البعريني: العالم قلقٌ علينا، وأهل السلطة مستمرّون بمحاصصتهم

رأى النائب وليد البعريني أنه “مع هذه الحكومة انقلبت الأدوار وتبدّلت المفاهيم. فالعادة درجت أن تقوم السلطة في أي بلد بالتسويق لبلدها وشعبها ومصالحهما في الداخل والخارج، ولكن في وضع لبنان فإن ما يحصل مؤسف حقاً، عندما نرى أن الخارج هو الذي يسوّق لمصالح اللبنانيين وينتابه الخوف على لبنان، بينما الحكومة اللبنانية تصمّ آذانها ولا تتحرك”.

وتساءل البعريني: “ألا يخجل المسؤولون في هذه السلطة حين يسمعون مسؤولًا فرنسيًا يقول “ساعدونا كي نساعدكم”؟. ألا يخجلون، وهم كحكومة ماضون بمنطق المحاصصة من جهة، والتلاعب على القوانين من جهة أخرى، ومحاولة تعليق وتأخير بعض الإصلاحات، من جهة ثالثة، وتمييع القوانين والهيئات الناظمة ليبقى الوزراء ممسكون ومتفرّدون بالحكم من جهة رابعة”.

وتوقَّف البعريني عند الإجراءات التي تُتخذ ويصفها بعض الوزراء بالإصلاحية للحد من الهدر، فقال: “نحن مع وقف الهدر ومع الإصلاح ومع الحد من النفقات، لكنّ ذلك لا يكون بوقف مياوم عن العمل، وهو يتقاضى أقل مما يؤمِّن قوت عياله، ولا يكون بحرمان منطقة من حقها ببعض البُنى التحتية، ولا يكون على حساب لقمة عيش اللبنانيين ولا على حساب طبابتهم أو تعليم أولادهم.. المعالجة تكون في جوهر الهدر والفساد، فاحكموا بالعدل والمساواة من دون كيدية ولا استنسابية ولا انتقام.. تصرّفوا بلا أحقاد وإلا فستجرّون البلد إلى الخراب”.

البعريني كانت له سلسلة مواقف على هامش جولة واسعة قام بها في قرى وبلدات عكارية، حيث استهلها من بلدة مشمش، وتحديدًا من دارة محمد بركات (أبو ربيع)، الذي أقام صباح اليوم، لقاءً موسعًا على شرف البعريني والوفد المرافق، بحضور حشد من الفاعليات والأهالي. ثم انتقل البعريني إلى بلدة فنيدق، حيث شارك بحفل زفاف الشاب خالد كمال زكريا، كما شارك أيضًا بحفل زفاف الشاب عبدالكريم محمود زكريا.. وكانت زيارة للنائب البعريني إلى دارة غازي عبدالرزاق، ثم عرّج البعريني على فوج كشافة “فنيدق – القموعة” التابع لكشافة التربية الوطنية، في مخيمهم حيث يعملون على مشروع المدينة الكشفية. وهناك استقبله الكشاف بالترحاب. وقد ثمّن مساعد قائد الفوج القائد عرفات زكريا، زيارة البعريني المهمة، طارحًا أمامه مطالب الفوج.. وشارك البعريني أيضًا في حفل زفاف لآل السيد وقدّم التعازي لآل واكد في بلانة الحيصة.

مصالحة
ورعى البعريني مصالحة عائلية في بين آل “عجاج” من بلدة مشتى حسن و آل “فارس” من بلدة القبيات، بحضور النائب الأسقفي الماروني العام في عكار الخوراسقف الياس جرجس، العميد كرم مراد ممثلًا بالنقيب جو نادر، عضو المجلس السياسي في التيار الوطني الحر جيمي جبور، ممثلين حزبيين ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات.

وتحدَّث رئيس البلدية السابق حمزة الأحمد بكلمة ترحيبية فشدد على أهمية الصلح بين الإخوة وها نحن اليوم نشهد على وصل ما انقطع بين الأهل والأحبّة.

الخوراسقف الياس جرجس تمنّى أن تحلّ المصالحة والتفاهم لدى الجميع وأكّد أنه من غير المسموح أن يعكّر أي موتور صفو العلاقة بين البلدات والقرى العكارية. فنحن مشهود لنا في عكار بالعيش معًا وهذا خيارنا الحر وهذه رسالة لبنان.. هذه القِيم علينا المحافظة عليها، وعلينا التعاون والتكاتف ونقول دائمًا: ممنوع أن يجوع أحد في عكار.

أما جيمي جبور فقال:”أستغلّ هذه المناسبة لأؤكد أننا في لقاء محبة يجمع القبيات ومشتى حسن. العيش الواحد بين القبيات ووادي خالد والمشاتي هو خيار للجميع. أوجه التحية للشباب جميعًا. ما حصل إشكال عابر وانتهى وأشكر الجيش اللبناني والعميد كرم مراد على التعالي فوق أي شيء من أجل إتمام هذه المصالحة. التحية للجميع وإلى لقاءات دائمة ملؤها الصلح والمحبة والتعايش والسلام.

وفي المصالحة أيضًا أعرب البعريني عن شكره للجميع على الجهود المبذولة لإتمام هذه المصالحة بين الأهل والجيران. ودعا “اللبنانيين جميعًا، إلى الحكمة، وعدم السماح للبعض باستغلال الأوضاع الصعبة من أجل توتير الجوِّ الأمني”. وتمنى على الجميع “التعاون لمؤازرة بعضنا البعض وتجاوز هذه المرحلة الصعبة التي نعيشها”.