تيلرسون مناقضا ترامب: حملة التطهرير بالسعودية تقلقنا

 

فيما بدا أنه تناقض بارز بين تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته ريكس تيلرسون حيال تناول حملة الاعتقالات بالسعودية والموقف منها، أعرب تيلرسون اليوم الجمعة للصحفيين في تعليق جديد عن أن ما سماها بـ “حملة التطهير” التي يجريها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان باتت “تثير القلق”.

وكان ترامب علق مبررا على حملة الاعتقالات التي بدأت قبل أيام بالسعودية بالقول إن لديه “ثقة كبيرة في الملك سلمان وولي عهد السعودية”، وذلك عقب فترة وجيزة من بدء الاعتقالات الواسعة، والتي وصفها تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش بأنها “سياسية”.

وقال ترامب حينها على “تويتر”: “هما يعلمان جيدا ما يفعلانه”، مضيفا: “بعض أولئك الذين يعاملونهم بصرامة كانوا يستنزفون بلدهم لسنوات”.

وفيما يتعلق بالشأن اللبناني نقل تقرير لممثل عن وكالات أنباء عن تيلرسون قوله إنه لا يوجد ما يشير إلى أن سعد الحريري، الذي أعلن استقالته من رئاسة وزراء لبنان في مطلع الأسبوع، محتجز في السعودية رغما عنه، مضيفا أن واشنطن تراقب الموقف.

وجاءت تصريحات تيلرسون، الذي يرافق الرئيس دونالد ترامب في جولته الآسيوية، بعد محادثات أجراها مع نظيره السعودي هذا الأسبوع.

وعزز ولي العهد السعودي الأمير محمد قبضته على السلطة من خلال حملة لمكافحة الفساد شملت احتجاز أمراء ووزراء ومستثمرين بينهم الملياردير الوليد بن طلال أحد أبرز رجال الأعمال في المملكة. وتم احتجازه ضمن 11 أميرا وأربعة وزراء وعشرات الوزراء والمسؤولين السابقين.

وقال تيلرسون ردا على سؤال بشأن حملة التطهير السعودية إنه تحدث مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بشأن الموقف يوم الأربعاء وإن الحملة الأخيرة لم تصل إلى حد اعتقالات رسمية.

وتابع تيلرسون: “بناء على تلك المحادثة، فإن النوايا وراء (الحملة) طيبة. وحجم تأثيرها ليس معروفا بعد”، مضيفا أن الموقف “لا يزال غامضا بعض الشيء”.

وقال: “بحسب فهمي فإنهم يصفون (الحملة) بأنها ليست اعتقالات في هذه المرحلة… إنها تثير بعض المخاوف حتى نرى بشكل أوضح كيف سيجري التعامل مع هؤلاء الأفراد”.

وقال تيلرسون إن الجبير أكد له أن الحريري اتخذ قرار الاستقالة “بإرادته”.

وأضاف أن الولايات المتحدة تراقب الموقف “بعناية شديدة” وتدعم “حكومة لبنان الشرعية” و”تطالب الأطراف الخارجية الأخرى بعدم التدخل فيه”.

وقال تيلرسون: “إذا كان سيتنحى، كما أفهم الأمر، فعليه العودة إلى لبنان لجعل (الاستقالة) رسمية”.

آمل أن يفعل ذلك إذا كانت نيته لا تزال التنحي وذلك حتى تتمكن الحكومة اللبنانية من أداء مهامها كما ينبغي.

Libanaujourdui

مجانى
عرض