ريفي: المعركة المقبلة إثبات وجود

????????????????????????????????????

نظم قطاع الشباب في “تيار الوزير السابق اللواء اشرف ريفي”، ندوة بعنوان “لغة الذاكرة والتفوق الدراسي” في مقر نقابة المهندسين في طرابلس، برعاية ريفي، وحضور رئيس مجلس ادارة الجامعة اللبنانية الفرنسية الدكتور محمد سلهب وعميد كلية الهندسة الدكتور احمد الرافعي والدكتورة ريما طليس ممثلة نقيب المهندسين ماريوس بعيني ورئيسة المنطقة التربوية في الشمال نهلا حاماتي والمدرب الدولي في استعمال الصحيح للذاكرة احمد الحسيني وعدد كبير من الطلاب ومهتمين.

بعد النشيد الوطني، ألقيت كلمات عدة للمنظمين شددت على “أهمية استعمال الذاكرة بشكل صحيح ودقيق، وفعالياتها في المجال الدراسي والوظيفي والحياة الاجتماعية والمحافظة على قدرات الدماغ وزيادة قوة الثقة بالنفس”.

وكانت كلمة لريفي قال فيها: “لا يختلف اثنان على ان بناء المجتمعات والنهوض بها الى ارقى الدرجات لا يكون الا ببناء القدرات وتطويرها لدى ابناء المجتمع بوجه عام، ولدى فئة الشباب على وجه الخصوص، ولم يراهن احد يوما على الشباب المفعم بالحيوية والتطلع للمستقبل الا وكسب الرهان، فتحية لشباب لبنان ولقطاع الشباب وللجنة المعلمين فيه على تنظيم هذه الندوة”.

أضاف: “لا شك في ان موضوع هذه الندوة على قدر بالغ من الاهمية، فالتفوق الدراسي يشكل علامة فارقة في المجتمعات الناجحة، وبلوغ هذه المرتبة الرفيعة من العلم يتطلب تدريبا خاصا وتطويرا ممنهجا ومدروسا لقدرات الطلاب، خاصةً اصحاب القدرات الذهنية الاستثنائية، وقد بات في السجل العلمي في طرابلس والشمال الكثير من الانجازات على هذا الصعيد، ومع كل استحقاق تربوي او علمي نجد ابناء هذه المنطقة المعطاءة دائما في الصفوف الامامية وعلى رأس لوائح النجاح والانجازات”.

وتابع: “نحن في امس الحاجة لتطوير أدائنا على كل صعيد لكي نعيد رسم خريطة الطريق الفضلى لمستقبل افضل، وعلى كل منا ضمن اختصاصه ان يمارس دورا فاعلا في هذا الخصوص، ويبقى من الضروري ان نستفيد من الخبرات التي اكتسبها البعض من ابنائنا لكي نعمم المعرفة ونطور منهجية التفكير وطرق التعليم الحديثة التي سينعكس اعتمادها بصور ايجابية على تحديث المجتمع. يجب الا نقع رهينة الفكر التقليدي بل يجب ان نحفز ابناءنا على الانطلاق بتجربة جديدة تواكب النهضة الشبابية الرامية الى إزالة ترسبات الفساد وترهلات حكم الاقطاع والعائلات. آن الاوان لكي يقول الشارع كلمته ويقود الشباب والمجتمع المدني مسيرة الاصلاح الحقيقة”.

وقال: “الحديث عن الذاكرة بشكل عام يعيدني في الزمن الى احداث لا تنسى ولا تمحى مهما طال الزمن ومرت الايام، من 14 شباط 2005 وحتى اليوم، هل ننسى ثورة الارز التي اخرجت المحتل السوري من لبنان؟ لا والف لا، هل ننسى رفيق الحريري ووسام الحسن ووسام عيد وبيار الجميل وجبران تويني وفرنسوا الحاج وسائر الشهداء؟ ربما يراد لنا في هذه الايام ان ننسى، وان نجعلهم وسائر الشهداء مجرد ذكرى في ذاكرة الوطن نستعيدها مرة كل عام في حفل رمزي، كما يراد لنا ان نغض الطرف عن مجازر ايران والنظام السوري و”حزب الله” بحق اخواننا في حلب وغيرها من مناطق سوريا، لكن فات من خطط ودبر لذلك، ان هذا الوطن اكثرية بذاكرة حديدية لا تنسى ولن تنسى”.

أضاف: “لا نريد احياء ذكرى فالذكرى ستبقى خالدة رغم انف المجرمين، نريد احياء مبادىء وثوابت الشهداء وهذا دين علينا لهم حتى يوم الدين. الحديث عن الذاكرة ايضا يستحضر حكما النسيان، نعم نريد ان ننسى ذكريات أليمة من تاريخ هذا الوطن، نريد ان ننسى ونمحو سويا صفحات الاقتتال السوداء، لكننا لن ننسى على الاطلاق الدروس التي خرجنا بها من كل التجارب. النسيان ايها الرفاق يجب ان ينصب على المآسي والاحداث الاليمة فقط، اما امجاد وبطولات الشهداء فهذه ستبقى محفورة في عقولنا وقلوبنا الى الابد”.

وختم: “اطمئنكم جميعا، ان كانت ذاكرة بعض اهل السياسة تخونهم بين الحين والآخر فينسوا تضحيات الناس الشرفاء الصادقين، فإن ذاكرة اهلنا في طرابلس والشمال وفي كل لبنان لم ولن تخون الامانة ولم ولن تستسلم لجحافل الموت مهما استعرضوا وابتهجوا وفاخروا بقتلهم الابرياء. الايام الآتية كفيلة بقلب المعادلة التي اوصلتنا الى ما نحن اليه في الداخل اللبناني، وكلنا مدعوون حين يحين الاستحقاق لان نقول ونعبر عن رفضنا لمنطق الاستسلام والرضوخ. كونوا على اهبة الاستعداد، فالمعركة المقبلة اكثر من مصيرية، انها معركة اثبات الوجود، فإما ان نكون او لا نكون، لكننا سنكون بإذن الله. الشكر والتقدير لمنظمي هذه الندوة، وعلى امل ان يتجدد اللقاء بكم نحو مزيد من العلم والمعرفة”.

Libanaujourdui

مجانى
عرض