مجذوب يدق ناقوس الخطر!

ترأس وزير التربية والتعليم العالي الدكتور طارق المجذوب، في قاعة المحاضرات بالوزارة، اجتماع اللجنة التنفيذية لبرنامج RACE المتعلق بالتعليم لجميع الأولاد الموجودين على الأراضي اللبنانية، في حضور سفير الإتحاد الأوروبي رالف طراف، ممثلة مفوضية شؤون اللاجئين ميراي جيرار، ممثلة اليونيسف يوكي موكو، ممثل اليونيسكو الدكتور حجازي إدريس، ممثل برنامج الغذاء العالمي الدكتور عبد الله الوردات، مدير الوكالة الأميركية للتنمية في لبنان بن غاريث وممثلي السفارات والمنظمات والجمعيات الشريكة.وحضر من الوزارة كل من المدير العام للتربية فادي يرق، مديرة التعليم الثانوي جمال بغدادي، مديرة الإرشاد والتوجيه هيلدا الخوري، رئيسة المصلحة الثقافية صونيا الخوري، مدير التعليم الأساسي جورج داوود، والمستشار الإعلامي ألبير شمعون.بعد النشيد الوطني وتعريف من إيمان عاصي، ألقى المجذوب كلمة قال فيها: “نرحب بكم ونشكركم ونشكر من خلالكم حكوماتكم ومنظمات الأمم المتحدة والوكالات الحكومية والمجتمع المدني، وجميع الحاضرين والمساهمين في دعم جهود وزارة التربية والتعليم العالي والحكومة لتأمين تعليم نوعي مرن لجميع الأطفال في لبنان مهما كانت جنسيتهم. في هذه المناسبة، نود أن نعبر عن قلقنا البالغ، نتيجة تعاظم الأعباء المترتبة على تعليم جميع الأطفال الموجودين في لبنان، وهذا القلق ناتج من عوامل عديدة، أبرزها الأزمة الاقتصادية والمالية والنقدية وتراجع سعر صرف الليرة اللبنانية تجاه العملات الأجنبية، الأمر الذي انعكس انخفاضا خطيرا في القدرة الشرائية، فتآكلت الرواتب والأجور وتراجع مستوى الحياة عموما وارتفع عجز الدولة المالي إلى مستويات غير مسبوقة في الاقتصاد والحياة الاجتماعية، وأصبح الشعب اللبناني بمعظمه تحت خط الفقر، إن هذه الأوضاع أدت إلى إقفال العديد من المؤسسات التربوية الخاصة وتعريض أخرى لخطر الإقفال القريب. وبالتالي، تشريد معلميها وموظفيها ولجوء تلامذتها إلى المدارس الرسمية لأن عددا كبيرا من الأهل خسر عمله أو انخفض راتبه، فأصبح غير قادر على سداد أقساط المدرسة الخاصة التي تستقبل نحو سبعين في المائة من المتعلمين”.أضاف: “نجتمع اليوم لنؤكد، مرة جديدة، حق جميع الأطفال في تعليم نوعي مرن، في ظل مقاربة تعليمية متمايزة تراعي ملامح جميع المتعلمين وتأخذ في الاعتبار من يعاني منهم من صعوبات تعلمية وحاجات خاصة، في ظل مدرسة دامجة ومجتمع دامج، ولكننا أمام تعاظم الأعباءالتي تهدد بخسارة جيل كامل للتعليم، ندق ناقوس الخطر، فبالكاد سنستطيع استقبال جميع المتعلمين اللبنانيين في مدارسنا الرسمية، خصوصا في المناطق التي تشهد اكتظاظا، الأمر الذي قد يضطرنا إلى اللجوء لاستئجار مبان جديدة في ظل عدم توافر الموارد للإستئجار، التجهيز وتأمين المعلمين الإضافيين”.وسأل: “كيف نتمكن من الوفاء بالتزامنا تعليم النازحين والمقيمين على الأراضي اللبنانية اذا لم نحظ بالمساعدة اللازمة من المجتمع الدولي؟ أمام هذا الأفق شبه المقفل، ندعو الأصدقاء في الدول الشقيقة والصديقة، وندعو كذلك السفراء وممثلي الدول العربية والدول المانحة والمنظمات الدولية والجمعيات العالمية، إلى تفهم حجم هذه الأزمة التي تكبر ككرة الثلج، وقد تزامنت مع جائحة كورونا التي زادت من الويلات إلى حد بات يعطل قدراتنا على الإستمرار”.