عرض لعمليات الجيشين اللبناني والفرنسي في المرفأ: إزالة 7800 طن من الردميات

26 آب 2020 17:33A+

عرض لعمليات الجيشين اللبناني والفرنسي في المرفأ: إزالة 7800 طن من الردميات

نظم الجيش اللبناني والجيش الفرنسي جولة لوسائل الإعلام والإعلاميين في مرفأ بيروت، تم خلالها عرض العمليات التي قام بها الجيشان في إطار عملية الصداقة AMITIE. واستغرقت الجولة نحو ساعتين ونصف الساعة، وبدأت بمؤتمر صحافي لبناني – فرنسي مشترك، تحدث فيه قائد فوج الأشغال العقيد يوسف حيدر وقائد المجموعة البرية الكولونيل أنطوان دو لا برادوني.

بداية، رحب حيدر بالإعلاميين في بقعة تجمع فوج الأشغال المستقل في مرفأ بيروت، وقال: “أنا مسؤول عن عملية رفع الأنقاض في المرفأ والى جانبي الكولونيل لا برادوني، ونحن نعمل معه يدا بيد من اجل اتمام المهمة الموكلة لنا”.

اما بردوني فأشار الى أن “المجموعة البرية الفرنسية تشكلت اثر الانفجار الذي ضرب بيروت ولبنان”، وقال: “يشرفني ان أكون هنا الى جانب العقيد حيدر، لتقديم مساهمة فرنسية في اعمال ازالة الردم ورفع الأنقاض من اجل استعادة الحياة في المرفأ واستعادة حركة التجارة فيه. ان المجموعة الفرنسية مؤلفة من 400 عنصر، ونحن نعمل منذ 14 آب الماضي يوم وصلنا الى المرفأ، وقد جلبنا معنا نحو 150 آلية ونعمل سويا مع فوج العقيد حيدر”.

وقدم حيدر ملخصا للعمل الجاري، وقال: “نحن موجودون الى جانب البقعة رقم 5 القريبة من بقعة الإنفجار، وهي نقطة تجمع ومنها ننطلق لتنفيذ مهماتنا. والبقعة الخضراء هي لرفع الأنقاض، أما الحمراء فهي لرفع الأدلة ولا تزال ضمن التحقيقات ونحن لا نعمل فيها، وعندما تتقدم التحقيقات حينها يمكننا العمل فيها”.

أضاف: “الفرنسيون يتمركزون هنا ومن المرتقب وصول مجموعة ايطالية الأسبوع المقبل، تضم ثمانين عنصرا مع آلياتهم لمساعدتنا من الجهة المقابلة للمرفأ في البقعة الخضراء”.

وتطرق الى الجدول الزمني للعمل في المرفأ، وقال: “وقع الإنفجار في 4 آب، وبعد ساعة تدخل الفوج لفتح ممرات للأسعاف للبحث والإنقاذ وللاطفائيات لمعالجة ما حصل. وفي 6 آب، وصل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون فعملنا على تجهيز الرصيف رقم 12 و13 لإعادة العمل، ووصلت البارجة “تونير” في 14 آب، وفي 17 منه تمت اول ورشة عمل مع الفرنسيين لتنظيف محطة شارل حلو. وفي 20 آب، أنجزنا العمل في مدرستين هما الثلاثة اقمار والقلب الأقدس الفرير في الأشرفية، والآن هناك ورشة في مدرسة الحكمة. والنتيجة لغاية الآن، هي إزالة 7800 طن من الردميات، وفتح جميع الطرقات داخل المرفأ، وتنظيف الساحات لإعطاء بعد حيوي للمرفأ كي تستمر التجارة والإستيراد فيه، وفرز نحو 10 اطنان من البضاعة تحت الردم، يتم جردها من قبل الجمارك واستلامها بمحضر”.

أضاف: “كما أقيمت بقعة لفرز كل ما هو حديد وردم، ولغاية الآن لم يخرج اي ردم من المرفأ، اذ ننتظر دراسة من وزارة البيئة والإتحاد الأوروبي لنعرف كيفية المعالجة”.

وسئل برادوني: هل تمكن التحقيق الفرنسي من معرفة اسباب الإنفجار في المرفأ؟

أجاب: “أريد ان أكون واضحا، ليس هناك من تحقيق فرنسي بل نحن نقدم مساعدة تقنية، أنا نظير العقيد حيدر وأقود فوجا من المهندسين، وأتيت بهذه الصفة للمساعدة على تنظيف البقع التي لا تدخل ضمن البقعة الحمراء حيث تسير التحقيقات، ونحن لا نتدخل فيها. نحن هنا للمساعدة على تنظيف العنابر وفرز المعادن والأنقاض، هذه مهمتنا هنا والتحقيق موضوع آخر لا علاقة لنا به بشكل مباشر”.

وردا على سؤال عما اذا كانت فرنسا ستساعد في اعادة اعمار المرفأ، قال برادوني: “يجب انتظار زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون للحصول على عناصر اضافية، نحن هنا في عملية ازالة الإنقاض ولا نتحدث بعد عن اعادة الإعمار”.

