منسقية بيروت في “القوات” أحيت ذكرى استشهاد الرئيس بشير الجميّل

14 أيلول 2020 21:19A+

منسقية بيروت في "القوات" أحيت ذكرى استشهاد الرئيس بشير الجميّل

احتفلت منسقية بيروت في حزب “القوات اللبنانية” في ذكرى استشهاد الرئيس بشير الجميل تحت شعار “بيروت… باقيين” في كنيسة مار انطونيوس للروم الكاثوليك في الجميزة، بحضور النواب عماد واكيم، جان طالوزيان، بيار بو عاصي، ماجد ادي ابي اللمع، نائب رئيس مجلس الوزراء السابق غسان حاصباني، الوزراء السابقين ملحم رياشي، مي شدياق، ريشار قيومجيان وجو سركيس. وشارك ايضا الامين العام لحزب القوات اللبنانية غسان يارد، الامين العام المساعد لشؤون المناطق جوزيف ابوجودة، الامين العام المساعد لشؤون المصالح نبيل ابو جودة، منسق منطقة بيروت في الحزب دانيال سبيرو وحشد من فاعليات المنطقة واهلها واعضاء المجلس المركزي في الحزب.

بدأ الاحتفال بالصلاة مع الكهنة المشاركين، وفي عظته اشار الاب مارون عودة الى ان الاحتفال يقام في منطقة عانت الويلات من ذاك الانفجار، مستذكرا الشهداء والمصابين والمنكوبين والمهجرين وذاك القاتل الذي دس السم في مدينة تصارع جميع الطامعين في امنها وخيرات ابنائها وذلك من اجل حياة ابنائها الرغيدة وسلام بيوتها وطمأنينة سكانها، وتوجه لذاك القاتل بالقول: “ان خانتك معرفتك عن ذات الله وحقيقته فالله محبة ومن لا يحب لا يعرف الله”.

وذكر ان اساس الحق وتعاليمه هو الرب يسوع، واضاف: “الذي يعتقد انه يعرف التفرقة بين الحق والباطل فان سيد بكركي هو الفرق، والذي يدعي نيابة الله على الارض فاننا للرب رهبان على درَب الجلجة سائرون. في اليوم الذي ستظلم السماء وترتعد الجبال وتزلزل الارض لن يبقى من صامد سوى الصليب وحده ونحن بقربه باقون”.

وختم: “لبشير ورفاقه الشهداء وشهداء بيروت نقول المسيح قام حقا قام”.

وقال سبيرو: “من قلب الدمار نتذكر هذه السنة الرئيس الشهيد بشير الجميل. من قلب الدمار نعدك” باقيين”،ولن نيأس وسنبقى صامدون بهذه الارض، وفي وجدان أهلنا وقلوبهم باقيين” و” عادعساتك ماشيين” حتى تحقيق لبنان الجديد الذي استشهدت لأجله.”

وأكد ان “ما من قوة في العالم يمكن ان تهجر شعبا مؤمنا من أرضه وفي الأشرفية شعب مؤمن ما من قوة تزعزعه”.

اضاف: “أهلنا في الصيفي والمدور باقون رغم المعاناة، صامدون في الرميل، مكملون على طريق البشير وعلى دروب المقاومة اللبنانية حتى تحرير لبنان من الهيمنة على سيادته ومصادرة قراره الحر”ّ.

واعتبر ان “جريمة العهد التاريخية التي ضربت بيروت وقتلت ابرياءها و شردت أهلها موقتا باقية الى الأبد وصمة عار تاريخية على جبين هذه السلطة المتآمرة”.

وشدد على ان ما لم يؤخد بالحرب من الأشرفية لن يؤخذ بالتفجيرات الارهابية.

