لماذا تخلى الرئيس الفرنسي عن “العقد السياسي”.. وما كان دور الراعي وحزب الله؟

2 أيلول 2020 17:50A+

لماذا تخلى الرئيس الفرنسي عن "العقد السياسي".. وما كان دور الراعي وحزب الله؟

كتبت رانيا شخطورة في وكالة “أخبار اليوم”:من الطبيعي ان ينظر كل طرف لبناني الى زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من زاوية مختلفة، لان كل طرف لديه انتظارات تختلف عن الآخر، وبالتالي التقييم نسبي بحسب التموضع.وقد تحدث مصدر ديبلوماسي واكب الزيارة عن ثلاثة استنتاجات اساسية، يمكن التوقف عندها:اولا: لا احد يستطيع ان ينكر ان فرنسا دولة اثبتت قولا وفعلا وحضورا محبتها وتأييدها ودعمها للبنان وحرصها على وجوده كدولة حرة سيدة مستقلة.ثانيا: الرئيس ماكرون حريص على النجاح في لبنان وهو يوظف كل رصيده الشخصي والشعبي في فرنسا (اي الانتخابي) والاوروبي والعربي والدولي في الدور الذي يقوم به في لبنان، وبالتالي خلق دينامية حل لا بد من ان تعطي ثمارها بشكل او بآخر.ثالثا: الطرح الفرنسي غير ناضج بعد، لان ماكرون الراغب في انجاح مهمته يحاول ان يدخل مشروع الانقاذ اللبناني ببعض الامور الاشكالية، وخاصة المتعلقة بحزب الله والدور الايراني.هل يوجد بديل؟!ولكن، اشار المصدر عبر وكالة “أخبار اليوم” الى انه لا يجوز هذا المأخذ ان يدفعنا الى رفض كل الدور الفرنسي … سائلا: هل يوجد بديل، ومن قال ان البديل لن يفعل الامر ذاته، فلو قامت واشنطن بمبادرة مماثلة وتساهل حزب الله في الجنوب، فان الاميركي قد يتساهل معه في الداخل.لذا شدد المصدر على “اضاءة شمعة بدلا من لعن الظلام”، قائلا: نحن اليوم امام شمعة فرنسية علينا ان نوظف فيها كل امكانياتنا ونتعاطى معها بايجابية ونحاول ان نحسنها، محذرا من ان اي تقصير سببه لبناني لا فرنسي.وردا على سؤال، رأى المصدر ان ماكرون لن يأخذ دور احد ولا يبحث عن صلاحيات في لبنان، فهو رئيس دولة كبرى يحاول كسر جدران الرفض القائمة في لبنان منذ سنوات وسنوات، طبعا هو لن يستطيع الهدم لكنه يسعى الى خرق.ما حققته الزيارةوسئل: ما الذي حققته الزيارة؟ عدد المصدر الآتي:- قبل وصول ماكرون تم تكليف رئيس الحكومة مصطفى اديب.- تدويل التحقيق في انفجار مرفأ بيروت من دون قرار، من خلال وجود اكثر من 700 خبير اجنبي في لبنان من جنسيات فرنسية واميركية والمانية وبريطانية.- خلق دينامية تأليف حكومة خلال 15 يوما .-انتزاع وعد بان الاصلاحات تنطلق ويبدأ تنفيذها خلال شهرين.- الدعوة الى مؤتمر من اجل لبنان في النصف الاول من تشرين الاول المقبل.- وعد بالعودة الى بيروت في كانون الاول، ما يعني ان الرجل يتابع الملف اللبناني شخصيا دون اسناده الى رئيس حكومته او وزير الخارجية.- حقق تأييد حياد لبنان، وهذا ايضا ما اعلنه مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى دايفيد شينكر ان بلاده تعمل على هذا الامر، وبالتالي تأييد حياد لبنان يعني تأييد كل ما يستلزمه هذا الحياد لجهة الاستراتيجية الدفاعية، عدم وجود سلاح خارج سلاح الدولة، والخروج من المحاور.التخلي عن العقد السياسيولماذا تخلى ماكرون عن “العقد السياسي” الذي كان قد تحدث عنه خلال زيارته الاولى في 6 آب، اشار المصدر الى ان ثلاثة اطراف اساسية ابرزوا صعوبات هذا الطرح، وهم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، القوات اللبنانية، حزب الله، وكل واحد من منطلق مختلف لا بل متناقض.  فحزب الله رفض اصلاحا سياسيا يرتكز فقط على قانون انتخابي جديد واجراء انتخابات مبكرة، والقوات رفضت الاصلاح الدستوري قبل معالجة سلاح حزب الله.اما الراعي فربط اي اصلاح بحياد لبنان واللامركزية الادارية ونظام فصل الدين عن الدولة الذي يشمل الجميع وليس فئة، كما ربط الاصلاح بعاملين آخرين: معالجة ملف وجود اللاجئين الفلسطينيين واعادة انتشارهم في دول قادرة على ان تؤمن لهم الحياة الكريمة، وعودة النازحين السوريين الى ديارهم. وبالتالي اي عقد سياسي دونه الكثير من العقبات.

Libanaujourdui

مجانى
عرض