معركة “شد عضلات”في منطقة المنية – الضنية،واللوائح؟

 

فيما بدأت الملامح تتضح في معظم الدوائر الإنتخابية، لمن جهة التحالفات أو المرشحين الى الانتخابات النيابية، بقيت الدائرة الثانية التي تضم (طرابلس ـ المنية ـ الضنية)، تعيش حالة من الغموض السياسي والإنتخابي، في ظل المعركة الحامية التي يتوقع أن تشهدها الدائرة السنية الأكبر في لبنان.

يتمثل قضاء المنية – الضنية بثلاثة نواب سنة، إلا أنه ومع إقرار القانون الانتخابي الجديد، تم فصل مقعد المنية عن مقعدي الضنية، وهو ما عرف حينها “بتهريبة المستقبل لضمان الفوز بمقعد المنية”، ويعكس جدياً ما يجري داخل المنطقة، حيث تعزف معظم التيارات السياسية عن خوض معركة انتخابية في المنية، وتترك التنافس مفتوحاً بين المرشحين المنضوين تحت خيمة “المستقبل”، في ظل موجة كبيرة من الشائعات الإنتخابية باتت تنتشر كالنار في الهشيم. وهو ما يؤكد أن لا شيء واضح حتى اليوم لدى مختلف القوى السياسية، وكل ما يتم تناقله يبقى في إطار التحاليل السياسية. في وقت بدأت بعض التحالفات والأسماء تظهر من وراء الكواليس ولكن بشكل بطيء جداً.

كل المرشحين في المنية والضنية بانتظار اللوائح الإنتخابية في الدائرة الثانية لحسم الخيارات. يُتوقع أن يتم تشكيل خمسة لوائح، ما يعزز فرص المرشحين في المنية لركوب أي لائحة، الا أن المعلومات المتوافرة لـ”العهد” أن الرئيس نجيب ميقاتي حسم أسماء مرشحيه عن مقعدي الضنية، وهما “محمد الفاضل وجهاد اليوسف” وكذلك بالنسبة لمقعد المنية، حيث خالف ميقاتي كل التوقعات التي كانت تشير الى تحالفه مع عثمان علم الدين، واختار تسمية حليف تيار “المستقبل” السابق ورئيس بلدية المنية مصطفى عقل.

كما قطع ميقاتي الشك باليقين، حول عدم التحالف مع النائب السابق جهاد الصمد، والوزير فيصل كرامي، الذي من المفترض أن يشكلوا  لائحة تجمعهم ، الا أن معلومات تحدثت عن فيتو يضعه الصمد على المرشح كمال الخير في المنية، وفي حال أصر كرامي على تسمية الخير عن مقعد المنية، فسيتجه الصمد الى البحث عن لائحة خاصة به.

من جهته ، بدأ تيار “المستقبل”، من فترة أسبوع في غربلة أسماء المرشحين، لكن حتى اليوم لا شيء رسمي أو أكيد. وهو ما يؤكده نواب المستقبل لـ “العهد” إذ ان مرحلة التشاور لم تنته بعد والمشاورات على قدم وساق لاعلان مرشحي “المستقبل” وأبرز هؤلاء سيكون مرشح المنية ومرشحي الضنية.

يصعب التواصل هذه الفترة مع النائب أحمد فتفت، الغائب الأكبر عن المعركة الإنتخابية. حاولنا  التواصل معه للوقوف على معلوماته، إلا أن مكتبه أشار الى أنه “منقطع عن التصريحات الإعلامية منذ أربعة اشهر”. كذلك يفعل نجله سامي، الذي بات يطرح اليوم كوريث سياسي محتمل على لوائح “المستقبل”، لكن “لا شيء محسوم بعد، ننتظر حتى تصدر أسماء مرشحي تيار “المستقبل”، وتتضح الصورة أكثر”، بحسب مكتب فتفت.

بدوره، يؤكد النائب قاسم عبد العزيز لـ”العهد” أن قرار ترشيحه بيد الرئيس سعد الحريري، وفي حال ورد اسمي بين مرشحي التيار، أوراقي جاهزة لأقدم ترشحي، وانا ملتزم قرار تيار “المستقبل””.

يشير عبد العزيز الى أن أسماء المرشحين على لائحة “المستقبل” لم تحسم بعد، حيث ينتظر أن تتضح  المشاورات التي تجرى مع “الجماعة الإسلامية”، وإذا ما سيتبنى “المستقبل” اسم النائب السابق أسعد هرموش على لوائحه.

كذلك يفعل النائب كاظم الخير الذي يقول إنه ينتظر “اشارة الرئيس الحريري”، ويؤكد في حديث لـ”العهد” أن “لا شيء رسمي حتى الان وكل ما يشاع يبقى في جو الشائعات الانتخابية”. وحول إعادة تسميته من قبل “المستقبل”، يقول الخير “ملتزمون بقرار الرئيس الحريري”.

ما يشيعه نواب “المستقبل”، هو عكس ما تتحدث عنه أزقة الضنية وأحياء المنية، حيث تتحدث معلومات خاصة بموقع “العهد” عن “اشارات وصلت لكل من كاظم الخير وسامي فتفت وقاسم عبد العزيز لتقديم أوراق ترشحهم للانتخابات”. وتؤكد المصادر أن “بقاء الخير وعبد العزيز في كتلة “المستقبل” بات أمراً محسوماً، خصوصاً بعد فشل المفاوضات بين “المستقبل” و”الجماعة الإسلامية””.

وفيما يبقى الوزير السابق أشرف ريفي وحيداً، يحاول البحث عن شخصيات قريبة من توجهاته السياسية. وهو حسم أمر مقعدي الضنية، وسيسمي المرشح راغب رعد، وعبد العزيز الصمد، فيما لم يحسم اسم المرشح عن مقعد المنية، ويتأرجح بين هاني الدهيبي ومحمد نور الدين أسوم، حيث يتواصل ريفي معهما: “مشترطاً لتبنيهما، تأمين تمويل مادي لتسمية أحدهما على لائحته”.

Libanaujourdui

مجانى
عرض