الجميل: ليختر الشعب القادرين على قول الحقيقة

عقد رئيس “حزب الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميل، مؤتمرا صحافيا في “بيت الكتائب المركزي”، في الصيفي، دق في خلاله “ناقوس الخطر من انهيار اقتصادي كبير عشية إقرار الموازنة”.

وقال: “نسمع كلاما كثيرا حول الموازنة ولا يمكننا الا ان ندق ناقوس الخطر مجددا، لأن السياسة العشوائية التي تعتمدها السلطة، ستوصل البلد الى انهيار كبير سيدفع ثمنه الشعب. ويبدو ان أفرقاء السلطة مستعجلون لأنهم يعتبرون أن الموازنة جائزة ترضية من دون ان يأخذوا بعين الاعتبار النتائج”. وطالب ب”ضرورة توقف هذه الفوضى لأن نتائجها كارثية”.

ورأى أن “الارقام التي إطلعنا عليها في الموازنة كارثية على الاقتصاد. لقد بشرونا بأن النفقات ستزيد 5.1 مليار دولار في سنة واحدة”، متوجها الى السلطة بالقول: “أنتم تزيدون ربع مليار على الاقل زيادة انفاق عن السنة الماضية، بحيث ان عجز الدولة سيزيد 6 مليارات”.

اضاف: “تعرفون ما معنى زيادة الانفاق في غياب الاصلاحات وكل ذلك دون اي رؤية. هم يبيعون كلاما للمجتمع الدولي”. وتوجه الى السلطة مستطردا “انتم زدتم وتحاولون التخفيض من الزيادة وهذا لن يمر. وانتم تتحملون مسؤولية مباشرة لما يحصل اليوم في الموازنة”، مذكرا ب”أن كلفة سلسلة الرتب والرواتب بلغت مليارا و900 مليون دولار وهذا ما حذرنا منه وانتم لا قدرة لكم لمعرفة عدد موظفيكم حتى، ولم تعرفوا كلفة السلسلة على الخزينة. فالضرائب التي أقريتموها هي كحسابات الدكنجي”.

وتابع: “بشرنا وزير الاقتصاد رائد خوري بأن الضرائب لم تحقق الايرادات المتوقعة، وبين زيادة كلفة السلسلة وانخفاض الايرادات، اوصلتمونا الى ما وصلنا اليه. وهو يقول بكل وقاحة ان استمرار التوظيف اوصل الى عكس ما هو متوقع”.

واذ اتهم الجميل السلطة بانها “اوصلت من خلال طريقة عملها في البلد الى المرحلة الخطيرة التي وصلنا اليها”، ذكر أن “كل كلمة قلناها للسلطة موجودة في تقرير صندوق النقد الدولي الاخير، وكل الاصلاحات التي تحدث عنها هي نفسها التي اوصيناكم بها، وبالتالي انتم ذاهبون الى اقرار الموازنة التي فيها ارتفاع بالعجز دون اي اصلاح التزمتم به في باريس 3. كل كلمة في تقرير صندوق النقد مدروسة كي لا تؤثر على ثقة المستثمر، ولاول مرة في تاريخ التقارير المتعلقة بلبنان، يستعملون كلمات تدق ناقوس الخطر، خصوصا قولهم ان لبنان يحتاج الى تحرك عاجل وفوري للاستفادة من الدعم الدولي، فيما انكم تزيدون العجز بكل وقاحة”.

واوضح “الاصلاحات التي نطالبكم بها والتي طالبكم بها المجتمع الدولي، هي احياء دور لجان الرقابة، لان التهرب الضريبي والجمركي كبير، تخفيض حجم وتكلفة الادارة العامة لان هناك تخمة من التوظيف العشوائي، تخفيض نفقات السفر الرسمية والتزامكم بباريس 3 يلزمكم بذلك، وتوحيد الاجراءات الضريبية، اصلاح قطاع الطاقة عبر الشراكة بين القطاع العام والخاص، وهو الطريقة الوحيدة لايقاف عجز كهرباء لبنان”.

وتوجه الى السلطة بالقول: “انتم لا تريدون اصلاحات، بل ان توصلونا الى انهيار اقتصادي، ولن نقول لكم ان مؤتمر سيدر هو لتمويل حملتكم الانتخابية، وان لا حكومة في العالم تطلب ان تستدين وهي راحلة بعد وقت قليل، انما سنقول لكم ان هذا المؤتمر استداني وليس مؤتمر هبات، فأنتم تزيدون من خلال المؤتمر حجم الاستدانة والدين العام والنفقات دون القيام بأي اصلاح و”صحتين عقلبكن” لكن شرط الاصلاح”.

واكد “ذاهبون الى الانتخابات لمنع الانهيار الاقتصادي، والبنك المركزي سيضطر الى رفع الفوائد للحفاظ على المستثمرين، وهذا اسمه هروب الى الامام من قبل السلطة”، محذرا من ان “لبنان على حافة الافلاس لان السلطة لا تخاف على الشعب، فكيف يكمل الشعب والدولة اذا انهارت الليرة؟”.

وطلب الجميل من الشعب “الا يسمح لهذا الاداء ان يكمل، وعليه ان يختار في الانتخابات اشخاصا يعون حجم الاخطار ولديهم القدرة على مواجهة المشاكل وقول الحقيقة والمثابرة والمواجهة داخل مجلس النواب كما فعلنا في موضوع الضرائب لنربح جولات أخرى ونقف امام الانهيار وموعدنا في 6 أيار ونحن بانتظاركم”.

Libanaujourdui

مجانى
عرض