نقابتا الاطباء في بيروت وطرابلس تدعوان الى الاضراب غدا


عقدت نقابتا الاطباء في بيروت وطرابلس مؤتمرا صحافيا مشتركا في بيت الطبيب – فرن الشباك، دعتا فيه جميع الاطباء الى التوقف عن العمل في المستشفيات والعيادات الخاصة غدا الاربعاء 10 حزيران الجاري، استنكارا للاعتداءات التي يتعرض لها الجسم الطبي في مختلف المناطق اللبنانية.

شارك في المؤتمر كل من نقيب اطباء لبنان في بيروت البروفسور شرف ابو شرف، نقيب اطباء لبنان في طرابلس الدكتور سليم ابي صالح، المنسق العام للدائرة القانونية في نقابة الاطباء الرئيس الأول غالب غانم، واعضاء من مجلسي النقابتين والدائرة القانونية.

ابو شرفاستهل النقيب ابو شرف اللقاء مرحبا بالجميع  في بيت الطبيب “الذي يحتضن بين جدرانه اطباء يقدمون علومهم وثقافتهم وسنين من الدرس والتعب وسهر الليالي من اجل توفير الصحة والحياة السليمة لكل مريض وعليل ومحتاج للمساعدة والنصيحة.يسمونهم الجيش الابيض.. في اوقات المحنة يتركون عائلاتهم، ويقيمون في المستشفيات، معرضين انفسهم للمخاطر من اجل تأدية رسالتهم الانسانية والمهنية لانقاذ المرضى، وتلبية نداء الواجب، رغم كل المخاطر التي يمكن ان تواجههم او يتعرضون لها، تصل احيانا حد الموت، وجائحة كورونا الاخيرة شاهدة على شجاعتهم وتضحياتهم حيث سقط العديد منهم في لبنان وبلاد الاغتراب اثناء قيامهم بواجبهم الانساني.وفي حين يفترض تقدير الجهود الجبارة التي يقومون بها، والتعبير عن الشكر والامتنان لتفانيهم، نراهم يتعرضون للاعتداء والعنف الجسدي والاهانة المعنوية، خلال قيامهم بمهامهم الانسانية والانقاذية، وتزايدت اعمال التعدي عليهم.على مدى الاشهر الاخيرة توالت الاعتداءات على الجسم الطبي، وتنقلت بين مختلف المناطق من زحلة والهرمل الى عكار وطرابلس  فالنبطية ورياق اخيرا. وتكررت هذه  الظاهرة  على الاطباء ومعاونيهم اثناء تأديتهم واجبهم المهني، وصلت حد الضرب والعنف، وبدأت تشكل خطرا على أمنهم وسلامتهم، وتنعكس على ظروف عائلاتهم النفسية والاجتماعية. ولذلك فهي ترتدي مزيداً من الخطورة”.واعلن ابو شرف ان الدائرة القانونية في نقابة الاطباء في بيروت اعدت اقتراح  قانون “يهدف الى حماية الاطباء ومعاونيهم من هذه الافعال التي تتعارض والتضحيات التي يقدمونها، خصوصا في هذه الظروف الصحية العصيبة، ويرمي الى تشديد العقوبة على المرتكبين، تصل حد السجن لكل من يرتكب اعتداء جسديا او معنويا على اي طبيب او ممرض اوعامل في الحقل الطبي، اذا حصل هذا الاعتداء اثناء ممارسة الطبيب نشاطه المهني. وهنا نطلب الى السادة النواب الاطباء تبني هذا الاقتراح والعمل على اقراره باسرع وقت ممكن”.واكد ان نقابة الاطباء تؤكد على ما يأتي:أولا- تستنكر النقابة استنكاراً شديداً كل اعتداء يتعرض له الاطباء، افرادا كانوا، او من اعضاء اللجان الطبية في المستشفيات التي تمثل النقابة فيها، أو اي أفراد آخرين من الجسم الطبي.ثانيا- تعتبر النقابة كل اعتداء على اي طبيب اثناء تأديته واجبه المهني، موجّه ضدّ النقابة ذاتها وضدّ جميع المنتمين اليها، وتنوي اتخاذ صفة الادّعاء الشخصي فوراً ضدّ جميع الفاعلين والمحّرضين وضدّ كل من يظهره التحقيق مشاركا في هذه الاعتداءات.ثالثا- تطالب نقابة الاطباء الجهات الامنية والقضائية بملاحقة المعتدين وتوقيفهم واحالتهم الى المحاكم المختصة، وانزال اشد العقوبات بهم صونا للعدالة وحفاظا على حقوق الاطباء وامنهم وكرامتهم.رابعا- تتوجه النقابة الى الاجهزة الامنية المختصة لاتخاذ اجراءات الحماية الضرورية التي تؤمن ظروف العمل الطبيعي للطبيب، وتناشد المسؤولين القضائيين على أعلى المستويات، ولا سيما حضرة النائب العام التمييزي الرئيس غسان عويدات، إيلاء الموضوع ما يستحقه من اهمية والاشراف شخصياً على التحقيقات الجارية.خامسا- يهمّ النقابة أن توضح للرأي العام اللبناني خطورة ما يتعرض له الاطباء من  اعتداءات، وهو أمر يهدّد ليس سلامتهم  فقط بل الامن الصحي وسلامة المرضى ايضاسادسا- تشكر نقابة الاطباء مختلف وسائل الاعلام التي تسلط الضوء على هذه الحوادث والاعتداءات، وتدعوها الى مزيد من التعاون لنشر التوعية بين المواطنين حول خطورة الوضع وسلبياته في حال استمراره على هذا المنوال، تماما مثلما فعلت مع جائحة كورونا التي كان للاعلاميين ووسائلهم فضل ومساهمة كبيران في نجاح خطة مواجهتها.سابعا- تدعو نقابة الاطباء جميع الزملاء المنتسبين اليها الى التوقف عن العمل في كل العيادات والمستشفيات، وفي كل المناطق اللبنانية، غدا الاربعاء في 10/6/2020 باستثناء الحالات الطارئة.

