الرفاعي وحمادة وعلم الدين في لقاء المصالحة : لعدم الإنجرار الى الفتنة الطائفية والمذهبية ولتغليب لغة الحوار والمحبة

أقيم في المنية لقاء مصالحة بين عائلتي عقل من المنية وعلام من الهرمل على خلفية ثأر بين العائلتين ذهب ضحيته قتيلان ، بحضور كل من سماحة المفتي القاضي اسامة الرفاعي والنائبين عثمان علم الدين عضو كتلة المستقبل وإيهاب حمادة عضو كتلة الوفاء للمقاومة ، مسؤول الصلح والاصلاح في البقاع مصطفى السبليني ممثلاً حركة أمل، رئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد الخير، قاضي المنية الشرعي حبيب الجاجية ، رئيس المركز الوطني في الشمال كمال الخير بالإضافة الى رؤساء بلديات شمالية وبقاعية ومخاتير وفعاليات .
بداية تلاوة من القرآن الكريم للشيخ طارق الخير.
علم الدين
ثم القى كلمة النائب علم الدين، اعتبر فيها ان “أهل الصلح والخير في المنطقة او في كل لبنان لهم الفضل في إبراز الحق وحقن الدماء ونبذ الفتنة بين الأخوة، وإننا اليوم في هذه المناسبة أمام حالة خاصة لها الرهبة والمكانة في نفوس الحاضرين، هي عبر هذه المصالحة الاخوية تجاه أهلنا في البقاع”.
حمادة
من جهته أعرب النائب حمادة “أننا أمام مقام عظيم مهما قيل من كلام يبقى قليلا ويعجز عن الوصف”، ناقلا تحيات أهالي بعلبك لاهالي المنية وعائلة عقل، شاكرا لكل من “ساهم في لم الشمل من أبناء الخير الذين عملوا على إتمام هذه المصالحة”، معاهدا الحضور بأن “دمنا وبنادقنا لن تكون إلا فداء عنكم يا أهل المنية وعكار ولن يكون السلاح إلا في وجه أعداء الامة الاسلامية الجامعة من صهاينة ووجهته تحرير فلسطين مهما دفعنا من أثمان لوأد الفتنة التي يحاول الاعداء وأدها أمام أبناء الدين الواحد”.
السبليني
وألقى السبليني كلمة قال فيها: نتمنى ان نكون وطنيين لا طائفيين ونحن على ابواب انتخابات عنوانها الاساسي الخطاب الطائفي، لكننا نحن وإياكم ننتمي إلى طائفة الفقر والحرمان، واننا ننحني امام ما قدمتموه لنا اليوم وانه وسام شرف لنا ولكم ولاهالي المنية الكرام هذا العفو الكريم ، والذي سيكون له الاثر الايجابي الذي يدفعنا ان نكون وطنيين لا طائفيين، ومن هنا يجب الا نكون وقودا وشرارة لفتنة طائفية لا تخدم الا العدو والمتربصين بالاسلام والمسلمين”.
عشائر البقاع وآل علام
ثم كانت كلمة لعائلات عشائر البقاع وآل علام ألقاها المختار كمال علام، الذي شكر القيمين على هذه المصالحة، مؤكدا انهم “قدموا لاهلهم من آل عقل ابنهم المتهم بين أيديهم أولا، ثم عرضنا ثلاثة أمور، أولها إقامة الحد ثانيها تسليمه للقضاء وثالثها الخيار الذي يرونه مناسبا، فكان جواب الرجولة عنوان الرد من آل عقل الكرام بالعفو الذي اعتبره أعلى درجات الحق والمكرمة”.
عقل
وثم كانت كلمة لآل عقل ألقاها الشيخ اسعد عقل، أكد فيها أن “الثأر والفتنة لن تزيد المسلمين الا تشرذما واقتتالا، واننا كعائلة نعاهد انفسنا ونعاهدكم امام الله اننا عفونا في الدنيا وفي الآخرة، واننا نقبل السلاح سلاح الجريمة والفدية ونعيدها لكم وعبركم لأهلنا في الدين الواحد في بعلبك الهرمل والبقاع كصدقة جارية والسلاح هو للقدس والاقصى ونزيد عليها إسقاط حق كامل غير مشروط شرعيا ومدنيا”.
الرفاعي
وختاماً اعتبر المفتي الرفاعي أننا “نجسد اليوم عبر هذه المصالحة ارادة الخير التي هي من الله منة للعالمين وإصلاحاً فيما ذات البين ومنعاً للاقتتال وعفواً عند المقدرة”.
وشدد على عدم الانجرار الى الفتنة الطائفية والمذهبية وعلى تغليب لغة الحوار والمحبة والتسامح والتضامن والمودة بين معظم شرائح الشعب اللبناني فكيف ضمن الطائفة الاسلامية الواحدة من سنة وشيعة ومؤكداً على ضرورة رص الصفوف وارساء قواعد العيش المشترك ، مستذكراً عبر أمثلة من التاريخ بعض المواقف الكبيرة التي ركزت على الوحدة ودعت الى نبذ التطرف وحاربت التشرذم والاقتتال الداخلي ، وداعياً الى الاقتداء بالنبي الأعظم في رأب الصدع واصلاح ذات البين وكذلك الصحابة وكل قادة هذا الدين الحنيف.
معتبراً ان “آل عقل والمنية جسدوا اليوم أسمى آيات الوحدة الاسلامية بوجه اعداء الاسلام والدين”، شاكرا “الجهود الجبارة التي قام بها اهل الصلح والخير والعقلاء على كافة مراكزهم ومكانتهم ، وأن العفو من آل عقل عن القتلة من شيم الكرام وهو يجسد الشجاعة والرجولة وابتغاء الاجر عند الله ووأداً للفتنة وقطعاً للطريق على المتصيدين في مياهها العكرة وأجرهم على الله وهو صدقة جارية عن روح شهيدي آل عقل رحمهم الله.
والجدير بالذكر ان اللواء عباس ابراهيم كان قد اعتذر عن الحضور لاسباب خاصة، كما اعتذر الوزير غازي زعيتر بسبب كورونا.�وأقيم بعد المصالحة غداء على شرف جميع الحضور على ان يلتقي الجانبين في بعلبك الهرمل في السابع والعشرين من الشهر الحالي.








