“دقائق” في صيدلة..

“دقائق” في صيدلة..

 

أسامة العويد

 

تدخل “أمٌ” مهرولة صيدلة أحد الأصدقاء وفي يدها طفلُ الخمسين يوماً تبحث له عن دواء..تقول أنّ حرارته عالية وبحاجة ” لأي دواء يساعد على إنخفاضها” و بجانبها زوجٌ بان عليه الشقاء.

 

يجب صديقي الصيدلي “لا يمكن إعطاؤه الدواء، عليكي أن تعرضيه على دكتور مختص”،يحملق الأب بصمت لتعود الام التي تعبت من الحمل” ظبطها بمعيتك!!!” وهنا تتكشف أوجاع الناس المؤلمة، فلا “مال يا طفلتي لكشفية الطبيب وحتى الدواء يشرى بالدين…”…أسدل الستار …

 

يقول لي الصيدلي أن “هذه الحالات تتكرر من فترة لأخرى والناس متعبة جداً والكل يأتي للصيدلي في شتى أوجاعه و يسعى لأخذ الدواء تجنباً للعرض على الدكتور و سعياً في توفير المال ناهيك عن الدواء بالدين” ثم يشير إلى دفتر دينه…

 

في الصيدلة يدخل المتعب والمريض و التائه والضائع و لا يدخل الفرح فإدخوا بيوتكم جمعياً بسلام، إفرحوا و إشكروا الله على نعمه في الصحة والعافية ثم تمنوا الأمان و “تحسين الوضع الصحي” لهذا الوطن الذي قدرت لنا الحياة فيه…

 

Libanaujourdui

مجانى
عرض