بري عرض التطورات مع وزير خارجية الأردن واستقبل بون وهيئات الرياشي: الملفات المعيشية هم استراتيجي للحكومة

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، ظهر اليوم، السفير الفرنسي في لبنان ايمانويل بون وعرض معه للاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة.

الرياشي
ثم استقبل وزير الاعلام ملحم الرياشي الذي قال بعد اللقاء: “تشرفت بمقابلة دولة الرئيس وعرضنا لشؤون وشجون الساعة والحادثة في تركيا، ولوضع وزارة الاعلام والامور التي احضرها لتطوير الوزارة، وكان دولته ايجابيا جدا وسيساعد لاقصى الحدود من اجل تطويرها. وطبعا تحدثنا عن الوضع السياسي والعلاقة بين القوات اللبنانية وحركة “أمل”، وكان الجو ممتازا جدا”.

سئل عما ستقوم به الحكومة بشأن الوضعين المعيشي والاجتماعي وموضوع سلسلة الرتب والرواتب، فأجاب: “كل الملفات لا سيما المعيشية منها والتي لها علاقة بحياة الناس اليومية هي هم استراتيجي للحكومة، وستكون موضع بحث واقرار بالطريقة المناسبة”.

وعما اذا كان هناك خطة لتطوير تلفزيون لبنان، قال: “نعم هناك خطة، وهناك مجلس ادارة جديد للتلفزيون، وهناك ايضا مجلس وطني جديد للاعلام، وكل شيء سيكون جديدا”.

جودة
واستقبل بري بعد الظهر نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الاردني ناصر جودة والسفير الاردني في لبنان حازم الخطيب، وجرى عرض للتطورات الراهنة.

بعد اللقاء قال جودة: “زيارتي الى لبنان الحبيب هي بشكل اساسي للقاء فخامة رئيس الجمهورية وتسليمه رسالة خطية من جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين تتضمن دعوة فخامته لحضور القمة العربية التي سيستضيفها الأردن في نهاية آذار المقبل، وقدمت التهنئة لفخامة الرئيس ايضا بإنتخابه رئيسا للجمهورية وأطيب تحيات جلالة الملك للبنان بمزيد من الأمن والإستقرار والإزدهار. لكن الزيارة لا تكتمل إلا بالتشرف بلقاء دولة الرئيس بري وكذلك قبل ذلك التقيت مع دولة الرئيس سعد الحريري. وكان حديثنا شيقا ومثمرا ومفيدا جدا كالعادة مع دولة الرئيس بري بخبرته وحكمته وتجربته الغنية ونظرته الثاقبة التي نلجأ اليها دائما في الاوقات الصعبة، وهذه الاوقات لا يمكن ان نصفها إلا بالصعبة في مواجهة كل هذه التحديات في المنطقة وفي العالم”.

اضاف: “نقلت لدولة الرئيس بري تحيات جلالة الملك الذي يكن لدولته كل المحبة والتقدير وهي متبادلة كما أكد لي دولة الرئيس وطلب مني ان انقل احترامه وتقديره لجلالة الملك. دولة الرئيس بري ليس بغريب عن الاردن التي تربطه بها علاقات طيبة وتاريخية عبر عقود من الزمن. ولا شك ان حكمة دولته خصوصا في السنوات الأخيرة التي شهد فيها لبنان بعض الفراغات السياسية التي نسعد الأن بأنها امتلأت وإكتمل المشهد، فحكمته ورعايته للبنان في هذه الفترة العصيبة كانت عاملا اساسيا في هذا الاستقرار وهذا التفاؤل الذي نراه ونلمسه عند كل اللبنانيين. لبنان بلد في غاية الأهمية ليس فقط في محيطه العربي وإنما في الدور المعهود له على الساحة الإقليمية والدولية”.

