العقوبات… رسالة إلى “التيار الوطني الحر”

القبس

10 أيلول 2020 00:51A+

العقوبات... رسالة إلى "التيار الوطني الحر"

“القبس”:




اعتبر مدير مركز المشرق للشؤون الإستراتيجية في بيروت سامي نادر، في حديث لـ «القبس«، أن «هناك وقائع، لا بد من قراءتها في مسألة العقوبات: فهي المرة الأولى التي تفرض عقوبات على حلفاء سياسيين لـ«حزب الله»، أي إننا لم نعد في مرحلة عقوبات على أعضاء أو كيانات مرتبطة بـ«حزب الله» أو داعمة له في قطاعات مالية أو إعلامية أو غير ذلك. اليوم تطول العقوبات حلفاء سياسيين، وبالتالي فإن النظام السياسي الذي يركن إليه الحزب في لبنان، ويشكّل له «شبكة أمان» هو المستهدف. وهذا جزء مهم من تركيبة «حزب الله» السياسية التي سمحت له بقلب موازين القوى بعد الانتخابات النيابية«.

إذاً، المنظومة السياسية اليوم هي في المرصاد، وهذا ما يجب أخذه بعين الاعتبار في مقاربة مسألة العقوبات. المسألة الثانية التي يجب التوقف عندها في الوقائع أيضاً، هي مسوّغات القرار، وكيف جرى الإعلان. صحيح أنه يأتي على خلفية دعم منظمةٍ مصنّفة إرهابياً، ولكن بالمسوّغات هناك اتهام لهاتين الشخصيتين بالفساد، والذي لا يتصل بالإرهاب بشكل مباشر وتحت مظلة القوانين المتعلقة بمكافحة الإرهاب أو تمويله أو تبييض أموال. نحن اليوم أمام مظلة أخرى تتعلّق بمكافحة الفساد تطبيقاً لقانون ماغنيتسكي. وهذه مسألة بالغة الدلالات على ضوء ما يعيشه لبنان اليوم على المستوى السياسي، بدءاً من انتفاضة الناس الى المبادرة الفرنسية لانتشال لبنان من قبضة نظام المحاصصة والفساد. وانطلاقاً من هاتين النقطتين تكمن قراءة الواقع السياسي وفق سامي نادر.

هي رسالة سياسية الى حلفاء «حزب الله»، بمن فيهم التيار الوطني الحر لكونه حزب رئيس الجمهورية لأخذ مسافة منه. فالتيار الوطني الحر شريك في تسهيل أو عدم تسهيل الحكومة، والعقوبات رسالة له، للقول إن تشكيل الحكومة عملية إصلاحية أساسية، وان العودة إلى النهج القديم ستعطي منطق العقوبات قوة ومصداقية، ويعني أن الولايات المتحدة ماضية قدماً، ولن تتراجع.

Libanaujourdui

مجانى
عرض