المرعبي خلال لقائه البعثة السويدية: أزمة النزوح لا يمكن أن تقتصر على لبنان وانما هي مسؤولية دولية عامة

 

 

أكد وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي”أن ما نفعله كلبنانيون وكحكومة لبنانية هو واجب انساني قمنا به بهدف انقاذ ارواح النازحين الهاربين من القتل، بالرغم من ضعف الموارد والاقتصاد، وعدم توفر البنى التحتية في العديد من مناطق النزوح كمحافظات: عكار والبقاع والهرمل، حيث تنعدم مقومات العيش الرئيسة من مياه وصرف صحي، ومدارس، ومستشفيات، وطرقات.

وتطرق المرعبي على سبيل المثال للوضع المزري الذي تعاني منه محافظة عكار إذ “أن 92% من المنازل لا تصلها مياه الشفة، ومشاكل  الصرف الصحي حدث ولا حرج، فضلا عن إنعدام الكهرباء، وعدم توفر الطبابة إذ يوجد مستشفى حكومي واحد غير مجهز بالتقنيات اللازمة، ومن المفترض أن يؤمن الطبابة  لما يزيد عن 600 ألف نسمة وهو عدد سكان عكار إضافة الى 300 الف نازح سوري في عكار”.

كلام الوزير المرعبي جاء خلال إستقباله وفدا من البعثة السويدية في مكتبه في الوزارة، ضم عضو البرلمان السويدي السيدة مارغيريتا كيدرفيلت، عضو البرلمان السويدي السيد ماركوس ويشيل، عضو البرلمان السويدي السيد روبرت هالف، المدير الاقليمي لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في السويد السيدة كاترينا زين، المدير الاقليمي لبرنامج الامم المتحدة الإنمائي السيد لوكا رندا، وعدد من كبار الموظفين المسؤولين.

وشدد الوزير المرعبي على “ان ما تقدمه المجتمعات الدولية من مساعدات هي غير كافية على الاطلاق، وقد أطلق رئيس الحكومة سعد الحريري خطة إستثمارية مالية  Capital Investment Plan، لتمويل إنشاء البنى التحتية والفوقية ما من شأنه خلق ما بين 50 الى 100 الف فرصة عمل سوف يتقاسمها اللبناني والنازح على حد سواء، ما يخفف منتفاقم نسبة البطالة التي بلغت 30 في المئة لدى فئة الشباب، وقد تم عرض هذه الخطة بالخطوط العريضة في مؤتمر بروكسيل”.

مؤكدا “أن معالجة تداعيات أزمة النزوح لا يمكن أن تقتصر على لبنان وانما هي مسؤولية دولية عامة، فهذا البلد الصغير الذي يرزح تحت دين اجمالي قدر بـ 75 مليار دولار وتكبد حتى الآن ما يزيد عن 15 مليار دولار ككلفة مباشرة لآزمة النزوح. ولا يمكن تحميله المزيد من الأعباء، وعلى المجتمع الدولي أن يرتقي الى المستوى الذي أبداه لبنان تجاه الأزمة”.

وإذ شدد المرعبي على “أننا ندعم العودة الآمنة للنازحين برعاية أممية مباشرة، دعا الى التعاون والتكاتف لدعم خطة لبنان الاستثمارية  لمواجهة أزمة النزوح، خاصة ما يتعلق بمعالجة أزمة البطالة المتفاقمة.

وأثنت السيدة مارغيريتا كيدرفيلت عقب زيارتها العديد من المناطق اللبنانية وتفقدها المشاريع الممولة من قبل الـ UNDP وإطلاعها على احوال النازحين السوريين وشكاوى أبناء المناطق اللبنايين وتواصلها مع المحافظين والبلديات وإستماعها الى آرائهم ومطالبهم، على ما تقوم به الحكومة اللبنانية تجاه النازحين بالرغم من امكانياتها المحدودة والضئيلة”.

وأكدت كيدرفيلت “اننا كاعضاء في البرلمان الأوروبي لدينا فكرة عن الأزمة السورية وتداعياتها على لبنان والعالم أجمع، لافتة الى أننا عقب لقاء الوزير المرعبي تمكنا من تكوين فكرة أكثر وضوحا عن الوضع العام في لبنان ووضع النازحين والمجتمع المضيف، ونحن محظوظون بأن هذا اللقاء قد تم بعد مؤتمر بروكسل، وما زلنا نتباحث حول كيفية تقديم المساعدة ونعلم انه على جميع البلدان ان تبذل المزيد من الجهود من اجل تقديم المساعدات الكافية”.

Libanaujourdui

مجانى
عرض