غرفة طرابلس : دور مجتمعي رائد

 

كتب عبد السلام تركماني

حركة لا تهدا في مكاتب ،اورقة ،وقاعات غرفة التجارة والصناعة والزراعة طرابلس والشمال ،تشبه خلية النحل في دبيبها المتعدد المشارب والاهداف ،هنا يختلط العمل الاداري الاقتصادي بالهم الاجتماعي المعيشي ،وتتجاور النشاطات ما بين ثقافي -اجتماعي و كشفي –رياضي ،وصولا الى العمل التكريمي وفعاليات للحراك الاهلي المدني .

ولا عجب في ذلك فابواب الغرفة وبقرار من رئيسها توفيق دبوسي واعضاء مجلس الادارة مفتوحة لاحتضان اي نشاط عام دون اي مقابل مادي او معنوي .

هذا التغيير الجذري في اداء ودور غرفة طرابلس ينطلق وفقا لمصدر متابع من “حسن قرائتها للامور ، فالرئيس توفيق دبوسي يقارب الامور من منطلق واقعي ،مع الاخذ بعين الاعتبار وضع المجتمع والعمل على هديه ،اليوم لم يعد هناك غرفة تجارية مقفلة على اهل العمل والمال ، بل تعاظم دور وتاثير الغرف على مجمل الاوضاع في مجتمعاتها ، وبات لها موقع اساس في تطوير القطاعات المنتجة صناعيا وزراعيا وتجاريا وخدماتيا ،بما يؤسس لرفاهية الانسان .كما ان اي ازدهار لقطاع ما سينعكس ارتفاعا في الحركة والحيوية في المجتمع ،يجب ان تكون الغرف في صلب الحياة الاقتصادية والاجتماعية ،ورئاسة الغرفة تؤمن بان دور الغرفة يجب ان يكون مجتمعيا وليس فقط خدمة منتسبيها”.

ان الترجمة الفعلية للتوجه المجتمعي للغرفة ،تحققت مع قرار الرئيس دبوسي بالتعاون مع مجلس ادارة الغرفة ، بتحويل الطوابق السفلية لمبنى الغرفة الى مراكز تاهيل مهني ،فبات هناك مركز التاهيل للاطباء الاسنان الذي تستضيفه الغرفة وتمول نشاطاته بالكامل دون اي التزامات من جانب النقابة ،(ونحن نعتبر هذا المركز دلالة على الاحتضان لكل المهن الحرة في طرابلس ). .،

وفي هذا السياق يؤكد دبوسي انه ” كقطاع خاص اتخذنا خيار استحداث مركز تدريب مهني ،وبالتالي مساعدة الشباب على ايجاد فرص عمل لهم ،هي المرتبطة بالدرجة الاولى بشرط توفر المهارات لديهم . وكلنا يعلم حجم البطالة التي يعاني منها الخريجون بعد انهاء تعليمهم الجامعي ،الفرص متوفرة بشكل محدود كما ان صقل مهاراتهم سيساعد بتوسيع افق ايجاد عمل مناسب ،ودور غرفة طرابلس ان تصقل هذه المهارات بالتعاون مع الجهات المحلية والعربية والدولية ،وفي كل مناسبة نؤكد على هذا الخيار الذي يساهم في مواجهة الوضع الاقتصادي الصعب وضيق فرص العمل .”

واضاف”بطبعي انا متفائل لكن بواقعية وكم نود ان نرى ان الخطط الاستراتيجية لانماء طرابلس ،تسير تحت شعار الرفض لمقولة الفقر والبؤس ،فنحن مدينة مدينة لها تراث عريق صناعي وتجاري ولديها قدرات هائلة بشرية ومادية استراتيجية ، وما تحتاجه طرابلس فعلا وبالدرجة الاولى هو الوضوح في الرؤية لجهة تحديد وظيفتها الاقتصادية ودورها الوطني والاقليمي .يجب ان نركز على تاهيل البنى التحتية وتفعيل عمل مرافقها الاساسية (المرفا ، المنطقة الاقتصادية الخاصة ، المطار ، السكة الحديد ،المعرض وغيرها ).

ويختم “وكلي امل ان يعي المعنيون في المدينة من اهل السياسة والمال والاقتصاد ،وهيئات المجتمع المدني ،ضرورة التعاون في العمل على ان تكون مرافق الفيحاء جاهزة لاغتنام الفرصة التاريخية القادمة واعني بذلك اعادة اعمار سوريا ،بما يؤسس لدور متنامي في شرق المتوسط والعمق العربي .”

من يتعرف عن كثب على غرفة طرابلس والشمال سيدرك انها لا تشبه في دورها وادارتها مثيلاتها اللبنانيات ،فهنا تسود قناعة بانه “اذا جارك بخير فانت بخير ” بمعنى ان للغرفة موقعا هاما في التكافل الاجتماعي والتصدى للمشكلات الرئيسة التي تواجه الاقتصاد الطرابلسي والشمالي ،ولان معالجة الازمة الاجتماعية لا تتم الا بتجاوز الكبوة الاقتصادية وووضع الفيحاء والشمال على سكة النموواستدامته . هنا في الغرفة العريقة يتحدث الجميع بلغة الاقتصاد والانماء ،على امل ان تتحول هذه اللغة الى وباء يصيب القادرين على خدمة ورفعة مدينتهم لكنهم يتمنعون ،فهل هم للانتخابات منتظرون ؟؟؟..

Libanaujourdui

مجانى
عرض