باسيل من باناما: تشكيل الحكومة معبر إلزامي لاقرار قانون الانتخابات

عقد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في باناما، اجتماعا مع نائبة الرئيس وزيرة الخارجية إيزابيل دو سانت مالو دو ألفارادو، في حضور وزير ومستشار رئيس الجمهورية طاهر جعفر المتحدر من اصل لبناني والقنصل الفخري فوزي هاشم.

وأكد الوزيران باسيل ودو الفارادو “ضرورة توثيق وتوطيد العلاقات بين لبنان وباناما، خصوصا السياسية والاقتصادية”، وتوقفا عند “إمكانية بناء باناما، جسر تواصل بين لبنان واميركا”.

دو الفارادو
وتحدثت الوزيرة دو ألفارادو، فهنأت الوزير باسيل بانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية. ورحبت بالزيارة، واعتبرتها “انطلاقة للعلاقات بين البلدين، واتمنى ان تظهر ملامحها بسرعة”.

ومن هذا المنطلق، أعطت دو الفارادو توجيهاتها لبداية مشاريع تعاون اقتصادي، وأكدت دعم بلادها للبنان “في الأزمة التي يواجهها بسبب النزوح السوري الكثيف”، ودعت الى “ضرورة ان يكون لباناما تمثيلا ديبلوماسيا في لبنان”، مثمنة “دور الجالية اللبنانية في باناما التي تبلغ حوالى 8000 مغترب”.

ثم أقامت مأدبة غداء على شرف الوزير باسيل والوفد المرافق، في حضور الوزير جعفر الذي وضع مركزه في خدمة العلاقات بين البلدين، وقال: “ان جدي وأبي من جنوب لبنان وأنا فخور وأعتز جدا بلبنانيتي وبالزيارة الفائقة الأهمية التي قام بها الوزير باسيل”.

النادي العربي
وقبيل مغادرته باناما، التقى وزير الخارجية بحشد من أبناء الجالية اللبنانية في “النادي العربي”، في حضور الوزير جعفر والقنصل هاشم وعدد من أبناء الجالية.

باسيل
بعد كلمة ترحيب من الوزير جعفر، تحدث باسيل، فقال: “البعض يعتقد أحيانا أنكم بعيدون عن لبنان، لكن في الواقع أنتم قريبون جدا منه والواضح أنكم مجموعين وهذا امر جيد، ومندمجين في البلد الذي تعيشون فيه، وهذا اكثر من أساسي”، مثنيا على “حفاظ المنتشرين على خصائص المجتمع اللبناني عبر وجود ناد ومدرسة يتعلم فيها الأولاد اللغة العربية، فيحافظون على ثقافتهم العربية وفي الوقت عينه يندمجون في البلد الذي يعيشون فيه ولا يبتعدون عن الوطن حاملين جنسيتهم اللبنانية ايضا. ففي باناما توجد هجرة قديمة واخرى حديثة ويجب ان نتساعد معا لنبحث عن اللبنانيين غير المسجلين بعد كي نسجلهم لاستعادة الجنسية اللبنانية”.

اضاف: “لفتني انه في كل بلد نزوره نرى لبنانيا ناجحا وذا نفوذ، مثل الوزير جعفر الذي تفخرون به ونحن ايضا، وهذه ميزة اللبناني ونجاحه”، مؤكدا “العمل معا لتفعيل العلاقات بين لبنان وباناما، خصوصا ان هذا البلد فيه 10 آلاف لبناني، اي بحجم مدينة كبرى في لبنان ويحتاج ان نزوره ونهتم به ونجري اتفاقيات لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية. وهذا الامر تقوم به الدولة، لكنه غير كاف، اذ ان للقطاع الخاص دوره ايضا عبر استيراد منتجات وبضائع لبنانية وزيادة الاستثمارات. فكما ان باناما تشكل معبرا ورابطا بين محيطين، كذلك لبنان عبر قدرته على التجارة والتواصل، وهو يشكل ايضا رابطا بين حضارتين ودينين الاسلام والمسيحية، وهذه طبيعتنا وما يتميز به لبنان، اذ إننا نعيش معا على ارض واحدة مشتركة، لذا نفهم مخاوفهم معا وتطلعاتهم وعمق إيمانهم. فهذا هو الدور الأساسي للبنان وهذا هو لبنان المسيحي والمسلم المتعايش الذي نعمل له ونعمل على تقويته ويقوم على وحدته الوطنية”.

وتابع: “هذا هو مشروعنا الذي يستند الى التاريخ. فعلينا ان نكون أمينين ونحافظ عليه، وهذا ما يجعلنا نتكلم عن شراكة وتفاهم وقبول الآخر، وان نخرج من سياسات الماضي وسياسات الالغاء”، مشددا على “عدم رغبة احد بالإلغاء. ففي لبنان لا احد يستطيع حذف احد، فبناء الوطن يكون في قدرتنا على العيش معا من دون إلغاء الآخر، وهذا لا يحصل الا عبر قانون انتخاب عادل”.

واردف: “صحيح اننا أجرينا انتخابات رئاسية بصناعة لبنانية، لكن هذا لا يكفي وسنستكمله بتشكيل الحكومة التي هي معبر إلزامي وقصير لاقرار قانون انتخابات وإجرائها في موعدها، وهذا ما يعزز الاستقرار السياسي. وصحيح اننا بحاجة الى إقرار قضايا اجتماعية ومعيشية، لكن نريد ايضا استقرارا سياسيا، وهذا لا يحصل الا بانتخابات فعلية وفق قانون انتخاب عادل”، مشددا على ان “محاولة التخويف من بعضنا تدخل في إطار الحرتقة السياسية التي تدمر علاقات اللبنانيين بين بعضهم”.

وجدد باسيل دعوة المنتشرين في باناما الى “زيارة لبنان وزيادة الاستثمار فيه والعمل معا على استعادة الجنسية اللبنانية”، مؤكدا “الاهتمام بكل اللبنانيين في الداخل والخارج، وان تكون لبنانيتنا اهم من انتماءاتنا الطائفية لنبني لبنان القوي معا. وهذه المرحلة تستأهل ان نعطيها فرصة. لذا نريدكم ان تجددوا ثقتكم وإيمانكم بلبنان، واليكم وعدا منا ان نبقى على هذا المسار اللبناني الوطني، حيث تكون الدولة أعلى من الكل. فخلاصنا بوجود الدولة ووجودكم هنا حاملون جنسيتكم اللبنانية هو جزء من ذلك، وبالتالي تبقى الدولة ارتباطنا الاول للوطن الذي اعطانا هويتنا وهو لبنان”.

ثم عرض التلامذة اللبنانيون مشهديات من وحي عيد الاستقلال، ابرزها اعتقال الدولة في قلعة راشيا ثم تحريرها ونيل لبنان استقلاله.

المدرسة اللبناني
ختاما، زار الوزير باسيل المدرسة اللبنانية حيث يتعلم اللبنانيون اللغة العربية والواقعة قرب البيت العربي.

Libanaujourdui

مجانى
عرض