“حاملُ الهم” على مركب التعب!

“حاملُ الهم” على مركب التعب!

أسامة العويد/ لبنان اليوم

تشتبك يدي “عبد الله” وشباكٌ مهترئة لإنتزاع أكياس القمامة و بقايا الطحالب العالقة جراءَ عاصفة لم تتوقف منتصف ليل الفصل بين العامين 2019 / 2020 حين توقف العالم ليحتفل على وقع “الرفاهية” كان “بطل قصتنا” يقبع على مركب التعب “حاملاً للهم الذي يعيشه في تأمين قوت يومه حالماً بشفاء أبناءه الثلاثة القابعين في مستشفى الرحال بعكار شمالي لبنان عاجزاًعن تسديد فاتورة الإستشفاء”.

“عبد الله طالب” يعمل في صيد الأسماك بمرفأ ببنين العبدة تلك المحافظة التي”أطلقت العنان لبنادقها الحربية ومفرقعات نارية تكاد تكفي لإفتتاح مشروع عمل صغير يعيل عائلةً كهذه المنكوبة”.

يتحدث “طالب” لموقعنا مستاءً من الوضع الذي آلت إليه الأمور في عرض البحر هو ليس معترضاً على قدر الله بالعواصف والشتاء ولكنه متضايق من السيارات الخردة الموجودة في عرض البحر والتي يضعها البعض على عينك يا تاجر ليصطاد بالديناميت ويعرض شباكه للتمزق و الدولة نائمة و”مش شاطرة إلا على الفقير “.

مشهد تنظيف الشباك ليس فقط على الشاطئ إنّما في شوارع بلدة ببنين وجوارها العاملة في الصيد الذي يتأرجح سوقه به بين الفينة والأخرى و في المزاد يباع الى العاصمة بيروت.

رئيس تعاونية صيادي الأسماك عبد الرزاق حافظة هو الآخر قد أبدى استياءه من” كذب المسؤولين في لبنان، نشكو ونرفع الصوت وكأنهم صمٌّ لا يدركون خطورة ما نحن فيه، الرمال أغلقت مدخل المرفأ والمراكب الكبيرة تفرّ الى طرابلس وبعدنا ناطرين قرار وزير الأشغال لتعزيل المرفأ”.

يضيف حافظة” اعتدنا على آل فرنجية وسليمان بك خدمةً أبناء عكار فلماذا يطنشنا الوزير يوسف فنيانوس المحسوب عليه و لا يعيرنا إهتمامه، أم انه ناس بسمنة وناس بزيت محروق هو يسيء للبيت العريق الذي قدم لعكار الكثير، فلينصفنا في المرفأ؟!!!”.

وكان الوزير فنيانوس قد “وعد النائب طارق المرعبي بإمضاء ملف إزالة الأتربة من مرفأ ببنين العبدة في حقبة الوزير نهاد المشنوق، ومضت الأيام وتبدلت وغفر الملف في أدراجه وبقي المرفأ على حاله دون أي تغيير، تصدع وإهتراء و تململ للصيادين وسط ظروف قاهرة”.

و بين وعود التيارات والأحزاب و مسكنات الأزرق والبرتقالي والأخضر تنتظر أكثر من ١٢٠٠ عائلة لبنانية تستفيد من هذا المرفأ حلولا للإصلاح والدعم فمتى الحل؟؟