واشار الى انه مع غياب الدولة القوات اللبنانية تملأ الفراغ فجندت كل أجهزتها مصالحها ومناطقها لاغاثة بيروت، وبدأت العمل بوقت قياسي وبأمكانات محدودة لنجدة أهلها طبيا واجتماعيا واعماريا، موجها التحية للدكتور سمير جعجع الوحيد من القيادات السياسية الذي زار بيروت وتفقد أوجاع أهلها وأنشأ لجنة اغاثة بيروت.

وتوجه سبيرو بكلمة من القلب لشباب 17 تشرين الصادقين:” انتم تعرفونا جيدا، التقيتم بنا في كل الساحات. ثورتنا بدأت منذ زمن، نحن امتداد لثورة البشير على مشروع الوطن البديل، نحن نحمل ثورة البشير على المزرعة والارتهان للخارج. نحن النضال السري بوجه الاحتلال السوري وقد ملأنا الساحات بثورة الأرز.”

واضاف: “متروبوليت بيروت المطران الياس عودة قال لنا في الزيارة على أثر انفجار بيروت للأسف نحن اليوم من جديد بحاجة لشباب تضحي في سبيل لبنان. لذا نؤكد له نحن اقوياء بايماننا أقوياء وبعشقنا للشهادة أقوياء، نحن على خطى البشير ثابتين ولن نعيش الا لاجئين في بلاد العالم وسنواجه ونناضل ونستشهد ليحيا لبنان.

وتحدث باسم أهالي شهداء ومصابي تفجير بيروت شارل غفري الذي خسر رجله في الانفجار، مشددا على انه ضحية في السلم وليس في الحرب الا انه متمسك بهذه الأرض.

وقال طالوزيان :””ينحني الأرز ويرتعد الزمان، كلما سقط شهيد في سبيل لبنان. أيها الرفاق في الوطن والوطنية”، معتبرا ان بشير الجميل رحل فتبدل معنى الرحيل وصار الغياب اكثر حضورا. ولفت الى انه منذ اللحظة التي انتخب فيها رئيسا للجمهورية، وقبل أن يتسلم زمامها، أثبت بشير أن دولة القانون تفرض بالجرأة والهيبة متوجة بالأمانة والإستقامة”.

وتابع: “بعيد إنتخابه، سئل بشير: بم تحب أن تنادى؟ فأجاب بكل ثقة: بشير”حاف” لأن بشير كان أكبر من كل الألقاب. إن هذا الجواب الذي يدل على تواضع صاحبه وترفعه إنّما يحمل في عمق طياته إندفاعة الثورة، الثورة على الإقطاع السياسي والألقاب الموروثة.

وقال: “بشير سقط الا ان الحلم لم يسقط، الحلم بلبنان الدولة والمؤسسات، لبنان الحق والخير والجمال، مشيرا الى انه على مر السنين، تعرض لبنان لأزمات كبيرة وحروب كثيرة وتفجيرات واغتيالات ابقته رهينة لعدم الإستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، وجاءت ثورة 17 تشرين لتبعث الأمل من جديد بالقدرة على التغيير وبناء لبنان المؤسسات بدلا من لبنان المزرعة الذي أوصل البلاد إلى الإنهيار الإقتصادي والمالي وبكل أسف إلى انهيار القيم والأخلاق. ثم جاءت جائحة كورونا وتبعها الإنفجار الكبير، وما نتج عنه من دمار وقتلى وجرحى بالمئات والآلاف، ولم يرف للسلطة جفن”.

وتابع: “ما أحوجنا اليوم إلى قائد أكبر من كل الألقاب. نحلم معه بوطن ونرنو إلى ما هو أسمى وأرقى ونأخذ عنه كيف يكون النبل وكيف يكون العنفوان ونمشي معه واثقين أننا سوف نحقق المستحيل، متجاوزين طوائفنا ومصالحنا لنلتقي معا عند هذا الوطن الذي اسمه لبنان. ما أحوجنا إلى قائد يباشر بالإصلاح بدء بالقضاء الذي هو أمام الإمتحان الأخير. ومطلوب منه أكثر من أي وقت مضى أن يكون نزيها منزها لا تشوبه شائبة وكفة ميزانه لا تميل إلا للعدل ولا تزن إلا بالقسطاس. فإما أن يثبت قدرته مسلحا بالحق والقانون وإما على القضاء السلام.”

