“الميرادور” : قرية سكنية بمواصفات غير اعتيادية

المنية – مايز عبيد

 

على أكتاف “المنية” الشمالية، وتحديداً في أعاليها بمنطقة تسمى “تربل” يتربع مشروع “الميرادور” السكني السياحي النموذجي بمساحة تتجاوز ال 700 ألف متراً مربعاً. والميرادور كلمة اسبانية تعني المنظر الخلاب وقد اختار صاحب المشروع الإسم كما اختار هندسة مشروعه والأفكار المنفذة من مشاهداته في بلاد العالم وتحديدا في إسبانيا.

 

الأول من نوعه:

هو المشروع الأول من نوعه في الشمال ضخامة وبهذا الإتقان في البناء والتنظيم والإعمار. أكثر من سنتين منذ الزمن استغرقتها أعمال البُنى التحتية وبعد انتهاء المرحلة الأولى منه ستبدأ المرحلة الثانية في هذا المشروع الذي ينفذ على مرحلتين والذي سيشكل قرية سكنية نموذجية بمبانيها، وطرقاتها، ومطاعمها وكل ما فيها وبتجهيزات بمواصفات عالمية فائقة غير معهودة في أعمال البناء في المنطقة.

 

الطريق الالتفافي:

تأخذ الطريق وتمشي صعودا بالجبل الذي حفر وتحول إلى طريق التفافي طويل جداً متّبعا الإشارات والأسهم. وكل قسم من هذا الطريق الطويل جداً هناك اسم. فهذا طريق المنية وهذا طريق بيروت وهذا طريق صيدا في إشارة إلى المدن والمناطق اللبنانية، وهذه ساحة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهكذا تستمر في الصعود حتى تصل الى منتهى المشروع بعد مسير طويل يبدأ من قرابة ال 200 م عن سطح البحر حتى ال 600 لكنه جميل وساحر للغاية.

 

 

 

وتحت أشعة الشمس في يوم جميل، تسطع “الميرادور” جمالاً وتزداد بهاء، لما تحتويه من تصميم فن العمارة، قصور وفلل وبيوت وفندق واستراحة ومجمعات ثقافية وساحات وقاعات رياضية وملاهي ومستوصف إضافة إلى مرافق أخرى تضاهي كبرى المجمعات العالمية، يتم تنفيذها وفقاً للأصول، وبإمكان كل اللبنانيين خاصة الشماليين أن يشاهدوا فناً عمرانياً راقياً لم يقدر أن يراه الا من زار أوروبا أو سكنها.

 

 

علم الدين:

المشروع بحاجة إلى خمس سنوات حتى يكتمل بناؤه وكل متطلباته ويقول صاحب المشروع والفكرة أحمد علم الدين في حديثه إلى الجمهورية “عندما بدأت بالمشروع لم أفكر لا في ريح ولا خسارة ولا غيرها كل ما كان يجول في خاطري أن أبني قرية نموذجية على الغرار الأوروبي فأنا أرى وأشاهد ضخامة العمران خصوصا الإسباني والبنى التحتية المميزة وما أراه في لبنان لا يشبه ذلك أبدا. الميرادور اليوم مشروع مميز في المنطقة وكل من يسمع ويزوره يشعر بالفرق وهو لا زال قيد التنفيذ فكيف به عندما ننتهي”.

 

ويضيف علم الدين “في ظل هذه الفوضى في البناء وغياب التنظيم والعشوائية سيشكل الميرادور حاجة نفسية للناس من أجل الراحة والهدوء والسكن الآمن بعيداً عن كل أشكال التوتر اليومية”.

 

ولا يعتبر علم الدين أنه جازف بهكذا مشروع وبهذه الأموال فهو يقول “إن مناطق الشمال فيها مقومات سياحية وطبيعية هامة ومميزة ومن الواجب استغلالها وأنا بدأت هذه الخطوة من المنية وأشجع كل متمول أن يستثمر في هذه المناطق من أجل تعويمها وإزالة صبغة الحرمان عنها. لقد دفع الميرادور كل من يبني مشاريع سكنية في المنطقة أن يحسن من نوعيتها ومنظرها والاهتمام بحدائقها لأنه يرى منافساً صاعدا يحمل مواصفات غير تقليدية وغير اعتيادية”.

 

ويبدي علم الدين تفاؤله بالمستقبل “المهم أن تبقى الأمور السياسية والأمنية مستقرة وسنرى البلد يزدهر ومناطقنا في النهاية سوف تزدهر وتتطور إذا تضافرت الجهود المخلصة من أجل هذا الهدف”.

 

قبل عام افتتح الرئيس سعد الحريري المرحلة الأولى من المشروع ممثلا بمستشاره لشؤون الشمال عبدالغني كبارة. مرحلة الشراء والتملك في هذه القرية الوديعة المنتظرة بدأت ولا زالت أبنيتها في طور الحفر وقيل أن الرئيس سعد الحريري تملك أيضا في المشروع ليبني بيتاً نموذجيا فيه يسكنه عندما يقصد الشمال.

Libanaujourdui

مجانى
عرض