لبنان كيفية دعم حكومة دياب داخلياً وخارجياً… إن تشكلت؟

تفضي كل الدلائل عن معوقات ينبغي تذليلها لأجل ولادة حكومة حسان دياب. فالثقة المفرطة التي يحاول بثها الرئيس المكلف لا تتناسب مع الواقع الراهن محليا كما مع المشهد الإقليمي المضطرب.
لعل العقدة الأساسية تكمن بعجز دياب نيل غطاء سني يسمح له الظفر بـ”ميثاقية” لو شكلية، وهو العنوان الأساسي الذي إعتمده الوزير جبران باسيل تحت سقف التسوية السياسية مع سعد الحريري من أجل تحصيل ما أمكن من مكاسب السلطة ضمن منطق المحاصصة، لكنه وقع من “فخ” الموازيين الطائفية الدقيقة عند الاستغناء عن الرئيس سعد الحريري ودحر التسوية التي أتت بالرئيس ميشال عون رئيسا.
هل ينتشل الحريري لبنان من الغرق؟الحريري: الحكومة المقبلة ستكون حكومة باسيل.. ولا تغطية لدياب ولا ثقة إذا اقتضى الأمريفيد متابعون عن ضرورة إيجاد تسوية أو تفاهم من أجل قيام الحكومة وإلا فإن العهد سينزلق صوب المجهول، خصوصا بعدما تلقى دياب ضربة قاتلة من رئيس الجمهورية قبيل اسبوع مفادها إعطاء الحق المكتسب لجبران باسيل عبر المشاركة بتأليف الحكومة بصفته رئيس اكبر كتلة نيابية.
موقف  الرئيس عون على رغم حملة التوضيحات لشرحه أثار حفيظة قوى سياسية سمْت دياب لتشكيل الحكومة انطلاقا من حلفها الاستراتيجي مع  “حزب الله” لكنها لن تقبل بطبيعة الحال تجيير هذا الموقف لخصمها اللدود.
الامتعاض الذي ابداه  الوزير السابق سليمان فرنجية  حيال محاولة باسيل توزير السفير  قبلان سايد فرنجية ساهم أيضا في ضعضعة الجبهة الداعمة للحكومة لولا تدارك قيادة “حزب الله” والدخول على الخط بما يرضي فرنجية، فضلا عما أوحى به الرئيس نبيه بري خلال لقاء الأربعاء النيابي لناحية تلميحه بعدم تسليم اسماء وزراء الا عند تحضير المراسيم.
على صعيد متصل، الأمور اكثر تعقيدا ولا تخلو من المخاطر. فأميركا رغم الليونة التي تعاملت مع إخراج الحريري من السلطة لا تزال تترقب شكل الحكومة وبرنامجها، كما قدرتها على تنفيذ خطط اصلاحية جدية، وهذا ما يجعل رقبة الحكم اللبناني تحت مقصلة ازدياد الضغوط والعقوبات الاقتصادية، وضمن نفس المسار يبرز الإنكفاء السعودي التام عن متابعة الشأن اللبناني لحساب ملفات أخرى أكثر اهتماما و متابعة.
لا يخفي المسؤولون الحاجة  الملحة لمساعدات فورية وعاجلة تقي  لبنان من شر الانهيار الاقتصادي الشامل، ولعلها المعضلة الاساسية التي تتربص بالمخاطر وليس من رؤية واضحة للخروج من النفق المظلم، خصوصا في ظل كثرة الحديث عن حاجة لبنان لضخ ما لا يقل عن 5 مليار دولار فورا و الا وقع المحظور.
في هذا الصدد، تؤكد مصادر دبلوماسية لـ”لبنان 24 “ بأن”محاولة وزير الخارجية جبران باسيل  كما حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الاستعاضة عن الدعم السعودي بمساعدة اقتصادية عاجلة عبر وديعة مالية في المصارف  قد باءت بالفشل من دون تحقيق نتائج ملموسة “.
تابعت المصادر أن زيارة  باسيل كما سلامة للدوحة لم تحقق النتائج الفورية رغم اهتمام قطر بالاستثمار في لبنان عبر قطاعي الغاز وتوليد الكهرباء وكانت المفاجأة بعدم حماس القطريين كما ترددهم  في مد اليد لعون لبنان.

2019-12-30

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*