مشاهد الأسى عندما يهبط الظلام!!

أسامة العويد/ لبنان اليوم

يهبط الظلام لتبدأ مآسي الناس ترتسم عند كلّ منعطف من منعطفات الحياة اليومية في محافظة عكار فأنفاسها المنسية باتت تتلاشى أمام إنخفاض القيمة الشرائية و إتساع رقعة البطالة و إعراض أصحاب المال عنها وإغلاق الحدود مع سوريا.

“خالد النابوش” في العقد الخامس من عمره يقصد سوق خضار عكار ليشتري حاجيات دكانه …قليلاً من منتجات المنطقة وما حواه السوق، وكلّ ” شيء لا بد أن يرتفع مع جنون الدولار وإرتفاع أسعار البذور والأسمدة و كلّ ما يتعلق بهذا القطاع ” الذي يعتاش عليه ثلث أبناء المحافظة صاحبة ال ٧٠٠ ألف نسمة و “حبة مسك”.

النابوش المتجمهرة من حوله الشبّان المستاؤون من الوضع يحمل المسؤولية “للحكومة والعهد الذي أفقرهم وكل حكومة سابقة استهلكت أنفاس الشعب و دماءه و راكمت ديونه على حساب جيوبها”.

مآسي
في جولتنا نرى ما نراه بالعين المجردة ولكن مايستره النهار يكشفه أحد التجار الذي يحدثنا عن ” مواطنين من أبناء المنطقة يقصدون الخضار المرمي خارجاً ليجمعوا منه قوت يومهم”
لنسأل :” ألهذه الدرجة”
يجيب” وأكثر .. هم أصحاب عفة يستترون تحت جنح الظلام غير أن مارد الفقر دفعهم لهذا الأمر حتى لا يقفوا متسولين قوتهم من أحد..يروي ويترك في عيون السامعين الحاضرين دمعاً وغصة لا يدركها إلاّ من إستحضر المشهد”.

تجار
ويقول نزار عبود لموقعنا أن المسألة ما عادت تطاق:” حديث الساعة هو الدولار الذي قضى علينا والمسؤولون كلهم معنيون بما يحدث لنا، كل يوم نحن في خسارة وخسارة إلى أين سنصل لا أحد يدري و دمار هذا القطاع على ايدي الطبقة السياسية الفاسدة”.

البذور
في محلات البذور والصيدليات الزراعية صرخة أخرى فالدولار على كف عفريت وكل يوم بسعر وبين اللحظة والأخرى ثمة أسعار جديدة تدهش العقول فمن يسمع صراخ ووجع المزارع ومتى يتوقف استنزاف هذا القطاع؟

المصدر: لبنان اليوم

Libanaujourdui

مجانى
عرض