ريتشارد خلال احتفال بيوم الارض في أرز اهمج: الحكومة الاميركية ملتزمة الحفاظ على البيئة وغابات لبنان

نظم مشروع التحريج في لبنان “lri”، الممول من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية “usaid” والمنفذ من مديرية الاحراج الاميركية “usfs”، يوما بيئيا في أرز اهمج تحت عنوان “سوا لتبقى البكرا” لمناسبة يوم الارض، برعاية بلدية اهمج وبالتعاون مع لجان الممرات الاجتماعية البيئية في الشمال وراشيا والشوف، في حضور ممثل وزير البيئة طارق الخطيب المهندس بول موسى، السفيرة الأميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد، النائب سيمون ابي رميا، مديرة الوكالة في لبنان آن باترسون، رئيس البلدية نزيه أبي سمعان، أعضاء المجلس البلدي وفاعليات.

ابي سمعان

بعد النشيدين اللبناني والاميركي، ألقى أبي سمعان كلمة أشار فيها الى “أننا نعاني اليوم من انتشار التلوث البيئي الذي يؤثر على التوازن والمناخ اللذين يتميز بهما لبنان”، ورأى أن “تفاقم أزمة النفايات وعدم معالجتها، وغياب الارشاد وممارسة الرقابة في القضايا البيئية، تؤدي الى نتائج خطرة على التوازن البيئي، مما يؤثر سلبا على صحة الانسان والقطاعات الزراعية والحيوانية وغيرها”.

وأكد أن “الفئة الشابة تلعب دورا أساسيا في التصدي للمشاكل البيئية والعمل على حمايتها، وذلك من خلال خلق برامج توعية واطلاق مبادرات تخدم البيئة”. وقال: “مشاركتكم اليوم في هذا النشاط كفئة شبابية تابعة للجان الممر الاجتماعي البيئي في راشيا والشوف والشمال، تؤكد أهميته بالنسبة اليكم، واهتمامكم بالقضايا البيئية وحرصكم على حماية الطبيعة من مخاطر التلوث والمحافظة على مقوماتها ومصادرها”.

وشكر السفارة الاميركية والوكالة الاميركية للتنمية الدولية ومشروع التحريج في لبنان على “الجهد الذي يبذلونه للمحافظة على بيئتنا وتنفيذ هذا النوع من النشاطات، وخلق تواصل بين الفئة الشابة، والقاء الضوء على اهمية مشاركتها بمثل هذه النشاطات وتفعيلها، وتوعيتها على دورها الرئيسي في حماية البيئة التي يجب أن تكون من اهم المواضيع التي تستوجب اهتمامها، ومتابعتها والعمل عليها، بدءا من المنزل الى المدرسة والجامعة والمجتمع”.

وأضاف: “أما نحن كبلدية اهمج فقد كانت النشاطات البيئية من أهم المشاريع التي عملنا عليها، فسعينا الى تطوير السياحة البيئية والمحافظة على الطبيعة، وتحفيز المجتمع بكل فئاته على استكشاف هذه الاماكن الطبيعية والتعرف على التنوع البيئي من خلال مسارات المشي ضمن المواقع البيئية الموجودة لدينا. وفي مجال التحريج، فقد قامت بلدية اهمج بعدة حملات زرع اشجار ضمن الغابات والمحميات الموجودة في اهمج وقد بلغ عددها حوالي 20000 شجرة، وقد شارك عدد كبير من المؤسسات والجمعيات والمدارس في هذه الحملات. وقد تم التشديد على ضرورة عدم قطع الأشجار والتوعية حول مخاطر الحرائق، وحث الشباب على المبادرة لتحريج الاراضي العامة والتوعية على أهمية هذه النشاطات التي تشكل اساس مقومات المحافظة على مناخ صحي ومتوازن”.

وختم: “إن التدهور البيئي يؤثر بشكل مباشر على صحتكم ومستقبلكم كشباب، وللبيئة حق علينا، واجبنا المحافظة عليها”.