ولفت الى انه سبق للقضاء أن رسب في محطات عدة وخيب آمال اللبنانيين وفقد ثقتهم به، وأمام القضاة الشرفاء فرصة استعادتها، مذكرا ان القانون فوق الجميع والجميع سواسية أمامه، والاستماع للمرة الأولى إلى رئيس حكومة هو خطوة جيّدة نأمل أن تتبعها خطوات أخرى فلا يتراجع القضاء أمام حصانات تستخدم من قبل أصحابها لغير الغاية التي اعطيت من أجلها. كما أن الإستعانة بخبراء دوليين لا ينتقص من السيادة الوطنية بشيء.

واعتبر انه على جميع الفرقاء التحلي بالروح الوطنية والتعالي فوق المصالح الشخصية قبل ان يضيع الوطن، فالأفضلية المطلقة هي للانقاذ وليس لتقاسم الحصص أو العرقلة أو وضع الشروط والشروط المضادة، مشيرا الى انه “لا داعٍ للتهويل من قبل البعض بعقد إجتماعي جديد أو عقد سياسي جديد أو بالديمقراطية العددية، فإنّ أصحاب هذه الطروحات يجهلون أو يتجاهلون أن المسيحيين لم يستمدوا يوما قوتهم من عددهم وإنما استمدوها دوما من دورهم كصلة وصل بين الشرق والغرب، ومن مساهمتهم الفعالة في النهضة الإقتصادية والثقافية وتصديهم الدائم لكل محتل أو غاصب وإصرارهم الأكيد على سيادة لبنان واستقلاله.

واكد طالوزيان “ان لبنان من دون المسيحيين ليس لبنان، ووجه لبنان لن يتغير”، متوجها للذين يعتقدون عكس ذلك بالقول: ” إنكم لم تقرأوا تاريخ لبنان جيدا و لم تقرأوا جبران خليل جبران في “عواصفه” ولا سعيد عقل في “لبنانه إن حكى”.

وشدد على اننا “باقون هنا ومستمرون بالحلم والأمل، بالعلم والعمل، لأنّنا نريد لبنان رسالةً ورمزًا للعيش المشت”رك، خاتما:” نحن باقون هنا ومستمرون لأنّ الثورة في قلبنا ولأننا في قلب الثورة.باقون ومستمرون لأن الله في قلبنا ولأن لبنان في قلب الله.لبنان لنا ولن يكون للاجئين أو للنازحين لأنّنا نحن الذين صنعنا من الوطن الصغير لبنان الكبير الذي كبيرا سنحافظ عليه وكبيرا سيبقى.”

ووجه واكيم التحية في بداية كلامه لروح الرئيس القوي الرئيس الشهيد بشير الجميل من قلب الدمار، من المنطقة التي شهدت على فساد وإجرام وإستهتار اهل السلطة الحاكمة.

واعتبر ان “قدر اللبناني ان يكون محور صراعات العالم كلها وقدره ان يعيش الدمار ويعمل على الاصلاح وقدره خسارة احباب وابطال ولكن رغم ذلك مستمرون رغم كل الوجع والألم والجروحات والدمار والافلاس والقتل”.

اضاف “باقون لأن الخطر الذي دق على الابواب عام 1975 والخوف على هوية لبنان ما زال موجودا اليوم، باقون لأن كل الاسباب التي ادت بشباب المقاومة اللبنانية وعلى رأسهم بشير ترك كل شي للقيام بالواجب الوطني ما زالت موجودة، باقون لأن من عليه حمايتنا وضع لنا 2750 طن متفجرات. باقون لأن ما جرى اكبر من الفساد هو جريمة ضد الانسانية”.