وأشار إلى أن “العام الدراسي على الأبواب، والمتطلبات كثيرة والقدرات شبه معدومة”، وقال: “من هنا، نرفع الصوت من أجل استقطاب دعم دولي ملح كي لا تضيع سنة دراسية على جيل كامل من المتعلمين. لقد عاهدنا أنفسنا على استخدام أمثل لكل قرش يصلنا من المجتمع الدولي لزيادة عدد المدارس وتأمين تعليم نوعي مرن للجميع. إن الوزارة ومؤسساتها التربوية والجامعية تجهد للوفاء بالتزاماتها التربوية، وتجهد كذلك لاستقبال الطلاب الجدد المنتقلين من المدارس الخاصة إلى المدارس الرسمية. نعلم أن الوضع صعب، لكن لن نستسلم وسنحافظ على مستوى التعليم الذي طالما أمنه لبنان للتلامذة اللبنانيين والنازحين أيضا. نكرر الشكر والإمتنان لجميع المانحين. كما ندعو المجتمع الدولي إلى العمل على توفير ظروف العودة الآمنة للنازحين إلى بلادهم والإسهام في إعمارها”.ثم انتقل إلى الحديث باللغة الفرنسية، فشرح توجهات الوزارة والتزاماتها في تأمين التعليم للجميع، ودقة الأوضاع اللبنانية وحاجة لبنان إلى الدعم الدولي للوفاء بالتزاماته.ثم تحدث يرق فعرض على الشاشة الكبيرة الأهداف التي يرمي إليها المشروع والواقع الراهن لجهة تسجيل التلامذة في المدارس الرسمية.وتحدث عن “نوعية التعليم وتمتين المؤسسات وتقويتها”، مشيرا إلى أن “نظام إدارة المعلومات التربوية يمكن الإدارة من إدارة المعلومات واستخراج المؤشرات لترشيد القرار التربوي”.كما تحدث عن “التسجيل في دوام بعد الظهر”، ونشر نسبا عن الحضور والغياب، مؤكدا أن “نسبة الحضور بلغت 82 في المئة ونسبة الغياب نحو 18 في المئة”.وتحدث أيضا عن “دور مديري المدارس في النهوض بمؤسساتهم”، مشيرا إلى “متابعة المرشدين التربويين لعمل المدارس، كما يقوم المركز التربوي للبحوث والإنماء بوضع المناهج وتطويرها وتدريب المعلمين وإجراء البحوث التربوية وإعداد الدروس”.وأشار إلى “المرحلة الراهنة، حيث تم اعتماد التعليم عن بعد، وإلى الخطوات المحققة في هذا المجال من استخدام المنصات الرقمية والدروس المصورة، وتوفير التجهيزات وتدريب المعلمين لتحقيق هذا التوجه في ظل أزمة كورونا”، لافتا إلى “المعايير المعتمدة لحماية الأطفال وبرنامج الصحة المدرسية وتطبيق معايير السلامة والتباعد”.أما في ما يتعلق بتقوية المؤسسات وتمتينها، فأشار إلى “تأمين المعطيات الواضحة والمواكبة وبناء القدرات”، لافتا إلى “تمكين الإدارات وتقوية التدقيق الداخلي والخارجي، والتحضير للاقبال على المدارس الرسمية للعام الدراسي المقبل 2020 – 2021، في ظل التوقعات والمعطيات”.وتناول “مشاريع بناء مدارس جديدة وتأهيل المدارس القائمة وصيانة المدارس وتجهيزاتها”، مشددا على “أهمية تعاون الجهات المانحة والداعمة والمقرضة في تحقيق هذا التطوير وخوض التحديات، وذلك بالتعاون مع كل مديريات الوزارة والمركز التربوي والجامعة اللبنانية والشركاء في القطاع التربوي”.بعد ذلك، فتح باب النقاش الحضوري وعبر الشاشة عن بعد، حيث شارك جميع المعنيين من ممثلي الدول والمنظمات الدولية الشريكة في هذا الاجتماع، ورد المجذوب ويرق على مختلف الأسئلة

Libanaujourdui

مجانى
عرض