المشنوق افتتح المقر الجديد لدائرة نفوس بيروت: فرنسا أبلغت الحريري سعيها الى عقد مؤتمر باريس 4

افتتح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق المقر الجديد لدائرة نفوس بيروت في شارع مصرف لبنان، قبالة وزارة الداخلية، في حضور المديرة العامة للاحوال الشخصية سوزان الخوري والمديرة العامة للشؤون السياسية واللاجئين فاتن يونس وممثلين عن المديريات التابعة للوزارة وعدد من القضاة وكبار الموظفين ومخاتير العاصمة.

في بداية الحفل ألقى المشنوق كلمة بدأها بشكر خوري على جهودها، مثنيا على كفاءتها. وقال: “لقد بذلنا جهودا جبارة في اطار تعزيز فعالية المديرية العامة الاحوال الشخصية، ذلك ان دائرة النفوس هي ذاكرة الناس واسماؤهم وعائلاتهم واولادهم واهلهم وجيرانهم ومنطقتهم وحيهم. انها مسألة تتعلق بتكوين الدولة اللبنانية لان الدولة تبقى، وهي المعنية بمنح شهادة الولادة والمسؤولة عن اعطاء آخر شهادة يحصل عليها المواطن اللبناني”.

أضاف: “أود أن شكر المختارين على الحاحهم وضغطهم واصرارهم من اجل ان يكون لدوائر نفوس بيروت مقرا خاصا لتسهيل معاملاتهم، ولقد كان لنا جولات ومناقشات في مجلس الوزراء لتأمين هذا المقر، وارى انه ممتاز وموقعه مناسب لقربه من مقر وزارة الداخلية. وإنني في أي موقع أكون، وخلال فترة ليست طويلة سيكون هناك مبنى موحد لكل المديريات المدنية التابعة لوزارة الداخلية، والمبنى الرئيسي فيه يكون للنفوس. هذا الوعد هو من الرئيس سعد الحريري الحريص على بيروت واهلها ومخاتيرها وقبل كل شيء الحريص على الدولة بأن تقدم خدماتها على نحو أفضل”.

وأوضح المشنوق أنه خلال أقل من سنتين، أي في 18 شهرا، ستتم مكننة كل سجلات بيروت. وقال: “لقد رأيت في مقر تجديد السجلات واستنساخها اهمية وحيوية هذا المشروع، واتفقت مع السيدة سوزان انه عند الانتهاء من الاستنساخ في مراحله الثلاث، ستتم المكننة على نحو سليم وحديث وحضاري كما كل الدول المتقدمة”.

وتابع: “اما في الشأن السياسي، اقول انه بمبادرة جدية ومسؤولة من الرئيس سعد الحريري اصبح لدينا رئيس للجمهورية، وقد يكون في ذاكرة البعض او الكثير منا ان رئيس الجمهورية الحالي لديه من المواقف الحادة ما جلب له الخصوم والصراعات، ولكن يجب ان نعترف بأن الجنرال عون هو رئيس الجمهورية الذي يجمع كل اللبنانيين، وليس رئيسا للتيار الذي يضم اعضاءه فقط، ليكن هذا واضحا. هذا الرئيس اتهم بأنه يسعى الى الفيديرالية ويريد تقسيم اللبنانيين واقامة حلف للاقليات، واتهم بأمور شتى، وعندما أصبح في موقع رئيس الجمهورية قال كلاما، اقولها بصراحة، لو اراد تيار المستقبل صياغة بيان وزاري لما تمكن من ان يصيغ افضل منه. يجب الاعتراف بهذا الامر، لقد التزم ميثاق جامعة الدول العربية وحدد هذا الالتزام بالبند الثامن الذي ينص على رفض تدخل اي دولة عربية بشؤون دولة اخرى. كما اعلن عن التزامه في كلام علني باتفاق الطائف الذي هو دستور البلاد”.

وأضاف: “يجب ألا نعيش في الماضي، واقول بضرورة استنساخ الملفات السياسية الى ملفات جديدة كما دائرة النفوس. هذا الرئيس ببيانه سيتصرف كما عهدته بكل مسؤولية عن كل اللبنانيين ايا كان اتجاههم السياسي او طائفتهم”.

وختم المشنوق: “لقد علمت بخبر أفرحني كما يفرح جميع اللبنانيين، وهو ان الفرنسيين ابلغوا الرئيس الحريري انهم سيبدأون ببذل جهد لعقد مؤتمر باريس – 4 الذي من شأنه ان يشكل دعما ماديا من كل الدول المعنية التي حضرت مؤتمرات باريس السابقة 1 و2 و3، كما يشكل دعما معنويا للعهد الجديد ولرئيس جمهوريته ولرئيس حكومته ولحكومته المقبلة، وان شاء الله في الحكومة المقبلة تتقدم كل الادارات ويكون للداخلية حصة كبيرة فيها”.

وكانت المديرة العامة للاحوال الشخصية ألقت كلمة قالت فيها: “منذ زمن طويل لم نر وزارة الداخلية والبلديات على هذا المستوى من الشفافية والانتاجية وهذا الكم الهائل من الانجازات، وذلك بفضل المشاريع التي حظيت في عهد الوزير المشنوق بالرعاية الكاملة”.
وأشادت “بالدعم الذي قدمه الوزير المشنوق وتجلى بتخصيص مبنى خاص لدائرة نفوس بيروت وتجهيزه بما يليق بالعاصمة، بالتعاون مع المختارين والتآلف معهم”.

وسبقت افتتاح الدائرة زيارة تفقدية قام بها المشنوق ترافقه الخوري لمكاتب خصصت لاستنتساخ واعادة تكوين سجلات دائرة نفوس بيروت المعتمدة منذ احصاء 1932 وارشفتها ومكننتها بأحدث المعايير الحديثة.

Libanaujourdui

مجانى
عرض