كرامي خلال احتفال تكريم اندية شمالية: الوطن يعيش مناخ بدايات مبشرة لعهد جديد ومناخ تأليف حكومة جديدة

رأى الوزير السابق فيصل عمر كرامي ان “هذا العهد الجديد أطلق الأمل لدى الشعب اللبناني بانتهاء مرحلة التوافق الأضطراري الى مرحلة التوافق الوطني الحقيقي”، ولفت الى أن “لبنان دخل كوطن وكدولة وكمجتمع مرحلة الخطر، ومن المعيب أن نبقى في ترف الجدل والتسابق على حقائب وحصص”، ودعا الحكومة العتيدة الى “أن تمتلك العصا السحرية لمواجهة كل الملفات دفعة واحدة، بدءا من النفايات والكهرباء والطبابة والتعليم والبطالة والركود الأقتصادي مرورا بالأمان النقدي”.

كلام كرامي جاء خلال رعايته الاحتفال السنوي الثالث تكريما للاندية الشمالية الفائزة في بطولات الموسم الرياضي في كرة القدم 2016 – 2015، الذي نظمه اتحاد الشمال الفرعي لكرة القدم، في قاعة المؤتمرات في جمعية المشاريع الخيرية في طرابلس.

حضر الاحتفال، الى كرامي، ممثلون عن وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال اشرف ريفي وعن الوزيرالسابق النائب محمد الصفدي، منسق تيار المستقبل في طرابلس ناصر عدرة ممثلا امين عام تيار المستقبل احمد الحريري، رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم السيد هاشم حيدر، مساعد قائد منطقة الشمال لقوى الامن الداخلي العقيد ربيع شحادة، رئيس اتحاد الشمال الفرعي لكرة القدم احمد فردوس، رئيس إتحاد بلديات جرد القيطع عكار عبد الاله زكريا، رئيس إتحاد بلديات المنية عماد مطر، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، رئيس بلدية مرياطة محمد عجاج، رئيس بلدية دير عمار خالد الدهيبي، رئيس بلدية الهري جلال أبو عمر، رئيس بلدية نمرين الضنية أحمد حمود ورئيس بلدية طرابلس السابق المهندس عامر الطيب الرافعي بالاضافة الى اعضاء من مجلس بلدية طرابلس والمجالس البلدية والاختيارية من مختلف مناطق وأقضية الشمال، رؤساء الاندية وشخصيات سياسية واقتصادية واجتماعية ورياضية وتربوية وحشد من اللاعبين من الاندية الفائزة في البطولات.

بعد النشيد الوطني وعرض شريط مصور عن دور وانجازات اتحاد الشمال الفرعي، قال كرامي: “يسعدني أن تتاح لي الفرصة لكي ألتقي مجددا أهلا وأحبة يشكلون لي “عائلة” عشت معها، وعشت همومها وشجونها وأحلامها سنوات عدة، وأعني بها العائلة الرياضية في لبنان، والتي نجت رغم كل المعاناة التي تضرب الوطن، من موبقات الطائفية والمذهبية والمناطقية، وكنت ولا أزال أعول الكثير على هذا القطاع الشبابي الرياضي في مسيرة اعادة اعمار الأنسان في لبنان”.

اضاف: “لقد أمضيت في وزارة الشباب والرياضة سنوات عدة، ولست الآن في صدد تقييم التجربة، تاركا هذه المهمة لسواي، علما أنني فخور بالأنجازات التي تحققت، وقلق على المشاريع التي بقيت على الورق للأسف، ومدرك بأن هذا القطاع يتطلب الكثير من العمل التأسيسي الذي يبدأ من تغيير المقاربة الرسمية للدولة اللبنانية تجاه ملفات الشباب والرياضة، بحيث تكون هذه الملفات جزءا من السياسة الوطنية للأنقاذ والبناء على المستوى الأجتماعي والأنساني، ما يتطلب تضافر كل الأمكانيات لدى كل الجهات الرسمية للنهوض بهذا القطاع، وبناء رهانات وطنية عليه. لقد خرجت، أيها السادة، من تلك التجربة بخلاصة تقول أن الرياضة ثقافة، وأن الرياضة تربية، وأن الرياضة صحة، وأن الرياضة اقتصاد، وهي طبعا صناعة واعلام ونمط عيش، وفي بلد مثل بلدنا، فأن الرياضة هي أيضا جسر من جسور التواصل والتقارب بين المكونات الأجتماعية، وبالتالي هي من البنى التحتية الضرورية لترسيخ مفهوم العيش المشترك قولا وفعلا”.

