باسيل أجرى محادثات ونظيره الكندي: خسائر اقتصادنا جراء الأزمة السورية تجاوزت 13 مليار دولار ديون: الحل هو الاستقرار ليعود النازحون

????????????????????????????????????

استقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل نظيره الكندي استيفان ديون والوفد البرلماني المرافق، وعقدا جلسة محادثات تطرقت الى الوضعين في لبنان والمنطقة والجهود الكندية في إطار إعادة توطين النازحين السوريين.

وعقد الوزيران مؤتمرا صحافيا مشتركا استهله باسيل متوجها الى ديون بالقول: “إن زيارتكم للبنان، يرافقكم الوفد البرلماني، هي دليل على التضامن والصداقة اللذين تشعران بهما تجاه لبنان، وقد تعزز هذا الشعور بفضل الروابط التي تجمعكم مع الجالية اللبنانية في المنطقة الانتخابية العائدة اليكم في كندا، حتى أصبحتم بنظرهم ليس النائب عن منطقة سان لوران بل عن سان ليبان.

وأضاف باسيل: “نعتمد على دوركم لتعزيز الراوبط بين بلدينا بشكل أكبر، والمرتكزة على قيم الانسانية والتسامح والانفتاح. كما نتشارك مع كندا في قيم التعلق بالتنوع والتعددية، ونعتمد بشكل كبير على دعم كندا لكي يبقى لبنان أرض الرسالة، لأنه دون ذلك لن يكون لبنان ذاك اللبنان الذي نعرف ويخسر العالم ملاذا للأمن والإستقرار والسلام، فإن لبنان التعددية هو النموذج الذي ننوي جميعا المحافظة عليه”.

وتابع متوجها الى ديون: “لقد سنحت لنا الفرصة اليوم لمراجعة التطورات الحالية في لبنان والمنطقة، وقمنا أولا بإعادة تأكيد إدانتنا للإحتلال الاسرائيلي المستمر للاراضي اللبنانية والخروقات الإسرائيلية اليومية للسيادة اللبنانية، وفي هذا الإطار نناشد دعم كندا لقرار مجلس الامن حول البقع النقطية على الشواطئ اللبنانية.
وبحثنا أيضا الوضع في سوريا، ونعتقد أن الحل الوحيد للأزمة السورية هو الحل السياسي بقيادة سوريا بما يحمي وحدة البلاد وسيادتها. كما تناولنا العواقب السلبية للأزمة السورية على لبنان الذي وصل الى أقصى حدود قدرته على التحمل، ويجب أن تكون معالجة أزمة نزوح السوريين جزءا لا يتجزأ من الحل السياسي، بل يمكن أن تكون سابقة للحل السياسي الذي نتوق اليه جميعا. وأصررنا على أن العودة الآمنة للسوريين هي الحل الوحيد الأنجع لهذه الازمة، ونتطلع الى أن تتفهم كندا وضع لبنان الخاص في هذا السياق”.

وقال: “نظرا الى الخسائر التي يتكبدها الاقتصاد اللبناني جراء الأزمة السورية والتي تجاوزت عتبة 13 مليار دولار منذ 2012، نطالب باعتماد مقاربة جديدة للمساعدات، إذ تتحول من مساعدات إنسانية الى مساعدات تنموية تحقق التطور، ونصر على حصول حوار مع الحكومة اللبنانية ودعم مباشر لها. وفي هذا الاطار رحبنا مجددا بإعادة توطين النازحين في بلد ثالث، وبالرغم من انها يمكن ان تشكل حلا مفيدا في قضايا محددة، الا انها تبقى حلا جزئيا في حالة لبنان، ويمكن أن تشكل خطرا على التكوين الديموغرافي في المنطقة، إذ يمكن ان تؤدي الى إفراغ سوريا من سكانه الاصليين، ونقف بقوة في وجه إعادة الهندسة الاجتماعية التي تستطيع أيضا ان تزعزع المنطقة. كما نطالب باعتماد الشفافية بشكل أكبر في انتقاء قبول الاشخاص في برامج إعادة التوطين”.

