هل يتراجع حزب الله وتحصل التسوية؟

 

 

“الراي”

 

أكدت أوساط وزاريّة أنّ رئيس الحكومة سعد الحريري لا يبدو راغباً في إغراق الحكومة في استحقاق قانون الانتخاب وحده على حساب إنجازاتٍ ينتظرها الناس بفائق الصبر، ولو ان لقانون الانتخاب أولويته، اذ انه يرى إمكان النفاذ بالوقت المتاح، على محدوديته، لإنجاز بعض المشاريع الاقتصادية والخدماتية المهمّة والتي وضعها في البيان الوزاري من دون ربْط مسار العمل الحكومي برمّته بورشة الملف الانتخابي سواء في البحث في قانون جديد او في الاستعدادات لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة في أيّار.

 

وأوضحت الاوساط الوزارية ان مناخ البحث السياسي في قانون الانتخاب سيتبلور بوضوحٍ أكبر هذا الاسبوع لدى مناقشة البيان الوزاري، علماً ان جلسات الايام الثلاثة التي سيعقدها مجلس النواب ستشكل افضل فرصة للكتل والأحزاب والتيارات السياسية لتحديد السقوف الدنيا والعليا من تسويةٍ بدأ الكلام عنها في قانون الانتخاب.

 

وفي تقديرات هذه الاوساط ان طريق التسوية حول قانون انتخابٍ جديد يبدو لا مفرّ منه وإمكاناته معقولة جداً وخصوصاً بعدما لمح الامين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله في كلمته الأخيرة الى ان التمسك بالنسبية لا يمنع الأخذ بهواجس البعض من النسبية بما يعني الانفتاح على مواقف “تيار المستقبل” والنائب وليد جنبلاط المعترضين على النسبية الكاملة .

 

وتقول الاوساط ان انطلاق الإشارات الاولى من “التيار الوطني الحر” الى البحث في مشروع انتخابي جديد غير المشروع المختلط الذي كان التيار اتفق مع الرئيس نبيه بري عليه يدلّ بوضوح الى ان الاستعدادات للتسوية قد بدأتْ من اتجاهات عدة وان شهر كانون الثاني سيشهد على الارجح أوسع المساعي الدافعة نحو بلورة مشروع تسوية سياسية عريضة على قانون الانتخاب، بما يمهّد لبتّ الموعد الحاسم النهائي للانتخابات التي في حال التوصّل الى تسوية على قانون جديد سيصار الى تأجيلها لأشهر قليلة بما لا يثير اي ردود فعل سلبيّة داخليّة او خارجيّة باعتبار أنّ هذا الإرجاء سيُدرج في اطار تقني محدود ولا يشكل مؤشراً لتمديد ثالث للبرلمان الحالي.

Libanaujourdui

مجانى
عرض