يتلقى الفريق الانتقالي للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب أول إفادة من وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) اليوم الجمعة، في وقت يواصل فيه لقاءاته لاستكمال أركان إدارته التي أشادت بها إسرائيل حتى قبل اكتمالها.

وفي العاصمة واشنطن، قال بيتر كوك المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية إن فريق ترمب اتصل بالبنتاغون “قبل وقت قصير للترتيب للإفادة الأولى، مضيفا “كما قال وزير الدفاع آشتون كارتر سوف نفعل كل ما في وسعنا للمساعدة في ضمان انتقال سلس وفعال”.

في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن ترمب سيلتقي بعد غد الأحد المرشح الجمهوري الذي هزمه باراك أوباما في الانتخابات الرئاسية في 2012 ميت رومني (69 عاما)، وذلك لاستعراض إمكانية تعيينه وزيرا للخارجية.

وأكد هذه المعلومة بشكل غير مباشر السناتور عن ولاية ألاباما جيف سيشنز، الذي يتردد اسمه كثيرا لتولي إحدى الحقائب الأساسية في الإدارة المقبلة.

وكان رومني من أشد المنتقدين لترمب خلال الحملة الانتخابية، ووصفه “بالدجال”، وهو يعدّ من الجمهوريين المعتدلين، وتسرب أن ترشيحه قد يكون محاولة من ترمب لإرسال تطمينات حول سياسته الخارجية المقبلة.

وذكر تقرير إخباري أمس الخميس أن ترمب عرض منصب مستشار الأمن القومي على ضابط المخابرات المتقاعد الجنرال مايكل فلين (57 عاما)، وهو المنصب الذي لا يتطلب موافقة مجلس الشيوخ.

وفلين أحد خبراء الأمن القومي القلائل الذين ساندوا ترمب بشدة خلال الحملة الانتخابية.

ويتردد أن فلين، الذي أقيل من منصبه كرئيس لوكالة الاستخبارات الدفاعية من جانب الرئيس باراك أوباما في 2014، يؤيد إقامة علاقات أكثر قربا مع روسيا، وهو أمر يشجعه ترمب شخصيا.

وانتقد فلين إدارة الرئيس أوباما على سياساتها في الشرق الأوسط، وحذر بقوة من تهديد “الإرهاب الإسلامي”، وقال خلال مقابلة في 2014 إن الولايات المتحدة أصبحت أقل أمنا من الإرهاب مقارنة بما قبل هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وإحدى الشخصيات الجديدة التي يجري تداول اسمها هي حاكمة كارولاينا الجنوبية نيكي هالي، التي كانت أيضا من معارضي ترمب خلال الانتخابات، حيث أفادت تقارير إعلامية بأنها باتت مرشحة لمنصب وزيرة الخارجية أو منصب آخر.

وكانت وسائل الإعلام الأميركية تشير إلى أن رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني المؤيد القوي لترمب هو أيضا مرشح بقوة لحقيبة الخارجية، غير أن تقارير إعلامية أشارت إلى أن ترمب رأى أن علاقات جولياني (72 عاما) المهنية المثيرة للجدل التي تشمل ممارسة ضغوط لصالح شركة نفط فنزويلية قد تجعل من الصعب مصادقة مجلس الشيوخ على تعيينه.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن ريك بيري الحاكم السابق لولاية تكساس الغنية بالنفط وأحد منافسي ترمب في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين، مرشح لمنصب وزير الطاقة.

وهناك مرشح آخر -بحسب الصحيفة- هو بيل هاغيرتي لمنصب ممثل التجارة الأميركية، وهو يرأس شركة استثمارات خاصة، وعمل مسؤولا كبيرا في التنمية الاقتصادية في تينيسي. كما تردد اسم هنري ماكماستر نائب حاكم ولاية كارولاينا الجنوبية لتولي منصب وزير العدل.

والتقى ترمب أمس الخميس وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر 93 عاما للاستماع لرأيه -على ما يبدو- في ما يتعلق بالسياسة الخارجية ومنصب وزير الخارجية.

كما التقى ترمب السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة رون ديرمر أمس، وأعلن الأخير عقب اللقاء أن الرئيس الأميركي المنتخب هو “صديق حقيقي” لإسرائيل، وإنه ينتظر “بفارغ الصبر” العمل مع إدارته بكل أعضائها، بمن فيهم كبير المستشارين ستيف بانون، وأن نجعل التحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل أقوى من أي وقت مضى”.

وأضاف ديرمر عقب اجتماعه مع الرئيس المنتخب في برج ترمب بمانهاتن إن “إسرائيل لا يساورها أي شك في أن الرئيس المنتخب هو صديق حقيقي لإسرائيل”.

وأعلن ترمب الأحد الماضي تعيين ستيف بانون (62 عاما) كبيرا للمستشارين وكبير المخططين الإستراتيجيين في إدارته المقبلة، وهو الأمر الذي ما زال يثير ردود فعل واسعة بسبب المواقف “العنصرية” التي يوصف بها بانون.

وكان ستيف بانون مسؤولا عن موقع بريتبارت المثير للجدل، وهو أحد أبرز دعاة “اليمين البديل”، وهي الحركة التي تعتنق الأفكار القومية، وتؤمن بنظرية “تفوق العرق الأبيض”، وتزدري تماما الطبقة السياسية الحاكمة في البلاد.

المصدر : وكالات