أضاف باسيل: “لا يزال لبنان يواجه تنامي المجموعات الإرهابية، والجيش اللبناني يحارب بقوة وصلابة هؤلاء الإرهابيين، لذا نطلب دعم كندا لجيشنا بشكل أكبر، ونلتزم مواصلة الجهود الآيلة الى القضاء على هذه التنظيمات الإرهابية.
كما بحثنا في العلاقات الثنائية بين البلدين، التي تقودها الجالية اللبنانية في كندا بشكل ديناميكي، والتي يزيد عددها على 400 الف كندي من أصل لبناني، وهم ناجحون في جميع القطاعات، ما يتطلب إيلاءهم المزيد من اهتمامنا المشترك. وتوافقنا على أن أقل ما يمكن أن نُقدمه لهم هو إمكاة الوصول الى بلدهم الأم عبر رحلات جوية مباشرة”.

وختم: “عزيزي استيفان، أناشدك التعامل مع هذه المسألة كأولوية، لكون هذا الامر سيكون بمثابة إشارة إيجابية لهؤلاء اللبنانيين الذين نهتم بهم، ومن شأن ذلك أن يُساهم ليس فقط في تعزيز روابطنا وعلاقاتنا التجارية، إنما ايضا سيظهر بشكل أكبر الثقة في قدرة لبنان على استعادة عافيته والانفتاح على شركائه الدوليين”.

ديون
بدوره قال ديون: “أشعر بأنني في موطني ومنزلي هنا في لبنان، وانه شرف كبير لي أن أكون هنا بصفتي عضوا في البرلمان الكندي، ولدينا جالية لبنانية كبيرة وفاعلة، وأن أعبر عن صداقة كندا للبنان وارادة رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو في مساعدة بلدكم في النجاح، لأن لبنان يجب أن ينجح من خلال إظهاره للعالم انه يجب أن يتوقف عن النظر الى إيديولوجيات الخوف، وان يتوقف عن عدم الثقة بالتعايش بين المجتمعات، بل على العكس علينا ان نظهر انه عندما تعيش هذه المجتمعات معا وتعمل معا بين البلد الواحد فهي تعطي نتائج افضل. إن كندا عليها ان تبرهن ذلك كل يوم، وكذلك الامر للبنان. ان التعددية قوة، ولبنان يعيش هذه التعددية في إطار اصعب بكثير من ذلك الذي تعيشه كندا. إنها معركة وعلينا ان ننتصر فيها، ولهذا على الكنديين ان يقفوا هنا الى جانب لبنان من أجل تحقيق النجاح. في كندا ان المجتمع المسيحي يعيش الى جانب المسلم، وهما أقوياء بسبب بذلك، هذا الصراع نعيشه هنا في لبنان، واذا تكرر نجاح هذه التجربة في دول اخرى فسوف نرى موجة من التفاؤل في العالم الذي هو اليوم بأمس الحاجة اليها. لذلك قررنا تحت إدارة السيد ترودو ان انتشارنا في المنطقة سيكون ايضا لدعم لبنان. طبعا نحن في العراق ونعمل ما في وسعنا في ظل الوضع المزري في سوريا، لكننا ندعم لبنان والأردن وتونس، إنما لبنان أساسي بالنسبة الينا”.

أضاف: “اجتمعت بالقادة السياسيين والروحيين وخبراء بيئيين ومع قيادة الجيش اللبناني على الحدود لرؤية كيف يمكن كندا المساعدة، ولا سيما من خلال تزويدهم الثياب المناسبة لمكافحة برودة الشتاء، كما اجتمعت في المخيمات الفلسطينية ببعض اللاجئين الفلسطينيين لأننا قدمنا المزيد من المساعدات لهم من خلال الامم المتحدة. وزرت مخيما للنازحين السوريين، وأنا أوافقكم الرأي تماما ان الحل هو ان يكون هناك أمن واستقرار في سوريا، وان يتمكن الناس من العودة الى منازلهم. وفي هذا الوقت سنقوم بما في وسعنا لمساعدة لبنان في استيعاب هذا العدد الكبير من النازحين الذي يوازي عددهم ثلث عدد الشعب اللبناني. ان كندا ستكون هنا وتعزز علاقتها مع لبنان، وآمل أن يكون لديكم مجلس وزراء في وقت سريع وان يعمل لنجاح لبنان ولتعليم العالم وتثقيفه”.