ريتشارد

من جهتها، أكدت ريتشارد “التزام حكومتها بهذا المشروع الذي يهدف الى الحفاظ على البيئة”، وقالت: “إننا اليوم هنا جميعا لايماننا القوي بضرورة حفظ غابات لبنان وجمال طبيعته”. وقالت: “من المؤثر أن أرى شبابا من بيئات مختلفة يجمعها هذا الزخم والحماس لزراعة الاشجار واعادة لبنان الاخضر وغابات الارز الخلابة. إن ازالة الغابات تحدث يوميا بشكل مخيف وتؤدي الى خفض مستوى الحياة لجميع سكان هذا البلد الجميل”، وأسفت لأن “نسبة الاراضي التي تغطيها الغابات انخفضت 17% خلال الاعوام الخمسين الماضية”.

أضافت: “إن الخطر المتزايد يهدد اشجار الارز والصنوبر واشجار اخرى بسبب قلة المياه والحرائق والازدهار المدني، كما أن خسارة الغابات تشكل تهديدا اقتصاديا وبيئيا. إن اضمحلال الغابات التي تغطي لبنان شجع حكومة الولايات المتحدة لتنضم الى شركاء لبنانيين لتعميم اعادة التحريج وبناء القدرات في المجتمعات المحلية، والمنظمات والبلديات لمنع حدوث الحرائق وحماية الارواح. لذا، في العام 2004 وحدنا جهودنا مع شركائنا ومنظمة “خدمة الغابات في الولايات المتحدة” في حملة في كل لبنان لمحاربة الحرائق في الغابات وفي عام 2010 قمنا بخطوة لزيادة دعم هذه الجهود فأطلقنا “مبادرة اعادة التحريج في لبنان”، بهدف ترويج واعادة زراعة الغابات ومنع الحرائق فيها. لقد تعاونا من خلال “مبادرة اعادة التحريج في لبنان” مع المجتمع المدني ومجموعات الشباب والبلديات لتسريع وتيرة ونطاق اعادة التحريج. وقد ساهمنا في زراعة وفي استدامة اكثر من 600 ألف شتلة اصيلة على جميع الاراضي اللبنانية، حيث بلغ معدل نسبة الشتول التي اينعت 75% الى 80%. كما ساهمنا حتى اليوم في خلق 1200 وظيفة موسمية لرجال ونساء في المناطق الريفية”.

وأكملت: “إن تضافر جهودنا وطد العلاقات بين المجتمعات المحلية المختلفة، اذ خلقت ثلاثة ممرات اجتماعية وبيئية في راشيا والشمال والشوف، يتم من خلالها تشارك افضل الطرق في اعادة التحريج وترويج الحوار بين الطوائف وتعزيز التفاهم بين اللبنانيين واللاجئين، بفضل المشروع التشاركي لاعادة زراعة الغابات، تمكنا من دعم اكثر من اربعين مجتمعا محليا يعملون لتبني ممارسات حرجية مستدامة وادارة حرائق الغابات وساعدناهم ليتمكنوا من حماية الحاجات البيئية، كما تمكنا من جعل مئات الشباب يشاركون كل سنة في حملات توعية ونشاطات زراعة الاشجار لتمكينهم من القيام بخطوات ايجابية لحماية البيئة في لبنان. كذلك ساهمنا في خلق التزام وطني تجاه اعادة زراعة الغابات والحفاظ عليها، وذلك بجعل المتبرعين الآخرين والحكومة الوطنية تلتزم المحافظة على الغابات من خلال تبني افضل الممارسات من كل ارجاء العالم. في كل عام، يجتمع آلاف اللبنانيين لبناء مستقبل اكثر اخضرارا للبنان وهذا دليل على أن البيئة عامل موحد يمكن أن يسد الفجوة بين المجتمعات المحلية المختلفة ويؤدي إلى تغييرات تحولية في الممارسات البيئية. واليوم، يتزايد التزامنا بتعزيز التنوع البيئي في لبنان”.