وتابع: “تحدثنا في كثير من الأمور والتطورات السياسية في المنطقة، وتحدثنا حول التحدي الأساسي وهو مواجهة ومكافحة الإرهاب والفكر المتطرف والسوداوي الذي يستهدفنا جميعا والذي يجب ان ندحره ونقضي عليه بشكل يعكس تعاونا وثيقا ومشتركا ونظرة شمولية. صلواتنا ودعاؤنا الى الله سبحانه وتعالى ان يحفظ لبنان ويمد قياداته بالعزم والتصميم وبالعون حتى نرى لبنان مرة أخرى البلد ليس فقط راجعا بل راجعا بقوة وبصلابة كما نعهده دائما”.

رجال اعمال
وبعد الظهر، استقبل الرئيس بري وفدا من رجال الاعمال اللبنانيين ومجلس الاعمال اللبناني – السعودي الذي يرأسه من الجانب اللبناني رؤوف ابو زكي وفعاليات الجالية في المملكة العربية السعودية وقنصل لبنان في جدة زياد عطاالله وكانت مناسبة لعرض دور اللبنانيين في المملكة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

بعد اللقاء تكلم بإسم الوفد كميل مراد فقال: “تشرفنا بلقاء دولة الرئيس بري الذي نعتبره مرجعية سياسية وعنوان كل الإيجابيات في البلد. وبعد ان سمعنا بالامس تصريح دولة الرئيس سعد الحريري انه كلف من فخامة الرئيس عون ودولة الرئيس بري فإن هذا يعتبر مؤشرا ايجابيا للغاية بالنسبة لنا كرجال اعمال لبنانيين مقيمين في المملكة العربية السعودية. ونحن نقدر الموقف الذي سمعناه كثيرا ونتمنى ان تكون الإنطلاقة الجديدة في العهد الجديد كلها إيجابية وتدفع كل لبناني ورجل اعمال في الخارج لكي يأتي ويستثمر في لبنان. وقد سمعنا اليوم من دولة الرئيس بري ان لبنان هو البلد الاكثر امانا في الوطن العربي لا بل اكثر امنا ايضا من اوروبا. ونحن نشكر دولته ونتمنى لبلدنا المزيد من الازدهار”.

تعزية بـ كبوجي
من جهة اخرى، ابرق الرئيس بري بإسمه وبإسم مجلس النواب اللبناني الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس معزيا بوفاة المناضل مطران فلسطين والقدس هيلاريون كبوجي.

كما ابرق بصفته رئيسا للاتحاد البرلماني العربي وللمجلس النيابي اللبناني الى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، معزيا بوفاة كبوجي وجاء في البرقية:

“ببالغ الحزن والاسى تلقينا نبأ وفاة المقاوم المناضل الكبير المطران هيلاريون كبوتشي.. وأود هنا، ان اعبر باسمي شخصيا، ونيابة عن الاتحاد البرلماني العربي عن عميق الحزن على فقدان هذه القامة الكبيرة بنضالها في وجه الاحتلال الصهيوني بكل الاشكال والالوان، ووقوفه الى جانب الحق في مواجهة الباطل.
ان المغفور له، المطران كبوتشي كان مثالا للرفض ورفع الصوت بوجه المحتل الاسرائيلي الغاضب منذ بداياته وحتى في سجنه، فلم يتحمل الاحتلال صوته الذي قض مضجعه، فنفاه الى الفاتيكان، ورغم قساوة الظلم وقهر الغربة عن الوطن لم يستسلم وظل رافعا راية فلسطين والقضية الفلسطينية مدافعا عن المقاومة الى ان توفاه الله تعالى.
اننا نسأل الله عز وجل ان يتغمده بواسع رحمته وان يلهمكم وذويه الصبر والسلوان على المصاب الجلل، ونعزي الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية والامة العربية كذلك، على خسارة احد اعمدة النضال والتضحية.
وستبقى ذكرى المطران الجليل نبراسا للحرية والعدالة والشموخ”.

برقية تهنئة
وتلقى بري برقية تهنئة بعيد الاستقلال من رئيس البرلمان الاوكراني أندريه باروبي.

Libanaujourdui

مجانى
عرض