قزي بعد جلسة استثنائية للضمان: نشد على يد القضاء للذهاب بالتحقيق المالي حتى النهاية

????????????????????????????????????

عقد مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي جلسة استثنائية برئاسة رئيس مجلس الإدارة الدكتور طوبيا زخيا وفي حضور وزير العمل سجعان قزي والمدير العام الصندوق ورئيس اللجنة الفنية ومفوض الحكومة والأعضاء.

إفتتح الرئيس الجلسة بشكر وزير العمل على “اهتمامه البالغ بشؤون الصندوق ومتابعته بصفته وزير الوصاية كل قضايا مجلس الإدارة”.

وفي نهاية الاجتماع عقد قزي مؤتمرا صحافيا استهله بالقول: “إن الاجتماع اليوم لسببين: الأول لتقييم فترة التعاون المشترك بيني كوزير سلطة الوصاية وبين مجلس إدارة الصندوق واللجنة الفنية وأمانة السر على مدى سنتين وعشرة أشهر.
والسبب الثاني هو متابعة التحقيق في الفضيحة المالية بشأن براءات الذمة المزورة التي ارتكبها أحد معقبي المعاملات بالتواطؤ مع أحد مستخدمي الصندوق.

بالنسبة الى الموضوع الأول، كان لا بد من شكر مجلس الإدارة ورئيس اللجنة الفنية والمدير العام على التعاون المثمر الذي أدى الى تحقيق عدد كبير من الإنجازات لا يتسع الوقت لذكرها، وأبرزها:

– مكننة عمل الصندوق التي إنطلقت بالتعاون مع الإتحاد الأوروبي.
– التغطية الشاملة للأمراض المستعصية لجهة الأدوية التي يبلغ ثمنها ما بين 500 ألف ليرة لبنانية و50 ألف دولار أميركي.
– الوصفة الطبية الموحدة بالتعاون مع وزارة الصحة والتي أدت الى إنخفاض فاتورة الدواء.
– التغطية لأنواع جديدة من الأمراض لم يكن الصندوق يقوم بتغطيتها وهذا الأمر أعطى راحة لأصحاب هذه الأمراض خاصة الشرائح الفقيرة وذوي الدخل المحدود.
– تغطية تقنيات طبية وعمليات حديثة لم يكن الصندوق يغطيها من قبل.
– فتح بعض المكاتب في المناطق وملء الشغور فيها رغم أن هذا الأمر يبقى ناقصا جدا، ولا سيما على صعيد الإدارة المركزية”.

أضاف: “أما بالنسبة الى موضوع الفضيحة المالية فقد اجتمعنا اليوم لنقول إننا الى جانب القضاء للكشف عن كل ملابسات هذه العملية، وان إدارة الصندوق كمجلس إدارة وأمانة سر ولجنة فنية ليست في وارد عرقلة عمل القضاء وعدم تسهيل التحقيقات الجارية، خصوصا أن على رأس هذه التحقيقات قاضيين نثق بنزاهتهما وموضوعيتهما، هما المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم وقاضي التحقيق العدلي في منطقة بيروت القاضي غسان عويدات، ونحن لدينا كل الثقة بأنهما سيذهبان في هذه القضية حتى النهاية.
والتحقيق هو الكشف عن الملابسات والمتهمين الحقيقيين، وليس عن ما يتم تداوله أحيانا في الصحف ونشر أسماء لا علاقة لها بهذا الموضوع. وعلينا كسياسيين وإعلاميين أن نعرف أن كرامات الناس لا يجوز أن ترمى في الشارع، وأن وجود الفضيحة لا يبرر انتهاك الكرامات ونشر أسماء قبل أن يتم التأكد من الإتهامات، لأنه بحسب القوانين اللبنانية وبحسب العرف العدلي في العالم كل متهم بريء حتى يدان، ونحن نشد على يد القضاء للذهاب بهذه القضية حتى النهاية ونعرف حقيقة ما يحصل لأن هذه العملية التي حصلت كبيرة ولا يمكن أن تتم دون وجود تواطؤ بين معقب المعاملات وبعض مستخدمي صندوق الضمان الاجتماعي”.

وأشار الى أن “هذا الأمر يدفعنا الى إعطاء ملاحظتين:
الملاحظة الأولى على مؤسسة الضمان:
– تحصين الإدارة من خلال المكننة التي تحد في العلاقة بين المواطن والمستخدم.
– ملء الشغور في المديريات، لأن المديريات من دون مديرين أصيلين لا تستطيع أن تقوم بدورها.
– تعزيز أجهزة الرقابة من قبل مجلس الإدارة واللجنة الفنية والمديرية العامة، لأن الرقابة قادرة على أن تكون هي الحماية المسبقة لحصول نوع مماثل من الفضائح.
– الحد من دور معقبي المعاملات، وهذا الأمر أعرفه من خلال وزارة العمل، فبقدر ما يكون هناك عملاء ووسطاء وسماسرة أقل يكون هناك شفافية وعمل إداري أفعل.
إن هذا الأمر هو مسؤولية مشتركة على إدارة الصندوق حتى تضع شروطا للقبول بمعقبي المعاملات، والمسؤولية أيضا على الشركات حتى يكون لديها أيضا علاقة مباشرة مع الصندوق دون المرور بالوسطاء خاصة وأن ضحايا هذه الفضيحة هم من الشركات الكبرى التي لديها القدرة أن يكون لديها فريق عمل ذاتي يتعاطى مباشرة مع الصندوق، علما أن ما حصل في الضمان والذي لا يجوز أن نقلل من أهميته أو نهمشه يحصل مثله كل يوم في إدارات عامة ووزارات أخرى من الدولة اللبنانية.

إننا كشعب نطالب بتغيير الطبقة السياسية، نحن على حق، ولكن على حق أيضا في أن نطالب بإعادة النظر في الإدارة القائمة في مؤسسات الدولة”.

ورأى أن “أحد عوائق إنطلاق وزارة العمل لكي تكون وزارة أكثر فعالية وشفافية هو عدم القدرة على ضخ دم جديد من خلال توظيف الكفاءات لأن كل شيء محصور بالموظفين الموجودين في الإدارة اللبنانية، وحتى التعاقد يجب أن يمر عبر مجلس الخدمة المدنية، وهذا ما يعيق تحديث الإدارة ويحولها الى ما يشبه حوض ماء لم تتغير مياهه منذ عام 1990، ومن يغطس فيه يصاب بالأمراض والأوبئة. المطلوب تغيير دم الإدارة اللبنانية وإلا فسنبقى نتحدث الى أبد الآبدين عن مكافحة الفساد وسنبقى في عتمة الفساد”.

وأكد أن “القضاء وضع اليوم يده على عملية في الصندوق وغدا ربما سيضع يده على إدارة عامة أخرى، والمطلوب معالجة الفساد بالجملة وليس بالمفرق. أي على العهد الجديد الذي نحيي رئيسه فخامة العماد ميشال عون الذي نتوسم فيه كل الخير لأنه رئيس قوي وشجاع ولديه الروح الميثاقية والثقة الشعبية، أن تكون أولى مسؤولياته وضع خطة إصلاحية شاملة لجميع إدارات الدولة اللبنانية التي لم تعد تتحمل الوضع القائم حاليا”.

وختم قزي: “لقد قررنا اليوم أنه حين يستدعي القضاء أي إنسان لا يعني أنه متهم إنما يعني أنه شاهد ويساعد القضاء على كشف الحقيقة”.

Libanaujourdui

مجانى
عرض