التيار الوطني الحر يرفض التمديد للمجلس النيابي

عقد تكتل “التغيير والاصلاح” اجتماعه الاسبوعي في الرابية، برئاسة رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، وتم خلاله التداول في آخر المستجدات في ما يتعلق بقانون الانتخاب.

وتحدث باسيل عقب الاجتماع فقال: ” نحن اليوم وبعد الاعلان عن نية حقيقية ترجمت بدعوة مجلس النواب الى جلسة للتمديد لنفسه، اصبحنا امام واقع آخر جديد، نعود به نحن التيار الوطني الحر حامي الجمهورية والدستور وحامي الميثاق، والذي يرفض عملية التمديد لانها حلقة لا تنتهي، ونكون بذلك نكرس اكثرية نيابية تمدد لنفسها الى ما لا نهاية، وهذه عملية اغتيال للحياة السياسية واعتداء على كل الشعب اللبناني وعلى الديمقراطية في لبنان. نحن اليوم نقف لتحمل مسؤولياتنا في هذا المجال ونواجه التمديد الذي قلنا اننا سنواجهه بكل الوسائل”.

أضاف: “اننا نتوسل ونترجى ونطلب من كل القوى السياسية التي تعتزم المشاركة في هذه العملية ان تمتنع عن ذلك لان الوقت ما زال متاحا وكي لا نلجأ الى هكذا خيارات معيبة بحقنا جميعا، ونحن نقول للجميع ان الخيار الصائب هو وضع قانون للانتخابات وعدم الهروب واللجوء الى التمديد وهذا الخيار الذي نحن نلتزمه. فعندما يواجه حزب الله في الجنوب اسرائيل نحن نلتحق به بالكامل ونمشي بخياره من دون ان نسأل مهما كانت الكلفة، وعندما اغتيل الرئيس الحريري نزلنا الى الساحة وسرنا في هذا الخيار، ونحن اليوم ندعو حزب الله وتيار المستقبل وكل القوى الاخرى، ان يلتحقوا بهذا الخيار ولا حياء في ذلك. هذا الخيار هو وقفة مع لبنان ومع اللبنانيين ومع الديمقراطية في لبنان . امس حرص رئيس الجمهورية على القول ان لا فراغ وهناك مائة وسيلة تمنع حصول الفراغ، لقد حصل الفراغ في رئاسة الجمهورية لمدة سنتين ونصف السنة وكان فراغا في موقع مسيحي ولم نعتبر انه اعتداء على المسيحيين وكنا نحن نسببه، وفي المقياس نفسه لا فراغ في المجلس النيابي وهناك مائة طريقة لاننا حريصون الا يكون هناك فراغا في المجلس النيابي، واي خلل ميثاقي في البلد، وامس حرص رئيس الجمهورية على التطمين في هذا الخصوص”.

وتابع الوزير باسيل: “نحن لم نصل الى هنا من عبث، فمنذ زمن يحكى عن صفقات وانه هناك من يريد التمديد ومن يتفق مع الآخر على قانون الستين وشمل ذلك الجميع، اليوم سنثبت مرة ثانية اننا نحن لا ندخل في صفقات ولا في اي اتفاقات تطال الاسس المكونة لهذا البلد واولها الديمقراطية لذلك اسرعنا لتقديم الاقتراح تلو الاقتراح والقانون تلو القانون الى درجة انهم ضحكوا علينا، لم نترك فكرة الا وقدمناها. واود ان اذكر اننا طرحنا كل اشكال الصيغ القانونية الانتخابية، المختلط، الاكثري، الطائفي، النسبي، الوطني، one person one vote، one person 10 vote، 3vote، pourcentage vote، لائحة مقفلة، لائحة كاملة، صوت تفضيلي ومن دون صوت تفضيلي، مختلط على مراحل، تأهيل، المختلط بالمقاعد، على النسبة، على التوزيع الميثاقي بالمذاهب بالطوائف، لم يسمع اللبنانيون بكل هذه الصيغ، ولكن في الحلقات المقفلة لم نترك أي صيغة من دون ان نسعى من خلالها لنقول اننا فاتحون قلبنا وعقلنا على كل الصيغ، لان الهدف ليس الفراغ ولا التمديد ولا قانون الستين، الهدف واحد وهو اقرار قانون انتخابي يؤمن صحة التمثيل وعدالته ونجري انتخابات نيابية وغير ذلك لا نريد شيئا وهكذا تستقيم الحياة السياسية وهكذا تستمر الامور”.

