بطل الاعتدال على شاشة الفتنة

 

عبد الرحمن الضاهر (libanaujourdhui)

فكرت مليا و أكثر من مرة و بكثير من الألم و الحرقة و العصبية كيف علي أن أعبر عن حزني و مرارتي حيال ما قامت به قناة الجديد بحق رسولنا الكريم (صلى الله عليه و سلم) و ما يستهدف من إثارة الشغب و إستنهاض الشارع السني ليقوم و يعتصم بل ربما توقعوا ان تحدث ضجة كبيرة و لا ادري ما مصلحتهم في ذلك لكن في كل الاحوال هذه القناة لها باع طويل في الشتم والتعرض للمقامات بغية تشويه صورة الاسلام الصادق الحق .

 

اخذنا نتأمل و ننتظر كيف سيكون الرد … ثم كانت الزيارة الباردة القليلة الحشمة و الكثيرة الوقاحة التي قام بها وفد قناة الجديد الى سماحة المفتي و الاعتذار القبيح الذي ادلت به كرمة الخياط بكل سخافة

 

جاء الإعتذار وقعه اخطر و أقوى على قلوب الناس لانه ليس بذلك فقط تنتهي المشكلة هكذا مرت مرور الكرام بدون حساب أو عقاب أو إدانة الا من بعض العلماء في خطب الجمعة و على منابر التواصل الاجتماعي و التي بكل الاحوال و إن كانت اضعف الايمان و لكنها لا تغني و لا تثمن من جوع وغاب أولئك المتزعمون للطائفة والمتشدقون في حقوق الحريات و اللحمة والوحدة الوطنية البالية.

 

اذا ماذا كان ينتظر المسلمون في لبنان و لا اقول السنة او الشيعة لان النبي محمد (صلة الله عليه وسلم) هو نبي الاسلام و كل المسلمين، نبي الرحمة لكل العالمين والأمم.

 

الشارع كان ينتظر القيادات السياسية و الروحية للتحرك و محاسبة “الجديد” محاسبة شديدة و معبرة لتكون درساً لمن يحاول أو يتجرأ و يتطاول على المقدسات و المقامات الدينية ، و الأدهى من ذلك نرى الدعاية اليوم لممثل الطائفة السنية على قناة الجديد بدلاً من أن يأخذ موقفا ضاربا تجاهها و لكن لا احد يتجرأ ان يدافع عن رسول الله و لا احد يتجرأ ان يتكلم بنفس طائفي له علاقة بالاسلام لكي لا يلبثه احد ثوب العزلة السياسية و لكي لا يخرج من خندق الاعتدال و يصبح في آتون التشدد.. هنا سيقول قائل أن الحلقة مصورة قبل ذلك ونقول أنه كان بالإممان وقف هذه الحلقة أو حتى تأجيلها تضامناً للنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم…

 

لا شك بان الاعتدال خير و ملم للسلام و الامان و المحبة و التعايش و هذا مطلوب و محبب في لبنان و لكن الاسوء من التشدد هو الخنوع و الخضوع و السكوت عن حقوق تمس مشاعر امة بأكملها … فهل سيطل علينا بطل الاعتدال بثوبه الازرق على الشاشة البيضاء الجديدة ؟؟ زاهياً بأفكار الوسطية متخلياً عن كل شيئ وحتى كرامة المقدسات؟؟؟

 

 

ثم ماذا !!! لعل الظلم سيولد أكثرية مظلومة فهل سيبقى الصمت؟؟؟!!!

Libanaujourdui

مجانى
عرض