قصف الجيش اللبناني لمواقع “داعش” تمهيد للمعركة أم للمفاوضات؟

 

كثفت مدفعية وراجمات صواريخ الجيش اللبناني قصفها المركز على مواقع «داعش» في جرود رأس بعلبك والفاكهة منذ فجر امس السبت، ولوحظ تحرك كل مرابض الجيش في الجرود في توقيت واحد وبالتدرج في حين شوهدت قوات من لواء «المجوقل» تتحرك إلى المنطقة.وتوقعت أوساط سياسية ان تكون هذه الهجمة المدفعية والصاروخية تمهيدا للمعركة الحاسمة، في حين رجحت أوساط أمنية لـ «الأنباء» ان يساعد هذا القصف على إقناع الدواعش، بالتفاوض على الانسحاب من الأراضي اللبنانية، على ان يكون مفتاح التواصل، كشف مصير الجنود اللبنانيين التسعة المخطوفين لدى «داعش» منذ 3 سنوات.

ويقول العميد المتقاعد خليل الحلو، ان الجيش امام خيارين سيئين، اذا هيأ للمعركة وأحجم عن خوضها، لاعتبارات معينة، او خاضها دون حسم، فسيكون مردود ذلك صدمة للرأي العام، المسيحي خصوصا، وهو الذي يراهن عليه، والخيار الثاني ان يخوضها بكلفة بشرية عالية، علما ان العميد الحلو يتوقع ان تكون الخسائر بالحد الأدنى، استنادا الى تجارب الجيش في معارك اخرى، وما اكتسبه من خبرات، لافتا الى ان داعش، بخلاف «النصرة»، لا تفاوض، وحربها اما «قاتل او مقتول» بدليل ما يحصل في الرقة.وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أعلن في خطاب له اول من أمس (الجمعة)، وضع حزب الله في خدمة الجيش.وعاد ليقول: ان تحرير ما تبقى من الجرود اللبنانية هو من مهام الجيش، خصوصا انه قادر على ذلك ولا يحتاج الى مساعدة احد.وهنا وصل نصرالله الى موضوع المساعدة العسكرية الاميركية ليقول: ان اي مساعدة من الأميركي انما هي إهانة للجيش الوطني، بل هي كارثة.وقال: المشكلة ليست عند الجيش، انما في القرار السياسي والمؤسسة السياسية، وسأل: من منع الجيش من تحرير الجرود؟وأضاف: لا نريد البقاء في الجرود، منعا للاحتكاك مع أحد.

مصادر سياسية متابعة استبعدت لـ «الأنباء» فتح المعركة على «داعش»، قبل محطتين: المفاوضات الضمنية الجارية مع «داعش» لإطلاق أسرى الحزب وجثامين عناصره لدى هذا التنظيم، بالتوازي مع الاتصالات اللبنانية لكشف مصير مخطوفي الجيش، ثم زيارة وفد ديبلوماسي ايراني برئاسة حسن جابر الانصاري، مساعد وزير الخارجية محمد جواد ظريف، التي كان من المفترض اجراؤها غدا الاثنين قبل إرجائها فجأة.وتوقعت المصادر ان يركز الوفد على مخاطر الركون الى المساعدة العسكرية الاميركية، او الدولية المتحالفة، للجيش في معركة عرسال، اضافة الى تهنئة نصرالله بنتائج المعركة ضد النصرة.وفي مختلف الأحوال، المصادر ما زالت على قناعتها بأن توقيت المعركة المقبلة سيكون على ساعة حزب الله.ومن هنا دعوة نصر الله «داعش» الى مراجعة حساباته والانسحاب اذا اراد تجنب المعركة لأنها حاصلة حتما، وبمقدرات حصلنا عليها بدعم من الجمهورية الاسلامية في ايران، وأقول لداعش سيأتيكم اللبنانيون والسوريون من كل الجبهات.

Libanaujourdui

مجانى
عرض