الجراحة المنقذة و الإنعاش…#لبنان_في المحنة

أسامة العويد/ لبنان اليوم

يعتبر الجيش اللبناني “الطبيب” الذي ينفذ عملية جراحية لإنعاش البلد وهو يتفادى أي خطأ كما قال قائد الجيش في رسالته مؤخراً للعسكريين” الكل يترقب كيف أنتم تنقذون لبنان من هذه الأزمة” طبعاً هي أمانة عظيمة سيخلدها التاريخ ولو اختلطت ببعض الأوجاع، لكن مقصاً غريباً ربما ينهي كل هذه الجهود المبذولة للخروج من الأزمة.

“عمر” مواطنٌ من طرابلس يتوجه للرينغ ليلاً يقف مع ” الثوار هناك ” يقول :” تعرضنا لهجمة بشعة من قبل عناصر رفعت أعلاماً لحزب الله وحركة أمل ورايات الحسين”.

يضيف:” الحسين بريء من أفعالهم هذه المشينة، هم يشبحون ،يستفزوننا بهتافاتهم الطائفيه، يتطاولون علينا حتى على جيشنا الذي نقف نحن خلفه، نعم خلفه لأننا لا نطعن في الظهر ولا نعتمد الغدر مبدأ و نثمن جهوده الحثيثة “.

في المقابل شباب – بالفعل قد رفعوا الرايات كما بدت الصور – يقولون أنهم ” غير حزبيون ، بل أناس قطعت أرزاقها ولن تقبل بإستمرار قطع الطرق، هؤلاء يخربون البلد و شاغلهم الأكبر عرقلة أعمالنا وأشغالنا فليعتصموا في الساحات لأننا لن نقبل استمرار هذا الوضع و قطع الطرقات وشل المؤسسات “.

يقف الجيش سداً بشرياً بين الطرفين وليلة قاسية ثم هدوء حذر يسيطر على الأجواء.

مشهدٌ آخر إنتشر عبر شبكات التواصل الإجتماعي لشبان ” يشتمون الإعلامية ديما صادقة أثناء قيامها بتصويرهم..وعلى عجل خُطف هاتفها وتصرخ ..هاتفي .. هاتفي..لينتهي المشهد”.

الوطني الحر

في ساحات (بيروت) الباقية كان من الملفت دخول للتيار الوطني الحر على خط النزول للساحات وإنشاء خيمة و يقول أحد القيادات” أننا مع مطالب الناس ولسنا ضدها، نعم سننزل لنتحاور و نسمع الشارع الآخر “ممثلاً بالحراك” علّنا نصل لنقاط توافق، هم محقون في مطالبهم ونحن أول من نادى بوقف الهدر والفساد وإيقاف الفاسد ورفع السرية المصرفية عنه ، والأمل بإنقاذ لبنان..هو سلم أولوياتنافي هذه المرحلة”.

التواصل

مع أفول شمس المغيب يعود التهويل ليكون سيّد الموقف، فالأخبار مشبوهة غنيه بصيغ التهديد والوعيد لتصل الذروة” البلاد على شفير الانهيار ما يعقد الوضع ” أكثر وأكثر” وتبدأ الدعوات لضبط النفس و عدم الإنجرار،منتظرةً الصباح لإنجلاء الحقائق و بيانها ”

جدل الطرقات السلطة

تنص القوانين الدولية أنه يحق للمواطن “قطع الطرقات للضغط على الحكومات والسلطات” فيما يوضح الشارع الآخر المناهض لفكرة القطع “أنه لا يجوز العبث بتنقلات الناس واحترام خصوصياتهم ،فالوضع الاقتصادي أمسى مزري جداً و التحرك في الشارع المتنفس الوحيد لهم ،أي ما يضمن استمرارهم في هذا الحراك الثوري”.

ولاجديد في جعبة السلطة فلا إستشارات تلوح في الأفق و لا حل يرخي بثقله حتى الساعه فيما تستمر الساحات في اعتصاماتها محاولةً ” تنظيم أفكارها فهل سيصحب الحل الأمني الدقيق حل سياسي ينعش وينقذ البلد؟؟؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*