تحرك دبلوماسي روسي وتمسك بخروج مسلحي حلب

بحث مسؤولون روس وإيرانيون في طهران أزمة حلب السورية، وذلك ضمن تحركات تفاوضية تجريها روسيا في جنيف وأنقرة، وسط إصرار موسكو على خروج المسلحين من حلب وتقاطع أميركي في هذا الشأن.

فقد ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتيف، أطلع الرئيس الإيراني حسن روحاني على تطورات الوضع الميداني فيها.

من جانبه قال روحاني إن التعاون بين طهران وروسيا سيتواصل حتى القضاء بشكل كامل على ما سماه “الإرهاب”، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

واعتبر أن حلَّ الأزمة في سوريا يمرّ عبر الحوار السياسي، مؤكدا على حق الشعب السوري في تحديد مستقبل بلاده، مع احترام وحدة الأراضي السورية.

بدوره، قال مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي إن إيران وروسيا اتفقتا على مواصلة دعم النظام السوري في دمشق، وعدم السماح لمن أسماهم “الإرهابين” بالقيام بأعمال وصفها بغير الشرعية.

وأكد عقب لقائه المبعوث الروسي ألكسندر لافرنتيف في طهران، أن التعاون بين طهران وموسكو سيتواصل على المستوى الدولي والإقليمي.

ويترافق هذا التحرك الروسي مع تأكيدات وزير الخارجية سيرغي لافروف على تقاطع المقترحات الأميركية وتماشيها مع المطالب الروسية الداعية إلى خروج المسلحين من حلب لوقف القتال هناك وإدخال مساعدات إنسانية.

وكشف الوزير الروسي عن مشاورات مع الأميركيين تجري في جنيف، وقال إن تلك المشاورات يجب أن تركز على تحديد فترة زمنية لحل الوضع في حلب وانسحاب المسلحين من المدينة.

كما أعلن عن استعداد بلاده لإرسال مزيد من الخبراء العسكريين إلى جنيف بأسرع وقت، للتنسيق مع الجانب الأميركي بشأن حل أزمة مدينة حلب.

المعارضة السورية

يشار إلى أن مصادر في المعارضة السورية المسلحة أكدت اليوم لرويترز إصرارها على البقاء في شرقي حلب وعدم الاستسلام لقوات النظام.

وفي هذا السياق، صرّح مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا، أن معركة حلب لن تطول كثيرا، مضيفا أنه يشعر أن هذه المعركة ستنتهي بحلول نهاية هذا العام.

وأعرب خلال نقاش بمؤتمر في روما عن الحرب في سوريا، عن أمله في إيجاد صيغة ما لتجنب وقوع ما سماها معركة رهيبة في حلب.

وفي المناسبة ذاتها قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني اليوم إنها مقتنعة بأن سقوط المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة من حلب في يد الحكومة لن ينهي الحرب في سوريا.

وفي سياق متصل بالحراك الدبلوماسي، من المنتظر أن يصوت مجلس الأمن بعد غد الاثنين على مشروع قرار مصري نيوزيلندي إسباني مشترك لوقف إطلاق النار في حلب لمدة أسبوع قابلة للتمديد، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية العاجلة.

وفي الأيام الأخيرة، سيطرت قوات النظام السوري وحلفاؤه على مساحات من شرق حلب وانتزعتها من فصائل المعارضة المسلحة في هجمات عدة مكثفة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*