البيت الأبيض: بناء المستوطنات قد لا يكون مساعدا لإحلال السلام

قال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر الخميس إن الإدارة الأمريكية لا تعتقد أن المستوطنات الإسرائيلية القائمة في الأراضي الفلسطينية تشكل عائقا أمام السلام، ولكنها ترى أن توسعة هذه المستوطنات أو بناء مستوطنات جديدة قد لا يكون مساعدا على إحلال السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. مؤكدا أن الإدارة لم تتخذ موقفا رسميا بهذا الشأن بعد.

اعتبر البيت الأبيض مساء الخميس أن بناء وحدات استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة “قد لا يكون عاملا مساعدا” لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، مؤكدا أن إدارة ترامب لم تتخذ بعد موقفا رسميا حيال هذا الموضوع.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان “إذا كنا لا نعتقد أن وجود المستوطنات عقبة في طريق السلام، فإن بناء مستوطنات جديدة أو توسيع تلك الموجودة خارج حدودها الحالية قد لا يساعد على تحقيق هذا الهدف”.

وفي بيان قبل أسبوعين من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتناياهو للولايات المتحدة للقاء ترامب قال البيت الأبيض إن الإدارة “لم تتخذ موقفا رسميا من النشاط الاستيطاني”.

ويعتبر هذا البيان خرقا في سياق التصريحات السابقة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للدفاع عن بناء المستوطنات الإسرائيلية.

ومنذ 20 كانون الثاني/يناير وتنصيب ترامب، أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لبناء أكثر من ستة آلاف وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين.

ويعكس تسريع وتيرة الاستيطان رغبة الحكومة في اغتنام فترة حكم الجمهوري دونالد ترامب بعد ثماني سنوات من إدارة باراك أوباما التي عارضت الاستيطان.

وقد يصاب اليمين المتطرف في إسرائيل بخيبة أمل بسبب البيان لأنه كان يأمل في أن يعطي ترامب الضوء الأخضر بشكل مطلق للبناء الاستيطاني السريع في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، وهي مناطق استولت عليها إسرائيل في حرب 1967.

وقالت الخارجية الأمريكية إن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون تحدث هاتفيا مع نتانياهو أمس الخميس. ولم تذكر إن كان الاثنان قد ناقشا بيان البيت الأبيض.

وتبنى مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي في آخر أيام إدارة أوباما قرارا يطالب إسرائيل بوقف الاستيطان فورا بتأييد 14 من الدول الأعضاء وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت للمرة الأولى منذ 1979.

وتعتبر الأمم المتحدة كل المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية، إلا أن إسرائيل تفرق بين المستوطنات التي توافق عليها وتلك التي تقام عشوائيا.

وفي أول رد فعل رسمي لإسرائيل قال سفيرها في الأمم المتحدة داني دانون إنه من السابق لأوانه معرفة كيف سيؤثر هذا البيان على عمليات بناء المستوطنات المستقبلية.

وقال دانون لراديو إسرائيل “من السابق لأوانه التحديد.. لن أصنف ذلك بأنه تحول من الإدارة الأمريكية لكن من الواضح أن الموضوع على أجندتهم… ستطرح القضية للنقاش عندما يلتقي رئيس الوزراء (بنيامين نتانياهو) مع الرئيس في واشنطن… لن نتفق دوما في كل شيء”.

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*