وزارة لشؤون المرأة بقيادة رجل: تقاسم حصص أو طرح جديد؟

 

“النهار”

تسعى معظم وزارات شؤون المرأة في العالم العربي وبعض الدول الأوروبية ومنها فرنسا إلى تعزيز قدرات المرأة وتمكينها اقتصادياً واجتماعياً وقانونياً وسياسياً.

وقد شكل أمس تسلم رجل وهو الوزير جان أوغاسبيان حقيبة دولة مستحدثة لشؤون المرأة في ظل تعيين عناية عز الدين ،المرأة الوحيدة من ضمن حكومة من 30 وزيراً، وزيرة دولة لشؤون التنمية الإدارية، مادة سجال على مواقع التواصل الإجتماعي بين مؤيد لتسلم رجل وزارة خاصة بالمرأة أو مناهض لهذا القرار.

هل يحتاج لبنان إلى وزارة لشؤون المرأة تكون بقبضة رجل؟ أكدت عضو الهيئة الوطنية لشؤون المرأة الدكتورة فاديا كيوان في إتصال مع “النهار” أننا “شهدنا أمس في الحكومة المعلنة حضوراً رمزياً غير كاف للمرأة رغم ترحيبنا بتسلم سيدة وزارة التنمية الإدارية”. ورأت ” أن إستحداث وزارة لشؤون المرأة يعتبر خطوة نوعية ترجمت فعلياً من خلال هذه الحقيبة وتعيين إمرأة في وزارة محددة”.

ونوّهت بالوزير أوغاسبيان والذي “أثبت توجهاً سليماً في إدارته وزارة التنمية الإدارية، وعمل كثيراً عند إدارته لهذه الحقيبة”.
وأملت أن “يتشاور الوزير أوغاسبيان مع الهيئة الوطنية لشؤون المرأة والهيئات النسائية كلها لإقرار خطة مشتركة للعمل”. ورداً على سؤال عن الأولويات المطلوبة اليوم في هذا الخصوص، قالت: “نحتاج إلى جردة لقضايا المرأة وشؤونها لتكون ضمن إطار عمل الحكومة”.

ولفتت إلى دور مجلس الوزراء في تفعيل دور هذه الوزارة، مشددة على مطالب أساسية لا تنحصر فقط في مطالبة المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي أن تمنح جنسيتها إلى أولادها، وقالت:” نريد قانونا للأحوال الشخصية موحداً ومدنياً وقانونا آخر يعطي المرأة حقها المتساو ي مع الرجل في الميراث”.

وتوقفت عند نتائج لقاء اللجنة المكلفة من قبل تحالف الهيئات النسائية الداعمة لمشاركة المرأة في الحياة السياسية مع الرئيس سعد الحريري منذ 3 أسابيع قائلة:” لمسنا لديه إهتماماً في قضايا المرأة وشؤونها ونية واضحة لتأسيس وزارة معنية في هذ الملف.”

وذكرت أيضاً بإلتزام الرئيسين الحريري وبري بإقرار كوتا نسائية في قانون الإنتخابات النيابية، وقالت:” المعركة الحقيقة تكون في المنافسة الحقيقة والقدرة على دخول مجلس النواب”.

وعما إذا كان سن أي قانون يراعي حقوق المرأة سيرتطم بموروثات دينية قالت:” لنتمسك بالمنطق. ليبيا، هذه الدولة التي تعاني من مجتمع غير مستقر، لها حضور نسائي في الحياة العامة”. لا يمكننا أن نخضع للموروثات التي يمكن أن تعوق سير القوانين لأن لبنان هو بلد ليبرالي، وله أثر إيجابي في تطور العقليات”.

وإنطلاقاً من خصوصية الجو في لبنان، رأت أنه يحق للبنانيات المطالبة “بالمشاركة في الحكومة والمواقع المسؤولة كلها”. ورفضت أن يرتبط أي تعيين في موقع سياسي أو تابع لأي مسؤولية في الشأن العام بجنس واحد”، داعية الجميع” إلى إعتبار توزير أي إمرأة أو تعيينها في أي موقع أمراً طبيعياً”.

وزارة شكلية ….

بدت مديرة جمعية “كفى” زويا روحانا في إتصال مع ” النهار” غير راضية على الحقيبة الجديدة المعنية بحقوق المرأة لأن “إستحداث أي وزارة يحتاج إلى قرار من مجلس النواب، وهذا ما لم يحصل البتة”. وإعتبرت أن هذه الوزارة “مجرد وزارة شكلية، لا صلاحيات لها و لا موازنة مقررة لها”. ورأت أنها “مجرد وزارة إضافية جاءت لإتمام عملية تقاسم الحصص داخل الحكومة”.

وإعتبرت روحانا أنه “لو بقيت الوزارة على تشكيلة الـ24 وزيراً لكان من المستحيل أن يتم توزير إمرأة واحدة في الحكومة”. من جهة أخرى، لم تتردد في الإشادة بمناقبية الوزير أوغاسبيان “والذي أبدى تعاونه مع الجمعية خلال تسلمه حقيبة الإصلاح الإداري”. وأملت في أن يتمكن الوزير من “طرح هيكلية لهذه الوزارة ووضع سياسات واضحة لعملها لتتمكن من تكريس المساواة بين الرجل والمرأة”.

وأخيراً، تساءلت عن أسباب عدم تعيين أكثر من إمرأة في الحكومة أو حتى تعيين إمرأة لتولي وزارة تهتم بحقوقها، وقالت: ” نجدد إحترامنا للوزير أوغاسبيان وتقديرنا له. أثبتت نساء خلال تسلمهن حقائب وزارية كالتربية ووزارة الشؤون قدرة مميّزة في العمل. من هنا نكرر السؤال: ألا تستحق اللبنانيات في هذه الحكومة أكثر من حقيبة واحدة!…🗓

Libanaujourdui

مجانى
عرض