بين باسيل والحريري… هل نحن امام تناقض حكومي؟

 

ما إن حطت الطائرة التي أقلته مع زملائه الوزراء أرض لبنان حتى سارع الوزير جبران باسيل الى التغريد على حسابه الخاص موضحا موقفه من اعلان الرياض فقال :لم نكن على علم بأن بيانا سيصدر بعد القمة وقد تفاجأنا بصدوره وبمضمونه ونحن في طائرة العودة. وتابع وزير الخارجية ضنا بلبنان وشعبه ووحدته ، نتمسك بخطاب القسم والبيان الوزاري وبسياسة ابتعاد لبنان عن مشاكل الخارج وابعادها عنه.

 

وفي ما لم يشأ الوزير باسيل تفسير خلفيات موقفه ورفض عندما اتصلنا به التعليق على ما فاجأه في اعلان الرياض، بدا المشهد متمايزا لدى رئيس الحكومة سعد الحريري الذي لا يزال في الرياض.

 

حيث اعلنت أوساط مقربة منه للـmtv أن لبنان الرسمي يؤيد اعلان الرياض بشكل كامل لا سيما أن الاعلان لم يأت على ذكر حزب الله ولبنان، بل تضمن موقفا حازما في شأن الالتزام بمواجهة الارهاب وهو ما كان لبنان السباق اليه ولا يزال. أما حول البند المتعلق بايران وما ذكره اعلان الرياض من ادانة لمواقف النظام الايراني العدائية والالتزام بتكثيف الجهود لمواجهة الانشطة الايرانية التخيربية والهدامة بكل حزم وصرامة، فهذا بحسب الاوساط نفسها أمر طبيعي كون كل الدول المشاركة هي على عداء كلها مع ايران فحتى الرئيس العراقي أيد البيان ولم ينسحب من القمة.

 

وتابعت أوساط الحريري لبنان مع التضامن العربي الاسلامي ضد تدخلات ايران في المنطقة وهو لن يخرج عن هذا التضامن. الوفد اللبناني تابعت المصادر ليس مسؤولا عن الكلام الذي قيل في القمة بل هو مسؤول عن كلمة لبنان الرسمي الذي كان سيلقيها الرئيس الحريري والتي كانت تتضمن في متنها تأكيدا على خطاب القسم والبيان الوزاري . لكن الكلمة الغيت لضيق الوقت كما الغيت 45 كلمة لرؤساء دول آخرين.

 

في أي حال وفي دليل على عدم مشاطرة رئيس الحكومة شعور المفاجأة الذي أصاب وزير خارجيته، واصل الحريري زيارته الرياض والتقى ولي ولي العهد وزير الدفاع الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز واستعرضا العلاقات بين البلدين في ضوء اعلان الرياض وما سيليه من خطوات.

Libanaujourdui

مجانى
عرض