صحف بريطانية: علاقة ترمب بالإعلام تزداد توترا

يبدو أن العلاقة المتوترة أصلا بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والإعلام دخلت منعطفا جديدا أشد حدة بعد التصريحات التي أطلقها مؤخرا هو ومساعدوه بشأن حجم الحضور الجماهيري في حفل تنصيبه قبل ثلاثة أيام.

ففي حين تناولت صحيفة غارديان اللندنية بالتعليق تصريحات معاوني ترمب التي أطلقوها دفاعا عن “الحقائق البديلة المغلوطة”، اهتمت الإندبندنت بشكل خاص بأقوال مدير وكالة الاستخبارات المركزيةالأميركية (السي آي أي) جون برينان التي انتقد فيها رئيس الولايات المتحدة الجديد.

وذكرت غارديان أن ترمب ومعاونيه قضوا أول عطلة أسبوع لهم في مناصبهم الجديدة وقد أقضت مضاجعهم التظاهرات التي وصفتها الصحيفة بالأكبر في التاريخ الأميركي منذ حرب فيتنام، “في الادعاء زورا بأن أعدادا قياسية من البشر حضروا حفل أداء اليمين الجمعة الماضي”.

وأشارت الصحيفة إلى أن شون سبايسر السكرتير الصحفي لترمب استغل أول إيجاز صحفي يعقده فيالبيت الأبيض بالصراخ في وجه الصحفيين واصفا تقاريرهم بشأن حفل التنصيب بأنها انطوت على معلومات “تعمدوا اختلاقها”، قائلا “سنجعل الصحافة عرضة للمحاسبة”.

“مدير السي آي أي السابق جون برينان وصف حديث ترمب أمام عملاء الاستخبارات بأنه “عرض حقير في تعظيم الذات”، مضيفا أن على الرئيس الجديد “أن يخجل من نفسه” بسبب تصريحاته المتباهية”

ووصف سبايسر في أحد تصريحاته الحضور الجماهيري بأنه “الأكبر من نوعه” الذي يشهده حفل تنصيب رئيس للبلاد، مضيفا أن “هذه المحاولات للتقليل من الحماسة لتنصيب (الرئيس) تعد أمرا مخجلا وخاطئا”.

وقالت كيليان كونواي أحد كبار المعاونين في البيت الأبيض لبرنامج (لقاء مع الصحافة) بقناة (أن بي سي) أمس الأحد، إن تصريحات سبايسر كانت مجرد عرض “لحقائق بديلة”، وهي عبارة قوبلت بالذهول على نطاق واسع بحسب صحيفة غارديان.

وقد حاول ترمب نفسه الانتقاص من قيمة المظاهرات التي عمت مدنا أميركية وعالمية ضده، بأن كتب في حسابه على موقع (تويتر) متسائلا بسخرية “لماذا لم يصوت هؤلاء الناس” ضدي في الانتخابات؟

وتناولت الصحيفة للانتقادات الحادة التي وجهها ترمب للإعلام في اللقاء الذي أجراه الأحد مع موظفي السي آي أي أمام النصب التذكاري لقتلى الوكالة الذين سقطوا أثناء تأدية واجبهم، مؤكدا أنه في “حرب ضد الإعلام”.

أما صحيفة الإندبندنت البريطانية فقد تناولت تعليقات مدير السي آي أي السابق جون برينان على حديث ترمب أمام عملاء الاستخبارات واصف ما قاله الرئيس بأنه “عرض حقير في تعظيم الذات”. وأضاف أن على ترمب “أن يخجل من نفسه” بسبب تلك التصريحات المتباهية.

وكان ترمب قد اعتبر في إحدى تغريداته لقاءه ذاك بأنه مناسبة “عظيمة في مقر السي آي أي الذي اكتظ بالناس “المدهشين”، زاعما بأنه خرج فائزا منه.

ونقلت الإندبندنت عن مسؤول كبير في الاستخبارات الأميركية قوله لصحيفة واشنطن بوست إن تصريحات ترمب تلك “هي أكثر الأحاديث المقلقة التي أسمعها، لقد كان بإمكانه أن يقول ببساطة شديدة أنا هنا لأبني بعض الجسور، لكنه أفرد عشرة ثواني فقط لقول ذلك، وخصص بقية الوقت للحديث عن حجم الحضور الجماهيري” لحفل تنصيبه.

المصدر : غارديان,إندبندنت

Libanaujourdui

مجانى
عرض