذكرون الشيخ فارس الخوري مسيحي كان في المسجد الأموي في دمشق وطلب منه أن يعتلي المنبر ليقول كلمة فقال: إذا كان الفرنسييون يدّعون أنهم هنا لحماية المسيحيين فنحن نرفض هذا الشيء وإن إخوتي المصلين المسلمين هم الذين نعيش وإياهم سوياً. هذه الصورة العظيمة في هذا العيش المشترك هذا هو لبناننا وهذه هي عكارنا وهذه هي ببنين – العبدة سأحمل معي كل هذا أيها الأحبّة ذكريات لن تنسى نقشت في قلبي ورسالة طيبة من عكار من ببنين العبدة وإلى كل مكان وحيثما كان سنشهد لأهالي عكار بهذه الطيبة التي تجمعنا مع بعضنا البعض.

وختم «إن سيدنا باسيليوس هو مدرسة للعطاء بكل أشكالها وألوانها وما التعاون بين أبناء الكنيسة في العبدة وبينكم وما رويتموه إلا شهادة ورسالة عظيمة إلى كل من هم في البلد والخارج أن تعالوا وانظروا ها نحن نعيش إخوة مع بعضنا البعض. ونحن نعيش في رحاب رمضان وظل الفصح المجيد وهي دعوة لانتصار الإنسان على الجحيم وهزيمته للظلمة بأن يقوم من جورة أهوائه وملذاته ليكون عوناً لأخيه الإنسان».

يجدر بالذكر أن هذا اللقاء جاء تأكيداً على أن ببنين – العبدة ببلديتها ورعيتها وأهلها، هي واحة للسلام والإستقرر والعيش الواحد بين المسلمين والمسيحيين من أبنائها.

المصدر: الموجز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*