تحذيرات مسيحية من مغامرة جديدة لـ”حزب الله”مع إسرائيل بعد التحول الأميركي من الحرب السورية

 

استبعدت مصادر نيابية بارزة في التحالف الثنائي المسيحي في حديثها لـ”السياسة” إمكانية التوافق على قانون جديد للانتخابات النيابية، مؤكدة أن المسافات لا تزال بعيدة بين الأطراف.

 

وأعربت المصادر عن اعتقادها أن التمديد بات أمراً حتمياً عند الجميع لوجود اقتناع بعدم حصول توافق على القانون الجديد، مشيرة إلى أن “حزب الله” يتحمل مسؤولية أساسية في عرقلة التوصل إلى القانون، بالنظر إلى الشروط المعقدة التي يضعها.

 

وأشارت إلى أن “حزب الله” الذي بات أمام وضع جديد وبالغ الخطورة بعد التحول البارز في التعاطي الأميركي مع الحرب السورية، سيجد نفسه مضطراً إلى القيام بما كان يحاذر القيام به سابقاً، فإما أن يضغط وبكل قواه لفرض القانون الذي يريده، وإما أن يأخذ البلد إلى مواجهة جديدة مع إسرائيل لإعادة الالتفاف السياسي والشعبي حوله، وفي الحالتين فإن لبنان سيدفع الثمن على حساب مؤسساته وأمنه واستقراره.

 

من جانبها، توقفت أوساط نيابية عند “التهديدات” المبطنة التي أطلقها نائب “حزب الله” علي عمار في كلمته في جلسة مناقشة الحكومة، عندما قال بوضوح إنه لن تكون هناك حكومة ولا رئاسة جمهورية، إذا حصل الفراغ على مستوى السلطة التشريعية ولم تحصل انتخابات نيابية، معتبرة في تصريحات لـ”السياسة”، أن هذا الكلام يشكل رسالة تهديد صريحة من جانب “حزب الله” إلى القوى السياسية وفي مقدمها رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه السياسي، فإما أن يسير الجميع بما يطالب به “حزب الله” وحلفاؤه بالنسبية الكاملة، وإما فإن الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات السياسية والأمنية.

 

وشددت الأوساط على أن “حزب الله” لا يريد القانون المختلط، إنما يضغط باتجاه فرض النسبية في قانون الانتخابات الجديد، لأنها تمنحه فرصة كبيرة لزيادة عدد المقاعد النيابية له ولحلفائه، سعياً إلى تحقيق مكاسب سياسية مستقبلياً من خلال التحكم بقرار المجلس النيابي الجديد.

 

ودعت الرئيس عون إلى مواجهة هذه الضغوطات والإصرار على الدفع باتجاه قانون جديد يراعي صحة التمثيل ولا يشكل تحدياً لأحد، كما أنه في الوقت نفسه لا يفسح في المجال أمام أي طرف سياسي مهما بلغ حجمه وقوته أن يضع يده من خلال هذا القانون على المجلس النيابي ليعبد الطريق أمامه لتنفيذ أجندته السياسية للمرحلة المقبلة.

Libanaujourdui

مجانى
عرض