واشار الى ان بشير ورفاقه حملوا السلاح لانقاذ لبنان ولولاهم كنا اليوم لاجئين ننتظر الاعاشات من المنظمات، مضيفا:” بشير والقوات اخذوا الخيار الذي لم تتخذه السلطة وضحوا بالحياة والرفاهية التي لولاهم لم نعشها اليوم بل كنا نعيش في ذل وغربة. هؤلاء الابطال دافعوا عن هوية لبنان مع البشير وتابعوا المسيرة مع الحكيم لنبقى على هذه الارض بحرية وكرامة”.

واعتبر اننا نعيش في مرحلة مختلفة فالشعب متعب وخائف على مصيره، وقال:”كيف يمكن الا يخاف الشعب في وقت خطف الانفجار الكسندرا نجار من حضن اهلها عندما كانت تلعب في منزلها الانفجار، كيف يمكن الا نخاف في وقت زرع المسؤولون قنبلة نووية في بيروت واعتبروا بعد انفجارها انها فرصة لفك العزلة. كيف يمكن الا نخاف في وقت وقت يتابع هؤلاء بألعابهم الشيطانية ويطالبون بثلث معطل وحصص وزارية وحقائب وكأن شيئا لم يكن.”

واستغرب واكيم كيفية “اعطاء الامل للناس في وقت تغطي أكبر كتلة نيابية، حصدت نصف الحكومة ورئاسة الجمهورية وتعين وكل المدراء والقضاة، ميليشيا مسلحة لتحمي مصالحها وفسادها وتخوض معاركها الإنتخابية”.

وتابع: “يقول المطران عودة “سلطة ترقص فوق الجثث” بطنشوا، ينادي البطريرك بالحياد تقومون باستضافة اسماعيل هنية كزائر، وبكل وقاحة يعتبرون ان الحل الاقتصادي هو بتربية بيض الفري وبزراعة الارض والاوقح ان صاحب مشروع الفتنة المتنقلة يتهمنا كمواطنين بالاستهتار والبزخ”.

واردف: “كيف يمكن الا نخاف والمرفأ فجر في المرة الأولى واحرق في المرة الثانية في اقل من40 يوما، كيف يمكن الا ما نخاف في وقت ساكن القصر يهرب عند اول استحقاق وابطال كرالف ملاحي وجو بو صعب يهرعون لاطفاء تلك القنبلة النووية، كيف يمكن الا نخاف وانتم تنامون في قصوركم وعائلات لم تعد الى منزلها حتى اليوم، وبعضهم لا بيوت لديه”.

وشدد على ان “الشعب خائف الا انه لن يتراجع او يستسلم”، معتبرا ان “المعركة كبيرة ومن الممكن ان تكون طويلة ولكننا سنخوضها سويا”.

وأضاف: “سنواجه ومكملين، المهم ان نبقى متكاتفين لاكمال المسيرة. المعركة سهلة بتعاون الجميع. واليوم نطالب رفاق الصف الواحد والاهالي والثوار بأخذ موقف جريء في وجه الزعران، لبنان بيستاهل، فلنكن اقوى وذات قوة اكبر وقدرة اكثر وارادة اصلب لقلب الطاولة والنجاح في استرداد لبنان الذي دفع الشهداء دمهم لاجله، ونعدكم بتغيير هذا الوجه النحس وننتصر ونرجّع لبنان ابطال فوج الاطفاء والكسندرا نجار والياس الخوري وبشير الجميل”.

وبعد الكلمات اقيمت مسيرة الى مبنى مجاور مدمر من الانفجار حيث وضع صليب كبير وأكاليل من الغار على نية الشهداء.

وتخلل الاحتفال ترنيمة للعذراء مع المرنم ايلي خياط ووثائقي يركز على خطابات بشير التي تدعو للتشبث بالارض و الصمود، وآخر عن بشير يربط بين الصمود أيام الحرب وبين الصمود بأرضنا اليوم بعد الانفجار.

Libanaujourdui

مجانى
عرض