الحريري من الفاتيكان: هناك من يقوم بالسياحة داخل القصر

صرّح الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري بعد لقائه قداسة البابا فرنسيس في الفاتيكان: « شرحت للبابا فرنسيس المشاكل التي نعاني منها وطلبت من قداسته مساعدة لبنان، والتقيت وزير الخارجية وبحثنا في مختلف المشاكل في لبنان، وأدركت أنهم يعلمون تفاصيل التعطيل الحاصل »، موضحاً أنّ « البابا سيزور لبنان، إنما بعد تشكيل الحكومة، وهو حريص على العيش المشترك في لبنان وينظر إلى اللبنانيين كجسم واحد وكرسالة التي ينبثق منها الاعتدال والعيش الواحد ».
ورأى الحريري أنّ « هناك مشاكل خارجية تتعلق برئيس « التيار الوطني الحرّ » جبران باسيل وحلفائه، لكن الأكيد أن هناك فريقا أساسيا في لبنان يعطل تشكيل الحكومة، والفاتيكان يعلم جيدا من يعطل تشكيل الحكومة في لبنان »، مضيفاً « نحن نريد اقتصادا حرا مع كل دول العالم، فيما هناك فريق لا يريد العمل والتواصل إلا مع جهة واحدة ».
وذكّر الحريري بأنّ « البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يدعم حكومة مستقلين وإختصاصيين وأي كلام مختلف معروفة مصادره »، مشدّدا على أنّ « المبادرة الفرنسية لا تزال قائمة وتصيب الامور الأساسية في اقتصاد لبنان لفرملة الانهيار الحاصل، ويجب توحيد مختلف المبادرات لتكون في مصلحة بلدنا ».
وجزم الحريري بأننا « في وضع سيء للغاية، لكن تشكيل الحكومة سيساعد على وقف الانهيار، إلا أن البعض يريد انهيار لبنان والكيان للبقاء في السياسة »، وأردف « طلبت من الفاتيكان أن يكون حريصا على لبنان ويتدخل في الاماكن التي يمكن أن يكون فعالا فيها ».
وردّا على سؤال حول إتهام عون له بأنه يقوم بجولات « سياحة » خارجية، أجاب الحريري: « جولاتي خارج لبنان هي للعمل وللبحث في كيفية مساعدة لبنان، وربما هناك من يقوم بالسياحة داخل القصر الجمهوري ».
الى ذلك، كشفت مصادر الحريري بعد لقاء الفاتيكان أنها لمست « حرصاً من الفاتيكان لمساعدة الدول جميعها للبنان وعدم تحويل الصراع السياسي الى صراع طائفي ».
ونقلت مصادر الوفد المرافق للحريري عما سمعه من قداسة البابا: « الموضوع الآن ليس حقوق المسيحيين إنما حقوق اللبنانيين، ومن يساهم في تهجيير المسيحيين هم من يفتعلون المشاكل في لبنان »، وأوضحت أنّ « البطريرك الراعي لم يرسل أي رسالة سلبية الى الفاتيكان، انما نقل الحرص على تأليف حكومة إختصاصيين بما يتلاءم مع المبادرة الفرنسية »، كاشفة أنّ « الفاتيكان لا يريد أن تنتقل صراعات المنطقة الى لبنان، بل يريد أن يعود التوافق الدولي والاقليمي حول ضرورة الحفاظ على لبنان وطن الرسالة ».





