محكمة باريس الإدارية تلغي قرار البلدية بمنع حركة السيارات على ضفاف نهر السين

أصدرت محكمة باريس الإدارية ، حكما ببطلان قرار بلدية باريس الصادر في 26 سبتمبر/أيلول عام 2016، والخاص بمنع حركة سير السيارات كليا على ضفاف نهر السين بالعاصمة الفرنسية وجعلها للمشاة، وهو القرار الذي تقدمت به وطالما دافعت عنه بضراوة رئيسة بلدية العاصمة آن هيدالغو، رغم المعارضة الشديدة من قبل اليمين وسائقي السيارات.

وعللت المحكمة إلغاء القرار بأن الدراسة التي اعتمد عليها “لم تكن دقيقة” واحتوت “مغالطات” حول الآثار المترتبة على حركة سير السيارات وانبعاث الأجزاء الملوثة للجو والمسببة للضجيج.

بلدية باريس ستطعن على الحكم

من جانبها، أعلنت بلدية باريس عزمها الطعن على الحكم الإداري. وأبدت هيدالغو في حسابها على تويتر تمسكها بمعركتها لجعل مدينة باريس “أقل تلوثا” و”أكثر أمانا للمشاة”.

ونشرت هيدالغو على حسابها الرسمي على تويتر، العديد من التغريدات لتعبر عن عزمها مواصلة معركتها لجعل باريس مدينة أقل تلوثا. وانتقدت موقف اليمين الفرنسي الذي “يقدم مصلحة سائقي السيارات على الصحة العامة للمواطنين”.

وكانت هيدالغو قد جعلت من خفض استخدام السيارات في المدينة إحدى أولوياتها، معتبرة أنه يشكل “تحديا للصحة العامة”، إذ تعاني باريس من تلوث شديد وتسجل فيها حالات وفيات ناجمة عن ذلك سنويا”.

وأقر مجلس بلدية باريس المشروع في 26 سبتمبر/أيلول 2016، والذي روجت له هيدالغو بشدة، ولاقى تأييدا من الغالبية الاشتراكية الحاكمة وقتها، والمدافعين عن البيئة، فيما عارضه اليمين خشية تأثيراته السلبية على المحال التجارية وسائقي السيارات.

ونصت الخطة على إغلاق جزء من المسار السريع الذي يربط غرب باريس بشرقها على مسافة 3,3 كيلومترات بمحاذاة نهر السين وبعض التحف المعمارية مثل متحف اللوفر. وهو مسار مدرج في قائمة اليونيسكو للتراث العالمي للبشرية والذي كانت تسلكه 43 ألف سيارة يوميا.

وقد انقسم سكان باريس وقتها حول القرار إلا أن 55 % منهم أيدوه. وقد وقع نحو 19 ألف شخص عريضة تدعم المشروع فيما جمعت جمعية “40 مليون سائق سيارة” 12 ألف توقيع من معارضين له.

 

فرانس 24

Libanaujourdui

مجانى
عرض