أنقذوا “ريما” بعدما رحلت “مرام” !!!

 

 

أسامة العويد (libanaujourdui)

 

من أين أبدأ أمن لحظات عصيبة عاشها أبٌ مفجوع بمرض إبنته “مرام” في مشفى لبناني يترقب موتها بعدما تلفت أعصابه متنقلاً بينها وأخرى وإلى قدر الله غفت الطفلة المصابة ب”تشمع الكبد” غفوتها الأخيرة ليسدل الستار على بضع سنوات تراقصت فرحاً في منزل وسرير ونافذة كانت تشرق شمس الطفولة منها!!!

 

“مرام”علي الخلف من بلدة قعبرين بسهل عكار،  رحلت بعدما عجز الأب لسنوات من تقديم العلاج اللازم لها في بلد “ماتت فيه الضمائر وحتى اليوم لا يوجد حلّ جذري للطبابة وتأمين الإستشفاء لمن صعبت عليهم تكاليف قاسية”.

 

لماذا نكتب؟!

في عزاء “مرام” يروي الأب قصصاً عن إبتسامات ” العصفورة” لأبيها وأمها ولجدها وجدتها والجيران، الكل يحبها يقول – وقد تحشرج الدمع بين مقلتيه، يهدأ قليلاً وهو الناشط في العمل الاجتماعي – “كان تموت بين يدي ، إحدى المستشفيات نزعت المصل من يدي طفلتي ثم قالوا لي (دبر حالك لا يمكننا فعل شيئ) وهكذا بدأت أنفاسي تضيق ولم أستطع فعل شيئ حالوا وتم نقلها للجامعة الأمريكية في بيروت ولكن للأسف فارق مرام الحياة أمام انظار العالم وعلى الرغم من حالتي النفسية الهشة لكنني قررت بث ما يحدث مباشر عبر صفحتي على الفايسبوك لأوجه رسالتي ووجعي ويعي الناس ما نعيش به “.

 

لعلي الخلف طفلة أخرى أكبر سناً “ريما” هي أيضاً مصابة بنفس المرض والكلفة باهظة ووزارة الصحة لا تتكفل سوى بنصف القيمة والنصف الآخر نعمل على تأمينه، وضعها اليوم أفضل بسبب بعض الأدوية التي كنا نشتريها من الخارج – يضيف –  في صغرها كان الوضع المادي جيد أكثر من اليوم وهذه الأدوية لم نستطع تأمينها لأختها الصغرى مرام التي ” خسرتها والحمد لله على كل شيئ”.

 

وجع أب.

 

ويرى علي الخلف أن المسألة ليست بالسهلة وسأعمل من خلال العمل الاجتماعي والخيري على تأسيس قسم خيري لجمع التبرعات و تبني هكذا حالات حتى لا يتكرر ألم أصابني لأب في هذا العالم، المسؤولين لا يشعرون بما نشعر ولذلك حسّهم ميت و المال أنساهم فقرنا وتعب الناس وألم الأمهات والآباء الذين يفقدون آبناءهم بسبب الفقر على أبواب المستشفيات”.

 

غداً في الوزراة.

 

وعلمنا من السيد خلف أنه سوف ينقل إبنته راما غداً للمشفى حتى يعمل ما يستطيع لحمايتها من الموت ” والأعمار بيد الله” يقول ، سأحمل الملف لوزراة الصحة وآمل من وزير الصحة المساهمة في تأمين طبابة إبنتي 100% و كل أطفال المواطنين اللبنانيين وخاصة من ذوي الدخل المحدود”.

 

” عسى يوماً نستيقظ فيه وأصبحت الطبابة في لبنان مغطاة بشكل كليّ ، ناموا سعداء وأهليكم وتذكروا جرحاً ودمع أم وأب بكوا فرحهم الصغيرة” يختم الأب المفجوع….

Libanaujourdui

مجانى
عرض