وأردف: “اقول اليوم للبنانيين المشغول بالهم، انه سيكون عندكم قانون انتخابي هذا امر حتمي، مهما اجلوا ومهما ممدوا ومهما اخروا، كما حصل في رئاسة الجمهورية، لقد وعدتم بانه سيكون لكم رئيس يمثلكم، سيكون لكم قانون يمثلكم وتتمثلون به، هذا عهد ووعد يقدمه التكتل اليوم لكل اللبنانيين، بالسعي الذي سيقوم به لانه في النهاية من هو مسرور بالتمديد، اقول له: انه هناك قانون انتخاب قبل التمديد او بعد التمديد لكن من واجبنا ان نمنع التمديد، ونؤكد اننا سنمنع التمديد بكل الوسائل المتاحة لنا، اولا بمقاطعة جلسة التمديد، ثانيا باي تحرك يسمح لنا به الدستور والقانون اي تحرك في الشارع او في غير الشارع، لدينا وسائل دستورية، في الحكومة لدينا وسائلنا، وكذلك في المجلس النيابي، هناك رئيس جمهورية له وسائله، نحن تيار الجمهورية وتيار رئيس الجمهورية، ولكن للرئيس صلاحياته التي يتصرف بها ونحن كتيار وكتكتل تغيير واصلاح لنا مسؤولياتنا وواجباتنا وقدراتنا وشعبيتنا، ونحن ومسؤولون ان نكون على قدر امانيها وآمالها فينا. سنعتمد كل الوسائل كي لا تحصل جلسة التمديد وكي لا يحصل التمديد وفي الوقت نفسه نطالب كل القوى لمساندتنا في التحرك الذي سنقوم به، مرجعيات روحية وزمنية واحزاب وتكتلات متمثلة في البرلمان او خارجه، ومجتمع مدني ونحن على موعد جديد معه من اجل الديمقراطية. كي لا يقال في المستقبل ان الجميع وافق على التمديد، نقول لا، هناك تيار يقول لا امدد، ارفض التمديد، لسنا جميعا مثل بعضنا، كلنا اليوم سنواجه هذا الموضوع وفي الوقت نفسه سنستمر في مد يدنا للتفاوض والتباحث وتقديم الافكار من اجل التوصل الى قانون انتخاب، سواء اكان من خلال لجنة وزارية من خلال مجلس وزراء، ام من خلال جلسات جانبية فكل ما يمكن ان يوصلنا الى وضع قانون انما من دون الحد الادنى من التمثيل فلا يفكر احد انه يمكن ان يضغط علينا بالتمديد او باي وسيلة اخرى لينزلنا عن حقوقنا وعن حقوق الناس في تمثيلها هذا امر لن ننزل عنه وسقفنا مرفوع”.

وشدد: “لا شيء الا ووافقنا عليه، النسبية باشكالها الكاملة والمختلطة والضوابط المتعلقة بها ومن دون ضوابط ووافقنا على كل الاشياء، ولكن المهم ان يستعمل الواحد شعارات التي من خلالها يمد يده على الغير ويستولي على الاصوات وعلى المقاعد ويستعمل شعارات ليستولي بها على التمثيل، هذا لا يمكن ان يمرره علينا لا صحافي ولا وسيلة اعلامية”.

وختم الوزيرباسيل: “على هذا الاساس نقول انه يمكن ان يمس بالعهد عندما يتنازل العهد عن خطاب القسم، ونحن يمس بنا عندما نتنازل عن مبادئنا، ما يحكى في الاعلام يشوه ما قدمناه وما نقوم به في الكهرباء، في النفط، في البلد، في الموازنة، في قانون الانتخاب، نحن غير مسؤولين عنه وهذا تشويه هدفه الضغط علينا كي نتراجع، فعندما نتخلى عن مبادئنا وعندما نقبل بالتمديد نكون قد خسرنا انفسنا، وعندها يكون العهد قد خسر، وعندما نحافظ على هذه المبادىء نكون قد ربحنا انفسنا ويمكننا ان نحصل للبنانيين ما يستحقونه، على هذا الاساس نقول يدنا ممدودة، عقلنا يعمل كل الوقت وقلبنا مفتوح انما ارجلنا للاقتراع بالاقدام جاهزة ايضا”.

Libanaujourdui

مجانى
عرض