إيران.. تاريخ من الاحتجاجات

أعادت المظاهرات الجارية في إيران إلى الأذهان موجات احتجاجية تكررت مرات عديدة منذ “الثورة الإسلامية” في عام 1979، تشابهت أحداثها وإن تعددت أسبابها.

وفي ما يلي استعراض لأبرز هذه الموجات الاحتجاجية:

سبتمبر/أيلول 1978: اندلعت احتجاجات عارمة وأعمال شغب وإضرابات ضد سياسات الشاه محمد رضا بهلوى، انتهت برحيل الشاه وأسرته نحو المنفى.

فبراير/شباط 1979: عاد آية الله الخميني إلى إيران بعد أن قضى 14 سنة منفيا في العراق ثم فرنسا بسبب معارضته نظام الشاه.

نوفمبر/تشرين الثاني 1979: احتجز عدد من أنصار الثورة الإسلامية 52 أميركيا داخل سفارة الولايات المتحدة بطهران، مطالبين بتسليم الشاه -الذي كان يعالج في الولايات المتحدة- لمحاكمته في إيران.

وبعد مرور عشر سنوات، شكل عام 1989 مرحلة حساسة في المشهد الإيراني، وعاشت إيران أزمة سياسية اصطلح على تسميتها حينها بـ”الفتنة”، وهو وصف للاحتجاجات التي أعقبت عزل المرجع الديني حسين علي منتظري من منصب نائب الولي الفقيه.

وبعد عشر سنوات أخرى، وفي عام 1999 شهدت إيران موجة جديدة من الاحتجاجات بعد إغلاق السلطات صحيفة “سلام” الإصلاحية، انطلقت المظاهرات من جامعة طهران ووُصفت وقتها بالمحدودة، لكن الاشتباكات مع قوات الأمن أدت إلى اندلاع أعمال شغب خلال ستة أيام واعتقال أكثر من ألف طالب، وقد استخدمت الشرطة الإيرانية الهراوات والغاز المدمع لتفريق المحتجين.

تشغيل الفيديو
 


وبعد مرور عشر سنوات أخرى، وفي عام 2009 تجددت الاحتجاجات وكانت الانطلاقة من طهران ثم انتقلت إلى عدد من المدن الأخرى احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية التي أعيد فيها انتخاب محمود أحمدي نجاد لفترة رئاسية ثانية، مع خسارة مير حسين موسوي، واصطلح وقتها على تسمية الحراك بـ”الثورة الخضراء”.

احتجاجات خرج فيها مئات آلاف الإيرانيين مطالبين بعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات، واعتقل مئات الإصلاحيين آنذاك، وعملت السلطات على تنظيم مظاهرات مؤيدة للنظام عُرفت بأحداث “30 ديسمبر” التي تمكنت بعدها من السيطرة على الأوضاع.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2017 تجددت المظاهرات، وكانت مدينة مشهد -المدنية الثانية من حيث الكثافة السكانية بعد العاصمة طهران- رمزا لها ثم توسعت لتصل إلى بقية المناطق الإيرانية، ومنها همدان وأصفهان وقم، وهي مظاهرات قامت على خلفية مطالب اقتصادية بعد زيادة أسعار عدد من المواد الاستهلاكية.

وكانت البداية عبر دعوات تناقلها رواد مواقع التواصل الاجتماعي للمشاركة في مظاهرة تحت شعار “لا للغلاء”.

نوفمبر/تشرين الثاني 2019: موجة جديدة من الاحتجاجات تندلع في إيران بعدما رفعت الشركة الوطنية للنفط أسعار البنزين بنسبة 50% حتى حصة 60 لترا في الشهر، وبنسبة 300% لمن يتجاوز هذه الحصة الشهرية التي تدعمها الدولة.

وتسببت الاحتجاجات في سقوط قتلى وجرحى بين المتظاهرين وقوات الأمن، وأحرق محتجون غاضبون ما يزيد عن 100 مصرف و50 متجرا خلال أيام.

من جهتها، اتهمت جهات رسمية أطرافا خارجية -لم تسمها- بالسعي للإخلال بالنظام العام، واعتقلت نحو ألف متظاهر منذ يوم الجمعة الماضي، وحجبت خدمة الإنترنت في البلاد.المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*