ثم هنأت جميع المتطوعين وحيت “تفانيهم ومشاركتهم لإحياء جمال لبنان الطبيعي وشجرة الأرز على وجه الخصوص”، وأثنت على “جهود مؤسسة مبادرة اعادة تحريج في لبنان والمجتمعات المحلية واللجان البيئية في جميع أنحاء لبنان لكونهم دعاة للقضايا البيئية ولتوسيع نطاق الوعي البيئي”. وشكرت وزارة البيئة على “دعمها للجهود الرامية إلى تعزيز التنوع البيئي الغني في لبنان”، والمشاركين في هذا اليوم على “عملهم الجاد لاستعادة الغابات الخضراء التي هي رمز هذه الأرض منذ آلاف السنين، لافتة إلى انها تتطلع إلى “زيادة المشاركة في مبادرات مثل هذه التي نقوم بها اليوم وذلك لضمان إعادة التحريج بصورة مستدامة في المستقبل”.

وختمت: “هناك قول مأثور أن “الوقاية خير من العلاج”. لذلك دعونا نعمل معا لإنقاذ هذه الأشجار بحيث تتمكن الاجيال القادمة بالتمتع بجمال هذا البلد الطبيعي

موسى

وكانت كلمة لموسى أكد فيها “أهمية زيادة مستوى مشاركة الشباب في حماية البيئة لانهم العمود الفقري للبلاد”، مشددا على “الاثر الايجابي لهذا العمل”. وقال: “ان وزارة البيئة ادراكا منها لأهمية التوعية البيئية منذ الحداثة لانشاء جيل من الشباب صديق للبيئة ومدرك لمشاكلها ومؤمن بضرورة استدامتها، وايمانا منها بان الشراكة هي الطريق الوحيد لتحقيق اهداف التربية والتوعية البيئية، هذه الشراكة المتمثلة بالقطاع العام والقطاع الاهلي والقطاع التربوي والقطاع الخاص”.

وتابع: “ان وزارة البيئة اذ تعول على مثل هذه البرامج البيئية لنشر التوعية البيئية بين جيل الشباب والمجتمع المدني، تشجع على انخراط الطلاب في البحث العلمي البيئي الذي يبلور شخصية الطالب للتفاعل مع بيئته من خلال البحوث الميدانية، والدليل على اهمية حدث اليوم هو مشاركة شباب وشابات من مختلف مناطق لبنان وتكاتف القطاع الخاص مع القطاع العام لنشر التوعية بهدف تحسين الظروف البيئية وتوسيع الغطاء الاخضر في مختلف المناطق اللبنانية. ويهمنا هنا أن نلقي الضوء على دور وزارة البيئة في تحقيق وتطبيق اهداف التربية البيئية التي تتلخص بنشر الوعي والاحساس بالمسؤولية تجاه البيئة. كما وضعت وزارة البيئة عام 2001 وحتى يومنا هذا استراتيجية وطنية لحماية واعادة تأهيل الثروة الحرجية في لبنان من خلال بناء القدرات وتنفيذ السياسات والنشاطات المناسبة لادارة مستدامة للغابات والمساحات الخضراء، كما والتعاقد مع بلديات في اطار مشاريع التحريج وحماية الموارد الحرجية اللبنانية. ونحن اليوم بصدد تحويل التحديات التي نواجهها في لبنان نتيجة التغير المناخي وتدهور الاراضي الى فرص لدفع عجلة التنمية المستدامة بعناصرها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ومواصلة الجهود التي بذلناها طوال السنوات الماضية والرامية الى الحفاظ على بيئتنا لتتمكن أجيال المستقبل من الاستفادة منها”.

وختم شاكرا منظمة الامم المتحدة على “اهتمامها الدائم ودعمها للبيئة في لبنان وجمعية التحريج على مبادرتها في نمو قطاع البيئة في لبنان”، متمنيا “النجاح والتوفيق لهذا البرنامج والقيمين عليه”.

وبعدها غرست شجرة أرز في مكان الاحتفال.

Libanaujourdui

مجانى
عرض