هل يربح حزب الله أم يخسر؟

 

 

“الراي”

 

السؤال “الضمني” الذي يتردد صداه مع كل استحقاق في بيروت هو هل يربح “حزب الله” أم يخسر؟… هذا ما أثير يوم انتخاب العماد ميشال عون وعودة سعد الحريري، وهذا ما يثار الآن في ضوء الإعداد لقانون انتخاب يعيد إنتاج التوازنات في السلطة عبر برلمان جديد.

 

يصعب في بيروت الخروج بجواب واحد على هذا السؤال، الذي يعكس رغبة في معرفة “القرار لمن” سيكون في الداخل وأي وجهة إقليمية ستكون للبنان. إذ ثمة من يعتقد أن خريطة جديدة من التحالفات الداخلية أفضت الى حشر “حزب الله” في الزاوية، فذهب مضطراً الى انتخاب العماد عون ويتجه الآن للتسليم بأي توازنات تنتج عن ترسيم الأحجام في البرلمان الجديد.

 

رغم هذه التقديرات التي تلاقي رواجاً في أوساط تبدي ميلاً لإظهار “محاسن” التسوية التي جرت، فإن دوائر سياسية ونخباً ترى أن ما يجري يشكل انتصاراً لـ “حزب الله” الذي انتزع اعترافاً من خصومه بـ “إمرته” في المسائل الإستراتيجية التي تخص لبنان، ويحقق مكاسب من خلال “اطمئنانه” الى تحالفه مع رئيس الجمهورية، الذي تلاحظ تلك الدوائر “صوته العالي” مقابل خفوت صوت الآخرين، على غرار ما حصل عندما لوّح الرئيس عون بأنه يفضل الفراغ في السلطة التشريعية على إجراء انتخابات وفق القانون النافذ، على سبيل المثال.

 

هذا التلويح، الذي لم يرق للآخرين، أفضى الى تزخيم المساعي للوصول الى قانون انتخاب جديد عبر لجنة رباعية تمضي في البحث في تقنيات من شأنها حسم نتائج الانتخابات، في مجملها، قبل أن تجري، وسط توقعات بإنجاز قريب لقانون يشتمل على ارجاء “تقني” للانتخابات على أن تجري في أيلول المقبل.

 

ورغم ان رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع “زفّ” الى اللبنانيين إمكان تحقيق حلم طال انتظاره بالاتفاق على قانون الانتخاب العتيد، فإن رئيس البرلمان نبيه بري كان أكثر حذراً عندما أشار الى أنه “بعد ما صار شي، بدنا ناكل عنب… حتى الآن لا يمكننا القول ان ثمة نتائج تحققت”.

 

أما الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي شبّه في تغريدة على “تويتر” دونالد ترامب بـ “كاليغولا”، الإمبراطور الروماني الذي كان رمزاً للشر وجنون العظمة، أمل في تغريدة أخرى “أن تخرج اللجنة الرباعية الانتخابية (في لبنان) بحصان incitatus وهو الحصان الذي كان مفضلاً لـ “كاليغولا” ويستعمله لإغضاب مجلس الشيوخ.

Libanaujourdui

مجانى
عرض