وتابع: “من هذه الرؤية، أقول في هذه الأيام التي يعيش فيها الوطن مناخ بدايات مبشرة لعهد جديد، ومناخ تأليف حكومة جديدة، أن الآمال التي نعقدها على العهد وعلى الحكومة ليست أقل من تصحيح التعاطي مع كثير من الوزارات، من بينها البيئة والسياحة والشباب والرياضة. ومن هذه الرؤية، أختلف مع القوى السياسية في لبنان في تصنيف الحقائب الوزارية، بين سيادية وخدماتية واكسترا خدماتية، ووزارات درجة ثانية ودرجة ثالثة. وبصراحة، انه تصنيف ينطوي على شيء من التحجر وقصر النظر، وهو للحق لم يدخل في أدبيات تشكيل الحكومات الا بسبب تعمق التحاصص الطائفي والمذهبي في أسوأ تطبيق لأتفاق الطائف الذي قال شيئا وقولناه أشياء ليست فيه وتكاد تنسفه وتتناقض معه جملة وتفصيلا”.

وتابع: “نتطلع في هذه الأيام الى ولادة سريعة للحكومة الجديدة، تكون جديرة بانطلاقة موفقة للعهد الجديد الذي أتى تتويجا لتوافقات استثنائية على المستوى الوطني.
ان هذا العهد أطلق الأمل لدى الشعب اللبناني بأنتهاء مرحلة التوافق الأضطراري الى مرحلة التوافق الوطني الحقيقي، خارج كل الحسابات الأقليمية والدولية، دون أن يعني ذلك الخروج من المؤثرات الأقليمية والدولية، ولكن التعاطي مع هذه المؤثرات من منطلق المصلحة اللبنانية التي يجب أن تكون لها الأولوية المطلقة. وعليه، الحكومة العتيدة ليست حكومة أمر واقع، وليست حكومة ربط نزاع، وليست حكومة تقطيع الوقت، وليست حكومة تحاصص والغاء وتهميش واحتكارات… أو لنقل هذا ما نأمله ونتمناه وهو أبسط الأسس للأنطلاق فعليا الى ورشة العمل الكبيرة التي تنتظرنا لأعادة بناء الدولة والمؤسسات والأنسان في لبنان.
وما نسمعه ونقرأه عن خلافات صغيرة أو كبيرة حول الحقائب والحصص لا نعتبره مبشرا، لكنه يبقى من جملة الموروثات اللبنانية من الحكومات السابقة، وهي موروثات نريد أن نؤسس معا للخلاص منها بأسرع وقت. ويقيني، أن لبنان دخل كوطن وكدولة وكمجتمع مرحلة الخطر، ومن المعيب أن نبقى في ترف الجدل والتسابق على حقائب وحصص. لا بل أن التسابق يجب أن يكون على الخدمة وعلى التضحية وعلى انجاح الفرصة الوطنية التي أتيحت لنا وربما لن تتكرر اذا ضيعناها لا سمح الله.
ومن يقول أن الحكومة العتيدة لا تمتلك عصا سحرية تجاه الأزمات الكبرى التي يشهدها لبنان في مختلف قطاعاته، نرد عليه ونقول أن هذه الحكومة تحديدا عليها أن تمتلك العصا السحرية لمواجهة كل الملفات دفعة واحدة، بدءا من النفايات والكهرباء والطبابة والتعليم والبطالة والركود الأقتصادي، مرورا بالأمان النقدي وأزماتنا الناشئة من ملف النازحين، وصولا الى التعاطي بصرامة وحكمة واعلى درجات الوطنية مع خطر الأرهاب الذي يهدد لبنان بشكل جدي. والى كل ذلك ملف حقول الغاز والنفط في البحر والبر والذي يشكل الدعامة الوحيدة التي يتكل عليها اللبنانيون للخروج من المحنة المالية والأقتصادية التي يرزحون تحت ثقلها منذ عقود.
نعم، لا عذر للحكومة ان لم تجد العصا السحرية للبدء بمواجهة كل هذه الملفات، تحت عنوان عريض هو القضاء على الفساد في كل زمان ومكان والبدء بصفحة جديدة عنوانها المساءلة والمحاسبة، تماما كما تكون الدول وكما تكون الحكومات”.