حوار
سئل باسيل عن موعد تشكيل الحكومة، فأجاب: “دعونا نحصر الحديث بالموضوع الكندي- اللبناني”.

كما سئل عن موضوع النازحين وما إذا كانت كندا مستعدة لتقديم مساعدات مادية ام انها ستستضيف نازحين، فقال: “يجب ان نعول، اضافة الى العلاقات الثنائية الاكثر من ممتازة، على شخص وزير الخارجية الكندي، الوزير الصديق للبنان واللبنانيين، وهو أبدى الحرص خلال الزيارة على أن كندا ستقوم بتقديم ما يمكن تقديمه، وفي ما يتعلق بموضوع النازحين واعادة توطينهم في بلد ثالث فإن كندا تقوم بجهد كبير على هذا الصعيد، الا اننا عبرنا من جهتنا عن رأينا بان هذا الحل ليس الحل الملائم، لا لا فراغ سوريا من اهلها ولا لاستيعاب الاعداد الكبيرة الموجودة في دولة كلبنان، لذلك طلبنا ان تكون المساعدات مباشرة للدولة اللبنانية لكي تستمر بالقيام بجهد الاستضافة الذي تقوم به”.
اضاف: “نحن متفقون على ان ما نقوم به سياسيا على المستوى الدولي، اذ ان الحل السياسي هو الوحيد المتاح وعودة النازحين الى سوريا هي الحل الوحيد للازمة”.

وأمل باسيل “تزايد الدعم الذي يؤكد الوزير الكندي ان بلاده ستقدمه للبنان في ما يتعلق بمساعدة الجيش والنزوح وتقوية العلاقات بين البلدين،اذ اشار ديون الى ان وفدا كنديا سيزور لبنان الشهر المقبل للبدء باعداد دراسة حول امكان اعادة افتتاح خطوط طيران مباشرة بين كندا ولبنان، وبذلك تساعد كندا لبنان ليعود موضع ثقة، كما ان ذلك يقوي العلاقات”.

وردا على سؤال عما قاله عن اعتماد كندا معيارين في موضوع استضافتها للنازحين السوريين، قال باسيل: “ليس هناك مشكلة في هذا الموضوع. ان معالي الوزير شرح لي ان هناك معيارين والحكومة الكندية هي من يضعهما، والباقي يضعه من يستضيف النازحين، لذلك يحب ان نكون اكثر حرصا على عدم خسارتنا العناصر الانسانية في منطقتنا ومن كل الطوائف. واعتقد ان المنطقة تخسر عناصر جيدة، سواء كانت مسيحية او مسلمة، ويجب ان يبقى هؤلاء في هذه المنطقة وعلى هذه الارض”.

ديون
بدوره أعلن ديون أن بلاده “ستساعد الاشخاص المتهمين بالارهاب الذين هم في السجون من خلال برامج نعمل عليها مخصصة لهؤلاء الإرهابيين، وسنقدم برامج مخصصة للاجهزة الامنية اللبنانية، ونحن نعمل مع بريطانيا لمساعدة الجيش اللبناني المنتشر على الحدود. لدينا لائحة من المشاريع والبرامج، منها ما هو ايضا مخصص للسيدات اللبنانيات والسوريات. نحن لا ننسى ما يحصل في المنطقة، ولكن اصرارنا على مساعدة من يقاوم على الخطوط الاولى ومن يواجه الضربات مثل الاردن وتونس ولبنان، وقرارنا ان تكون مشاريعنا تتمتع بالفاعلية، ولذا زيارة رئيس الوزراء الكندي وزيارتي اليوم مع الوزير باسيل لتعزيز هذه العلاقات وتوضيح كل الأمور”.

أوراق اعتماد
وكان باسيل تسلم نسخا من أوراق اعتماد سفيري استونيا مارين موتوس وسلوفينيا ايغور يوكيتش.

Libanaujourdui

مجانى
عرض