المردة خارج الشمال.. “أسمع جعجعة ولا أرى طحناً”

لا ينطبق على العمل التنظيمي لتيار المردة، خارج أقضية الشمال، أكثر من المثل: “أسمع جعجعة ولا أرى طحناً”. ١٢ سنة انقضت، ومسؤولو تيار المردة يردّون لدى السؤال عن وضعهم الحزبي خارج “الدائرة الأمّ” بأنّ “الورشة التنظيمية انطلقت”، والنائب سليمان فرنجية الذي “يواجه الإلغاء”، يريد إثبات أنّ ما يُعايره به خصومه بأنه “زعيم زغرتا ــ الزاوية”، مقولة خاطئة.

في جبيل، خلافات داخلية كثيرة بين المسؤولين، واتهامات متبادلة بفساد مالي، أوصلت إلى إقفال مكتب “المردة” وانفراط عقد المرديين. اليوم تُدافع المصادر بأنه في جبيل “أصبح هناك مسؤول نشيط لديه هيكلية حزبية ولو من دون مكتب”. الإهمال ضرب مكاتب المتن وعاليه والشوف. حتى في بيروت والجنوب، ليس الوضع أفضل حالاً.

الخرق الوحيد الذي يُمكن أن يُسجّل هو في زحلة مع طارق هرموش. وفي قضاء بعبدا، حيث انطلق المسؤول ورئيس بلدية بزبدين بيار بعقليني من مكتب الحازمية ليفتتح مكاتب فرعية في عدد من بلدات القضاء. عمل بعقليني في واحدة من أكثر المناطق أهمية للعونيين، يعود إلى زمن كانت العلاقة فيه بين “المردة” والتيار الوطني الحر، أكثر من جيدة، الأمر الذي يُسقط كلّ حجج “المردة” لتبرير “الفشل” خارج الشمال.


أخرج نائب زغرتا نفسه من صالونه الخشبي، إلى غرف الاجتماعات. منذ آذار الماضي، بدأت اللقاءات مع وفود المردة في: جبيل، بشرّي، بعبدا، المتن، الكورة والبترون… وعدد من كوادر المردة. العنوان الذي يتكرر خلال اللقاءات: الهجوم على التيار الوطني الحر، أهمية المشروع الوطني، الانفتاح على الآخر ورفض الخطاب الطائفي. النشاط المُستجد من أسبابه، مُجدداً، “تفعيل العمل التنظيمي”، تقول المصادر.

وتجد المصادر أنّ العمل يجب أن يكون حول كيفية الدمج بين شعبية فرنجية وتنظيم الحالة الحزبية. والسبب الثاني الذي يتذرّع به المسؤولون لعدم تبلور الحالة التنظيمية أنّ “الانفتاح على مستوى لبنان بحاجة إلى موازنة كبيرة”. توافق المصادر على أنّ عدم استقرار الحالة التنظيمية “قد يكون له أثر سلبي”، ولكن الاتكال متركّز على “شعبية فرنجية، اللاعب على مستوى الوطن، والذي لم يغب لحظة عن الكواليس السياسية”.

Libanaujourdui

مجانى
عرض