قصف واشتباكات بحلب واتفاق لإخلاء مدينة التل

واصلت قوات النظام السوري قصف أحياء حلبالشرقية بعد مجازر مروعة بحق نازحين، وأكدت المعارضة المسلحة أنها استعادت مواقع خسرتها جنوب شرقي المدينة، بينما وافقت في المقابل على إخلاء مدينة التل في ريف دمشق بموجب اتفاق مع النظام.

فقد تعرضت أحياء صلاح الدين والمشهد والأنصاري وأحياء أخرى في البلدة القديمة لقصف صاروخي ومدفعي صباح اليوم الخميس، وفق ناشطين.

وكان أكثر من خمسين مدنيا سوريا قتلوا أمس في الأحياء المحاصرة التي لجأ إليها آلاف الفارين من الأحياء التي اجتاحتها مؤخرا قوات النظام والمليشيات الأجنبية، على غرار مساكن هنانو والصاخور والحيدرية في الجهة الشمالية الشرقية للمدينة.

وأغلب قتلى أمس أطفال ونساء نازحون استهدفهم قصف مدفعي في حي جب القبة، وكان نحو ثلاثين قتلوا قبل ذلك بيوم في مجزرة مماثلة بحي باب النيرب. وهجّر القصف خلال الأيام القليلة الماضية نحو عشرين ألفا من أحياء حلب الشرقية، بينما تؤكد مصادر أخرى أن العدد قارب خمسين ألفا.

وأكدت مصادر محلية اعتقال قوات النظام مئات ممن لجؤوا إلى أحياء حلب الغربية فرارا من القصف، بينما أظهرت صور جنودا من الجيش الروسي يوزعون “مساعدات” في منطقة جبرين غربي حلب.

وقال زكريا ملاحفجي القيادي بفصيل “فاستقم” التابع للمعارضة المسلحة إن الفصائل طردت قوات النظام والمليشيات من الحي، مؤكدا أنهم قتلوا عشرات الجنود وأسروا أربعة منهم.

وكان مراسل الجزيرة نقل عن مصادر ميدانية أن قوات النظام تقدمت إلى نقطتين بالحي قبل أن تستعيدهما قوات المعارضة. بدورها قالت لجان التنسيق المحلية إن فصائل المعارضة أحبطت اليوم محاولة تسلل إلى حي بستان القصر، وقتلت وجرحت العشرات من قوات النظام والمليشيات.

ورفضت الفصائل مهلا وإنذارات من روسيا والنظام السوري كي تستسلم أو تخرج من حلب، قبل أن تعلن تشكيل “جيش حلب”.

إخلاء جديد
من جهة أخرى، أفاد مراسل الجزيرة بأن المعارضة المسلحة في ريف دمشق وافقت على شروط النظام لتسليم مدينة التل، وخروج أفرادها بأسلحتهم الفردية وعوائلهم إلى مناطق سيطرتهم في إدلب شمالي البلاد.

وأضاف أن الاتفاق يقضي بخروج ألفيْ مسلح بخمسمئة قطعة من سلاحهم الشخصي، وتسليم السلاح المتوسط والثقيل مقابل فكّ الحصار عن المدينة -التي تحتضن أعدادا كبيرة من النازحين- وإدخال المساعدات، وإعادة كافة الخدمات.

ويأتي الإعلان عن الاتفاق بعد تنفيذ اتفاق مماثل في مخيم خان الشيح بريف دمشق. وكانت المعارضة اضطرت تحت ضغط القصف والحصار لإبرام اتفاقات مماثلة أدت لإخلاء بلدات على غرار داريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

Libanaujourdui

مجانى
عرض