كتلة المستقبل: انتخاب رئيس كفيل باستعادة الميثاقية الصحيحة

عقدت كتلة “المستقبل” النيابية اجتماعها الاسبوعي برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، استعرضت خلاله الاوضاع في لبنان والمنطقة، تلا بعده النائب كاظم الخير بيانا استنكرت فيه “مواقف حزب الله التي يصدرها بشكل متدرج ومبرمج ومنها الهجوم العنيف المتقصد على تيار المستقبل ومطالبته بانتخاب الجنرال ميشال عون رئيسا للجمهورية. والحزب يحاول أن يفرض تعيين هذا المرشح على اللبنانيين، حيث يخيرهم بين انتخاب الجنرال عون أو يحل عليهم وعلى لبنان استمرار الشغور والخراب واللعن. إن ما يطلبه حزب الله وحلفاؤه هو بمثابة الإذعان لتعيين الشخصية التي يريدونها رئيسا للبنان بكونها تتبنى سياستهم وذلك ضد إرادة ومصالح لبنان واللبنانيين وحرية اختيارهم”.

واستهجنت الكتلة “مدى استخفاف حزب الله ونوابه بعقول اللبنانيين لناحية اتهام تيار المستقبل بالتعطيل والقول إنه هو المسؤول عن عدم انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان وعن استمرار حالة الشغور الرئاسي. والحقيقة الساطعة أن الشعب اللبناني يشاهد بأم العين وعلى شاشات التلفزة من هو الطرف الذي يعطل انتخابات الرئاسة. فنواب هذا الحزب ومعهم نواب التيار الوطني الحر، هم الذين امتنعوا حتى الآن عن حضور اثنين وأربعين جلسة لمجلس النواب كانت مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية. واللبنانيون يرون بالتالي هذا التناقض الصارخ والمفضوح في ما يدعيه المعطلون وما يتصرفون على أساسه. إن الانصاف يدفعنا للقول بصراحة إن لبنان ابتلي مع شعبه بحزب السلاح وحزب القمصان السود والميليشيا المسلحة الخارجة عن القوانين والأعراف والذي يحاول تغيير نظام لبنان الديمقراطي وعيشه المشترك، بقوة القهر وفرض الوصاية على كل أنحاء الجمهورية”.

وكررت أن “المفتاح الحقيقي للخروج من هذه الأزمة الطاحنة التي يفتعلها ويفاقمها حزب الله والتيار الوطني الحر، هو في العودة للالتزام بالأولويات الصحيحة وهي أولوية انتخاب رئيس الجمهورية حسب القواعد الديموقراطية المنصوص عنها في الدستور. وهذا الأمر هو الكفيل باستعادة الميثاقية الصحيحة وتعزيز الاستقرار والنهوض الوطني في ربوع لبنان، مع ما ينجم عن ذلك من فتح آفاق المستقبل من امام اللبنانيين وشبابهم وشاباتهم. لذلك، فإن كتلة المستقبل تكرر موقفها بدعوة حزب الله والتيار الوطني الحر الى النزول الى مجلس النواب وانتخاب الرئيس حسبما تنص عليه الأصول الدستورية والنظام الديمقراطي لا استمرار التعطيل بواسطة الأقلية. إن هذا ما يجب على الجميع التمسك به وتطبيقه وتنفيذه بحذافيره، لا مخالفته أو تعطيله والأنكى من ذلك، اتهام الاخرين بالمخالفة والتعطيل”.