ابي صالحمن ناحيته اشار النقيب ابي صالح الى “العنف الذي يحل ضيفاً ثقيلاً على مائدة الإختلاف ودائماً الأطباء هم الضحية، والمسبب نظام صحي عاجز على مر العهود من حل إشكالية العلاقة بين الطبيب من جهة والمريض والجهات الضامنة وإدارة المستشفيات من جهة أخرى . والنتيجة إعتداءات متنقلة بين المناطق ، تارةً جسدية و دائماً معنوية و مادية ، يدفع الأطباء أثمانها غالياً.لقد آن الأوان  للجلوس الى طاولة حوار هادئة هادفة الى دراسة جوهر المشكلة المسببة للإعتداءات ووضع حلول جذرية تحمي مكونات القطاع الصحي ليتمكن من الإستمرار في تأدية رسالته في تقديم أفضل رعاية صحية للمريض التي هي حق أساسي من حقوق المواطنين نصت عليها شرعة حقوق الأنسان والقوانين اللبنانية، والى حينه نطالب بإقرار قانون حماية الكوادر الطبية والصحية بأسرع وقت وأن ينص على عقوبات رادعة (السجن لفترة زمنية مع الغرامات و التعويض ) في حال الإعتداء على الطبيب أو الكادرالصحي بأي شكل كان، جسدياً أو لفظياً، بسبب تأدية عمله و كذلك في حال تعطيل عمل المنشآت الصحية ، أو في حال القدح و الذم بهم .ويجب أن ينص ايضا على أن عمل الطبيب أو الكادر الصحي و الإجراءات التي يقومون بها لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعتبر جريمة في حال تم الإلتزام بالمعايير التي تنص عليها قوانين المهنة ، ولا يمكن توقيف أو القبض على أي طبيب وإتخاذ إجراءات جنائية بحقة إلا بإذن نقابته، مع الأخذ بالإعتبار أن المحاسبة على الأخطاء الطبية في حال حدوثها يجب أن تكون مدنية بحقه.ورأى  أنه “من واجبنا و من حقنا كنقابة أطباء أن نكون مشاركين وفاعلين في رسم السياسة الصحية وتنفيذها في الدولة، وآن الأوان لإقرار نظام حقيقي لفصل أتعاب الأطباء بمختلف إختصاصاتهم بحيث تصل مباشرةً  الى الطبيب من الجهات الضامنة في وقتها ومن دون تأخير في فترة لا تتجاوز الثلاثة أشهر، وعلى المستشفى أن تقوم بفصل هذه الأتعاب في ملفاتها و فواتيرها وبمراجعة اللجنة الطبية في المستشفى بحيث نعتبر هذه المراجعة إلزامية حفاظاً على حقوق كل الأطراف.وشدد على حرية الطبيب في تحديد بدل أتعابه بالاتفاق مع المريض وربط تعرفة الأتعاب الطبية ورموز الأعمال الطبية بمؤشر غلاء المعيشة ووجوب تأمين التغطية الطبية للأطباء في الدرجة الأولى.واكد ان الجسم الطبي متضامن حول هذه المبادىء ، وفي حال الإستمرار في تجاهلها سيجد الأطباء أنفسهم مرغمين على إتخاذ خطوات ضرورية و تصعيدية لتحصيل هذه الحقوق”.

Libanaujourdui

مجانى
عرض