تقرير أمني يحذّر السيسي من غضب الشارع و”الأمن الوطني”

 

 

كشفت مصادر مصرية أنّ اجتماعاً طارئاً شهده مقرّ جهاز المخابرات العامة المصري، أول أمس الثلاثاء، تم خلاله استدعاء وزير التموين علي مصيلحي، للبحث عن حل سريع لمواجهة الغضب الشعبي الذي فجّره قرار الوزير بتخفيض حصص المواطنين من الخبز المدعم بشكل مفاجئ.

 

وأوضحت المصادر، لـ”العربي الجديد”، اليوم الخميس، أنّ الهدف من الاجتماع كان التوصل “لحل سريع للغاية” يمنع توسّع تلك التظاهرات، حتى لا تكون “انتفاضة خبز” جديدة كالتي شهدتها مصر خلال عهد الرئيس الراحل أنور السادات عام في يناير/ كانون الثاني عام 1977، وكادت أن تطيح بالسادات من موقعه آنذاك.

 

وأكدت المصادر أنّ خروج الوزير في مؤتمر صحافي عاجل ومفاجئ مساء اليوم ذاته، جاء كإحدى توصيات الاجتماع، الذي طالب مصيلحي بضرورة الخروج للمواطنين، “للتأكيد على الاعتذار عن القرار، وكذلك التأكيد على مراجعته له لرفع الضرر”، على حدّ تعبير المصادر.

 

وكان مصيلحي قد تراجع، خلال مؤتمر صحافي، عن قراره، واصفاً إياه بـ”الخاطئ”، وأمر بعودة صرف الخبز للمخابز بـ”الكارت الذهبي” بحدوده القصوى في محافظتي الجيزة والإسكندرية بعدما شهدتا مظاهرات غاضبة وصلت إلى حد قطع خطوط السكك الحديدية، إضافة إلى إصدار بطاقات ذهبية جديدة في كفر الشيخ.

 

وشدّد الوزير خلال المؤتمر الذي طُلب منه الظهور خلاله، على أنّه “كان لا بد من إعادة صياغة القرار الذي تمّ أخذه”.

 

وأوضحت المصادر أنّ تقريراً أمنياً جديداً تمّ رفعه لمكتب رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، عن حالة الشارع طالبه بضرورة سرعة إعلان إجراءات من شأنها التخفيف عن القاعدة العامة من المواطنين، حتى ولو بشكل مؤقت، لمنع انضمام قطاعات كبيرة من المواطنين للتظاهرات، وتحول هذه التظاهرات إلى “انتفاضة خبز جديدة”.

 

وأوضحت المصادر أنّ التقرير تضمّن أيضاً، تحذيراً للرئيس المصري من أداء بعض الأجهزة في الدولة وأهمها وزارة الداخلية، إضافة إلى تقارير جهاز “الأمن الوطني” التي تخالف الواقع وتقلل من تطورات المشهد، بحسب المصادر.

 

وأكدت المصادر أن هناك توجهاً داخل مؤسسة الرئاسة لوقف تصعيد بعض الأزمات السياسية في الوقت الراهن، لعدم تأجيج المناخ العام، مشيرة إلى أنّ من بين تلك الأزمات أيضاً، وقف التصعيد مع مشيخة الأزهر.

 

Libanaujourdui

مجانى
عرض