واكدت ان “انتخاب رئيس الجمهورية مسألة وطنية بامتياز وليست مسألة طائفية وذلك بكونه رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن وحامي الدستور”. وكررت موقفها من أن “رئيس الجمهورية وبحكم موقعه كرئيس للدولة الذي تناط به، استنادا إلى حكمته وتبصره وميزاته القيادية والتأييد الواسع الذي يحظى به من مختلف اللبنانيين، مهمة جمعهم وتوحيدهم في اطار الدولة الجامعة والحاضنة لكل الشعب اللبناني. فرئيس الجمهورية هو عنوان اجتماع اللبنانيين وتضامنهم، وليس علة لتفرقهم ونشر النزاعات بينهم ومعهم. إنه وبذات المقدار أيضا فإن انتخاب رئيس مجلس النواب واختيار الرئيس المكلف لتأليف الحكومة هما مسألتان وطنيتان وليستا مسألتين قاصرتين على مصالح طائفة أي من هؤلاء الرؤساء. إن حزب الله مدعو لإثبات صدقية كلامه ومواقفه بتلازم أفعاله مع أقواله وليس بالافتراء على تيار المستقبل وشحن الاجواء السياسية بل عليه الالتزام بنص الدستور واحترام القوانين التي يحرص الشعب اللبناني على التمسك والالتزام بها، وتحديدا في احترام الأصول الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية، ولا سيما وعلى وجه الخصوص فإن الدستور قد حدد كيفية انتخاب رئيس الجمهورية وحدد أيضا الأصول التي يتم فيها انتخاب مجلس النواب واختيار وتسمية رئيس مجلس الوزراء”.

واكدت “موقفها بأن الأصول الدستورية هي التي تحدد كيفية اختيار رئيس الوزراء وهذا الموقع ليس منة من أحد. والكتلة قد أثبتت بالفعل احترامها للأصول الدستورية عندما تم اختيار الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة اللبنانية وهي أيضا أكدت على احترامها لهذه الأصول في استقالته عندما استقال وزراء حزب الله والتيار الوطني الحر من الحكومة التي كان يرأسها مع عدم رضاها على تلك الوسيلة التي لجآ إليها الوزراء المنتمون إلى هذين الحزبين ناكثين بذلك لتعهدتهم في مؤتمر الدوحة. وردا على محاولة البعض الاصطياد في الماء العكر، تؤكد الكتلة ان مرشحها الوحيد لرئاسة الحكومة هو الرئيس سعد الحريري”.

وتوقفت الكتلة امام “تزايد الحديث والمواقف السياسية في هذه الفترة عن الميثاقية واهمية الالتزام بها. والكتلة في هذا المجال يهمها الإشارة الى أن الميثاقية تعني الالتزام بالعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين والابتعاد عن كل ما يناقض هذا العيش الواحد والابتعاد عن كل ما يضعف سمو هذا المبدأ الوطني. لكن الكتلة ترى أن بعض الذين يتحدثون عن الميثاقية يقتصر حديثهم على الجانب الإعلامي فقط لا غير ولا يلتزمون باعتماد هذا المبدأ بشكل دائم ومستقر. وعلى سبيل المثال، تبين المواقف الاخيرة والممارسات التي تصدر عن وزير الخارجية جبران باسيل كيف انها تخالف هذا المبدأ الوطني الكبير والتي تؤدي الى شحن الأجواء بما يناقض الميثاقية والتي كان آخرها حديثه المستهجن والمعيب عن توزيع اللعنات على اللبنانيين”.

كما توقفت “امام الذكرى الـ38 لتغييب الامام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا والتي تحل يوم غد وستكون مناسبة لاستذكار مواقف هذه الشخصية الهامة في تاريخ لبنان والتي تعتبر من اركان التمسك بالعيش المشترك بين اللبنانيين. والكتلة تدعو للاقتداء بفكر الامام المغيب الجامع والذي نادى بوحدة اللبنانيين دعا إلى تعزيز تضامنهم ونبذ التفرقة والتفتيت والانقسام”.

واستنكرت الكتلة “استنكارا شديدا الجرائم التي ارتكبها ويرتكبها النظام السوري ضد شعبه، وضد الانسانية في مدن سوريا كافة وآخرها موجة القصف المجنونة بقنابل النابالم المحظرة دوليا ضد المدنيين وهي الجرائم التي تقشعر لها الأبدان بسبب تقاعس المجتمع الدولي منذ بداية الثورة السورية عن وضع حد لهذا الإجرام والجنون في القتل للمدنيين الآمنين العزل ومن طرد السكان من مدنهم وقراهم في عملية ترانسفير مذهبية تشبه ما حدث مع الفلسطينيين في العام 48 وما مشهد داريا إلا خير دليل على ذلك”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*