وسئل حيدر عن الخطط لإزالة الردم او اعادة تدويره، فأجاب: “قيادة الجيش تعالج موضوع التدوير مع المجتمع المدني والإتحاد الإوروبي، ونحن سننفذ القرار الذي سيتخذونه”.

وعن وجود ثلاثة مفقودين داخل المرفأ وطلب قيادة الجيش من المواطنين ان يأخذوا الشحنات التي تخصهم، وهل هذا إيذان ببدء عملية الجرف الموسع، قال حيدر: “في البقعة الخضراء لم يعد هناك لا أشلاء ولا مفقودون، هي منطقة نظيفة سنجرفها، ولا أعرف ما اذا كان هناك احتمال وجود شيء في البقعة الحمراء وهذا ليس ضمن نطاق عملي. نحن نتكلم عن البقعة الخضراء حيث صدر بيان عن قيادة الجيش أعلم المواطنين ان لديهم مهلة بدأت أمس وتستمر لغاية الأحد المقبل ضمنا، لتسلم اغراضهم كي نتمكن من فتح المجال للعمل، فتعليمات القيادة جد صارمة وقائد الجيش يشدد على انه ممنوع ان ندوس على علبة كبريت تعود لأحد، فمن لديه اغراض يجب ان يستلمها. نحن لن نجرف حقوق الناس واموالها ورزقها، ولهذا نقوم بهذا المؤتمر لإعلام المواطنين كي يأتوا ويأخذوا أغراضهم، ونحن سنواكبهم وسنسهل لهم”.

وسئل حيدر: هل لا يزال هناك تسربات كيمائية؟ أجاب: “بحسب معلوماتي، لا”.

وقال ردا على سؤال: “ان إزالة الردم مرتبطة بانتهاء التحقيقات، والوتيرة التي نعمل عليها ستكون سريعة، فعندما تأخذ الناس اغراضها سيسير العمل بشكل سريع”.

وسئل برادوني: متى سيكون المرفأ جاهزا؟

أجاب: “لست مخولا الرد على هذا السؤال، ولكن قياسا على مدى ونطاق العمل المبذول هنا، وعلى اتساع وضخامة المهمة التي تنتظر اللبنانيين لإعادة البناء، ما أعرفه بعد حديثي مع مدير المرفأ ان الأشغال والعمل في المرفأ استئنف بشكل عال، ولهذا نحن نعمل مع العقيد حيدر لنعيد للمرفأ كامل حركته”.

وعقب حيدر: “ان الأرصفة 11 و12 و13 في المرفأ كلها عملت منذ اليومين الأولين للانفجار، وهناك نقاط اخرى تعمل. المرفأ يعمل ولكن ليس مئة في المئة. في الأسبوع الماضي كان يعمل بنحو 30 بالمئة من قدراته، والإثنين سنتحدث عن نحو 45 بالمئة”.

أضاف: “الصور الموضوعة هنا تبين عمل آلياتنا وآليات الفرنسيين سويا، وبشكل وثيق وبتعاون كبير جدا، وعليكم ان تدركوا حجم الأخطار التي يتعرضون لها عندما يدخلون الى الأماكن الخطرة لإزالة الحديد، المهمة ليست سهلة بل مضنية”.

بعد ذلك، كانت زيارة للموقع الذي يتم العمل فيه على رفع الركام في منطقة استيداع البضائع حيث تعمل الآليات من جرافات وقاطرات على رفع الأنقاض وازالة كل العوائق الحديدية من اجل تخليص البضائع الموجودة.

وقام الوفد بجولة بحرية على متن مركب إنزال فرنسي لتفقد الأعمال التي تقوم بها القوات البحرية في أحواض الموانىء، تحدث خلالها قائد حاملة الطوافات “تونير” أرنو ترانشان الذي رحب بالموجودين على متن مركب الإنزال السريع “ايدار” الذي هو “امتداد لحاملة الطائرات Amphibie ومهمته نشر مركبات مدرعة للتنتشر بسرعة على الشاطىء”. وقال: “لقد وضعناه من اجل دعم مهمة إيصال المساعدات الإنسانية، وهو قاعدة تشغيلية متقدمة في وسط بيروت. هذا المركب ساعدنا على انزال المساعدات الإنسانية والآليات والمركبات ويمكننا من متابعة كل اعمالنا الإغاثية من دون توقف”.

أضاف: “العمل الأول الذي قمنا به هو التأكد من البيئة المائية لقعر المرفأ، وقد قام الغطاسون في البحرية الفرنسية بالتعاون مع البحرية اللبنانية، بعمليات البحث في عمق المياه، وبرسم خارطة كاملة لما يوجد في الأعماق مما خلفه الإنفجار، والتأكد من ان المرفأ صالح للملاحة في كل احواضه”.

Libanaujourdui

مجانى
عرض