وختم: “أشكر كل القيمين على هذا اللقاء، وأجدد المباركة للأندية الفائزة، وأتمنى أن تتواصل اللقاءات بيننا في زمن قريب يكون فيه الوطن قد انطلق الى غده المشرق بعزم وايمان وأعلى درجات الأحساس بالمسؤولية، ودمتم للبنان”.

وكان تحدث رئيس اتحاد الشمال الفرعي احمد فردوس عارضا “مسيرة الاتحاد وانجازاته ودوره الرائد في الارتقاء في لعبة كرة القدم وحصوله المرتبة الاولى للاتحادات الفرعية بحسب تقييم الاتحاد اللبناني لكرة القدم”.

كما القى رئيس الاتحاد اللبناني السيد حير كلمة، شكر فيها ل “الوزير كرامي رعايته هذا الحفل ودعمه للانشطة الرياضية الشمالية واللبنانية”، وقال: ” ان هذا الاحتفال يساهم بتطوير كرة القدم اللبنانية، من خلال تحفيز جميع العاملين في اللعبة لتقديم الأفضل ، الامر الذي سينعكس ايجابا على اللعبة، واتوجه بالشكر للوزير كرامي ولاتحاد الشمال لجهوده الجبارة في بطولات دورية”.

اضاف: “لطالما كان الشمال خزانا للاعبين الموهوبين ورافدا للمنتخب الوطني، واستعاد في السنوات القليلة الماضية دوره الريادي في كرة القدم اللبنانية، فرأينا الاندية الشمالية تعود للمنافسة بقوة وتحرز الكؤوس وتمثل لبنان آسيويا، وهذا يعني ان للشمال ولأنديته ولإتحاده الفرعي دورا كبيرا في عملية انهاض كرة القدم اللبنانية، لذا اتمنى على جميع فعاليات المنطقة دعم اتحاد الشمال الفرعي وانديته، ونحن سنقدم كل الدعم اللازم”.

ولفت الى ان “الاتحاد اللبناني لن يتهاون في اي امر يتعلق بالتلاعب بنتائج المباريات وسنتابع اية معلومة تصلنا بهذا الامر الى النهاية، وايضا متابعة العمل لرفع مستوى التحكيم في المباريات والتقليل من الأخطار البشرية التي قد تحصل، وكذلك نعلن اننا وضعنا تراخيص الاندية على السكة الصحيحة، وعلى الاندية التحضر لتطبيق معايير هذه التراخيص تدريجيا ليكون هذا الأمر اللبنة الاولى في بناء الاحتراف، نبارك للفائزين في بطولات الشمال ونهنئ الاتحاد الفرعي ونقول الشمال واهله في القلب”.

وفي الختام، سلم رئيس اتحاد الشمال الفرعي احمد فردوس درعا تكريمية للوزير فيصل كرامي الذي سلم بدوره دروعا تكريمية لرئيس الاتحاد السيد هاشم حيدر ورئيس جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية في الشمال الدكتور طه ناجي ولرجال الاعمال هيثم نحلة وحافظ ديب. والكؤوس والميداليات للاندية الفائزة واللاعبين المتفوقين في البطولات.

Libanaujourdui

مجانى
عرض