واقع مؤلم..أن .. تخرجت؟؟!!..

ضياء السراج
(libanaujourdhui)

هي الكلمة التي يحلم كل طالب جامعي بنطقها بعد تعب دام لسنوات وبعد جهد شهدت عليه ظلمة الليالي وأكوام الكتب والشهادات المعلقة على جدارن البيت “لقد تخرجت”.
لا تعبّر هذه الكلمة فقط عن التخرّج من الجامعة فقط بل هي بالنسبة لهؤلاء الطلاب المستقبل بأسره والتي تتوقف عليها كل طموحاتهم.
ولكن هيهات هيهات لتبدأ صدمة من نوع آخر وليصطدم حلم الشباب بالواقع المرير حيث “ظن هؤلاء أن التخرج سيفتح لهم آفاق العمل والمستقبل الذي لطالما سعوا لأجل تحقيقه ولكن للأسف يخبو بريق أمل الشباب وتذهب سراباً أمام واقع الفساد والرشوة والواسطات”..ليتبخر الحلم؟؟!!..
ما ننقله هو لسان حال العديدة من الخرجين الذين نلتقي بهم, وعندها يتمنى الخريجون لو بقوا على همّ واحد وهو همّ الدراسة على أن يعيشوا الواقع المؤلم والفساد المنتشر في وطنهم الذي أحبوه في مذكرات التاريخ , وأمام أي وظيفة قد تخطر ببالك عليك بتأمين الواسطة قبل كل شيئ, ومن لم يستطع..فالعوض على الله…

تخبو روح الطموح عند الشباب أمام حلمهم بإعمار أوطانهم وتسخير كل قدراتهم في إعلاء مجتمعهم وتحقيق أهدافه لأنه ثمة طبقة سياسية أرادت أن تحقق مصالح شخصية.
فهل تحطم زجاح الحلم البراق؟ ويتناثر بريق العمل الراقي؟ ويتبعثر المستقبل الواعد ؟ ويتلاشى حلم الآباء الذين قدموا في سبيل التعليم الغالي والنفيث وبذلوا كل ما لديهم لأجل ان يجدوا أولادهم بثياب التخرج و أن يصلوا لتحقيق غاياتهم؟؟
أسئلة كثيرة تطرح في هذه الأيام والأحوال على ماهي عليه..
و للأسف تطمس كل آمال وكل فرح في بلادنا ليلجأ الشباب لحل وحيد هو الهجرة ليغتربوا عن أهلهم وأرض وطن ترعرعوا به ليذهبوا إلى المجهول ظناً منهم أن بوابة من السماء ستفتح لهم و هناك من سيقدر تطلعاتهم و كفائاتهم…وأما الأجوبة فدعها في غمارها تسبح و لكل جوابه وعلله, وعسى التغيير في مجتمعنا يقدم يوماً..ما…